Accessibility links

ترحيب عربي ودولي باتفاق مكة وتشكيلة حكومة الوحدة الفلسطينية تعلن خلال أقل من أسبوع


تواصلت ردود الفعل الدولية والعربية المرحبة باتفاق مكة المكرمة الذي تم التوصل إليه الخميس بين حركتي فتح وحماس، فيما أعلن نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة أن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستكون جاهزة "في اقل من أسبوع".

وقال عمرو في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية في مكة إنه خلال أقل من أسبوع سننتهي من التشكيلة الوزارية ويجري الآن تداول الأسماء.
وكان الفلسطينيون قد اتفقوا على تكليف رئيس الوزراء إسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة على أن يعين الرئيس الفلسطيني محمود عباس نائبا لرئيس الوزراء من فتح التي ستحصل على ست وزارات مقابل تسع وزارات لحماس.

وفي هذا السياق، قال عمرو إن نائب رئيس الوزراء سيكون من بين الوزراء الذين ستحظى بهم فتح والرئيس عباس يمكن أن يعين أحد وزراء فتح الستة نائبا لرئيس الوزراء.

وحول المرشح لمنصب وزير الداخلية، قال عمرو إن هناك أسماء طرحتها حركة حماس ويجري تداولها حاليا، بينما يقضي الاتفاق بين الحركتين بأن تعين حماس وزيرا مستقلا للداخلية شرط موافقة الرئيس الفلسطيني عليه.

وفيما يتعلق بالقوة التنفيذية الموالية لحركة حماس، أكد عمرو أنه سيتم دمجها في الأجهزة الأمنية بحسب اتفاق كان قد تم التوصل إليه سابقا، مشيرا إلى وجود بحث في إمكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية.

هذا وقد رحبت الفصائل الفلسطينية وخرجت مسيرات حاشدة في قطاع غزة تعبيرا عن تأييدها للاتفاق الذي يقضي بتحريم الدم الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة إسماعيل هنية.

وأكد نص الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة اعتماد لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات في الساحة الفلسطينية، كما تضمن الاتفاق المضي قدما في تطوير منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها وأكد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها وعلى قاعدة التعددية السياسية.

هذا وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن حركتي فتح وحماس نظمتا مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، تأييداً لاتفاق مكة المكرمة. كما نظمت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مسيرة حاشدة في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة تأييدا للاتفاق.

ورحبت حركة الجهاد الإسلامي باتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس، مشددة على أهمية أن يضمن الاتفاق وقف نزيف الدم الفلسطيني ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

كما باركت لجان المقاومة الشعبيّة وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين اتفاق مكة المكرمة، معربة عن شكرها للمملكة العربية السعودية والملك عبد الله بن عبد العزيز والقيادة المصرية ولكل من ساهم من الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية في التوصل إلى الاتفاق.

وفي أول رد فعل عربي، رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية بنتائج اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس.
وأعرب العطيّة عن ثقته بأن التأكيدات التي أطلقها طرفا الاتفاق هي بمثابة الضمانة الكبرى لتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني ودعا العطية المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية المستقلة ومساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من محنته وإيجاد الحل العادل لقضيّته ورفع الحصار المفروض عليه.

كما رحب الأردن بالاتفاق وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة في تصريح نشرته الصحف الأردنية الجمعة إن اتفاق مكة يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية.

وفي نيويورك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق وأشاد بمبادرة العاهل السعودي لتسهيل هذه الخطوة البالغة الأهمية.
وقال بيان أصدره بان كي مون إنه يأمل في أن ينهي الاتفاق أعمال العنف ويوفر مستقبلا أفضل للشعب الفلسطيني.
وأعرب عن استعداده لإجراء محادثات في المستقبل مع الأطراف ومع الشركاء الإقليميين وأعضاء اللجنة الرباعية.

كما رحّبت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قولها: "إن هذا الاتفاق خطوة هامة في سبيل تشكيل حكومة وطنية فلسطينية قادرة على التفاوض".

كما أشادت روسيا بالاتفاق بين فتح وحماس ورأت فيه خطوة في اتجاه استقرار الوضع في الأراضي الفلسطينية.
ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار-تاس للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قوله: نعتقد أن هذا السبيل وحده يمكن أن يؤدي إلى الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة المحيطة بها.

وفي لندن، وصفت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت اتفاق تشكيل حكومة الوحدة بأنه مثير للاهتمام. وقالت في بيان لها سنحتاج لدراسة هذه المقترحات بعناية ومناقشتها مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم.

هذا ولم تتخذ الولايات المتحدة موقفا واضحا من الاتفاق الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في مكة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أنه لم يطّلع بعد على نص الاتفاق، ولا يملك سوى المعلومات وانه سيدلي بتعليق في وقت لاحق الجمعة، لكن سنو جدد التأكيد على الشروط السابقة للتعاون مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وهي أن تكون شريكة في المفاوضات مع إسرائيل وتلتزم بشروط اللجنة الرباعية الدولية وأبرزها نبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات المبرمة وبحق إسرائيل في الوجود.

وفي إسرائيل، أعلنت مصادر في مكتب رئيس الوزراء أيهود أولمرت عن اعتقادها بأن يضعف الاتفاق موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اللقاء الثلاثي المرتقب الذي سيجمعه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG