Accessibility links

logo-print

إسرائيل ترى أن اتفاق مكّة يضعف موقف عباس والأمم المتحدة ترحب به


رحبت الأمم المتحدة باتفاق مكّة المُكرَّمة الذي تم التوصل إليه مساء الخميس بين حركتي فتح وحماس، فيما أعربت مصادر في الحكومة الإسرائيلية عن اعتقادها بأن يضعف الاتفاق موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اللقاء الثلاثي المرتقب الذي سيجمعه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

هذا وقد رحبت الفصائل الفلسطينية باتفاق مكّة المُكرَّمة الذي تم التوصل إليه الخميس بين حركتي فتح وحماس وخرجت مسيرات حاشدة في قطاع غزة تعبيرا عن تأييدها للاتفاق الذي يقضي بتحريم الدم الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة إسماعيل هنية.

وأكد نص الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة اعتماد لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات في الساحة الفلسطينية، كما تضمن الاتفاق المضي قدما في تطوير منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها وأكد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها وعلى قاعدة التعددية السياسية .

هذا وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن حركتي فتح وحماس نظمتا مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، تأييداً لاتفاق مكة المكرمة.

كما نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسيرة حاشدة في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة تأييدا للاتفاق.

ورحّبت حركة الجهاد الإسلامي باتفاق مكّة المُكرَّمة بين حركتي فتح وحماس، مشددة على أهميّة أن يضمن الاتفاق وقف نزيف الدم الفلسطيني ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

كما رحبت لجان المقاومة الشعبيّة وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين اتفاق مكّة المُكرَّمة، معربة عن شكرها للمملكة العربية السعوديّة والملك عبد الله بن عبد العزيز والقيادة المصرية ولكل من ساهم من الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية في التوصل إلى الاتفاق.

وفي أول رد فعل عربي، رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيّة عبد الرحمن العطيَّة بنتائج اتفاق مكَّة المُكرَّمة بين حركتي فتح وحماس.

وأعرب العطيّة عن ثقته بأنّ التأكيدات التي أطلقها طرفا الاتفاق هي بمثابة الضمانة الكُبرى لتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني.

ودعا العطية المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية المستقلّة ومساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من محنته وإيجاد الحل العادل لقضيّته ورفع الحصار المفروض عليه، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية.

وفي نيويورك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق وأشاد بمبادرة العاهل السعودي لتسهيل هذه الخطوة البالغة الأهمية.

وقال بيان أصدره بان كي مون إنه يأمل في أن ينهي الاتفاق أعمال العنف ويوفر مستقبلا أفضل للشعب الفلسطيني.

وأعرب عن استعداده لإجراء محادثات في المستقبل مع الأطراف ومع الشركاء الإقليميين وأعضاء اللجنة الرباعية.

كما رحّبت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق مكّة المُكرَّمة بين حركتي "فتح" و"حماس" على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قولها:" إنّ هذا الاتفاق خطوة هامّة في سبيل تشكيل حكومة وطنية فلسطينية قادرة على التفاوض".

وفي لندن، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت اتفاق تشكيل حكومة الوحدة بأنه "مثير للاهتمام".

وقالت في بيان "سنحتاج لدراسة هذه المقترحات بعناية ومناقشتها مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم."

هذا ولم تتخذ الولايات المتحدة موقفا واضحا من الاتفاق الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في مكة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية .

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أنه لم يطّلع بعد على نص الاتفاق، ولا يملك سوى المعلومات وانه سيدلي بتعليق في وقت لاحق اليوم، لكن سنو جدد التأكيد على الشروط السابقة للتعاون مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وهي أن تكون شريكة في المفاوضات مع إسرائيل وتلتزم بشروط اللجنة الرباعية الدولية وأبرزها نبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات المبرمة وبحق إسرائيل في الوجود.

XS
SM
MD
LG