Accessibility links

logo-print

القوات الإسرائيلية تقتحم باحة المسجد الأقصى والمواجهات تمتد إلى معظم أنحاء الضفة الغربية


اقتحمت القوات الإسرائيلية باحة المسجد الأقصى وأطلقت أعيرة نارية وغازات مسيلة للدموع على المصلين الذين كانوا يحتجون على عمليات الحفر الإسرائيلية قرب المسجد مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 19 فلسطينيا بجراح واعتقال 17 آخرين.

يأتي ذلك فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية إصابة 15 من عناصرها بجروح خلال تلك الاشتباكات.

وفي تطور لاحق، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المواجهات امتدت إلى معظم أنحاء الضفة الغربية احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى. وأشار شهود عيان، إلى أن أشد المواجهات تركزت على حاجز قلنديا الذي يصل بين مدينتي رام الله ومدينة القدس.

وكان أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي قد دعا الفلسطينيين صباح الجمعة إلى التوجه إلى القدس للدفاع عن المسجد الأقصى، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار في صفوفها وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد إن "نحو 2500 شرطي يقومون بدوريات في المدينة القديمة وفي شرق القدس لتفادي أي اندلاع لأعمال عنف".

وناشد البرغوثي الأمتين العربية والإسلامية، التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على القدس. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية قوله: "إن ما تقوم به إسرائيل في محيط المسجد الأقصى هو استفزاز لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين، ومحاولة تضاف إلى مسلسل تهويد الأقصى لفرض الحقائق على الأرض".

وأكد البرغوثي أن أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه باطلة ومرفوضة، على حد تعبيره. ومن جهته، طالب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي العالم الإسلامي بتحرك جماعي من أجل وقف عمليات الحفر التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأقصى.

وكان قاضي القضاة ورئيس رابطة العلماء المسلمين في الأراضي الفلسطينية الشيخ تيسير التميمي قد دعا إلى اعتبار الجمعة "يوم غضب عارم" في العالم احتجاجا على هذه الأشغال. ودعا التميمي الفلسطينيين إلى التوجه إلى المسجد الأقصى الجمعة "لنجدته"، واصفا الأشغال التي تقوم بها إسرائيل بأنها "جريمة".

وتظاهر عشرات الفلسطينيين الخميس في القدس لليوم الثالث على التوالي ضد الحفريات الإسرائيلية التي أثارت سخطا في الدول العربية والمسلمة. ويسمح فقط للمسلمين ما فوق 45 سنة وحاملي بطاقات الهوية التي تسلمها السلطات الإسرائيلية بالإضافة إلى النساء دخول باحة المسجد في المدينة القديمة التي تحتلها إسرائيل لأداء صلاة الجمعة.

ويأتي ذلك فيما ناشدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة مجلس الأمن التدخل لوقف أعمال الحفر الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى في القدس.

وفي اجتماع للمجموعة العربية اتفق الأعضاء على إرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي لمناقشة المسألة بدءا من الاجتماع الشهري للمجلس بشأن الشرق الأوسط يوم الثلاثاء القادم.

وطالب السفراء العرب في بيان لهم مجلس الآمن اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوضع نهاية للانتهاكات الإسرائيلية وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وقال البيان إن المجموعة تستنكر تصعيد سلطة الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها على الأوقاف الإسلامية في القدس الشرقية المحتلة.

XS
SM
MD
LG