Accessibility links

المتظاهرون يوافقون على إخلاء ساحة المسجد الأقصى سلميا والصدامات توقع 35 جريحا


وافق المتظاهرون الفلسطينيون على إخلاء ساحة المسجد الأقصى الجمعة بطريقة سلمية بعد أن اشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية احتجاجاً على عمليات الحفر الإسرائيلية قرب المسجد.

فقد قالت صحيفة هآرتس إن 200 من عناصر الشرطة الإسرائيلية دخلوا باحة المسجد الأقصى وأطلقوا قنابل صوتية لتفريق مئات المتظاهرين الذين رشقوا قوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة، كما وقعت مواجهات في عدد من مداخل المدينة القديمة بالقدس، ومن ثم امتدت الاحتجاجات والمواجهات إلى معظم أنحاء الضفة الغربية.

ومضت الصحيفة إلى القول إن الاتفاق على إنهاء الاحتجاجات تم بعد أن قام النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة بالوساطة لحل الأزمة وإقناع المتظاهرين بإخلاء باحة المسجد الأقصى والتوقف عن رشق الحجارة أو القيام بأعمال استفزازية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنهم سيستخدمون القوة لتفريق المتظاهرين إذا عاودوا القيام بأعمال العنف.
وكانت صدامات عنيفة اندلعت عند باحة المسجد الأقصى في القدس بعد صلاة الجمعة أوقعت 35 جريحا في هذا اليوم الذي أعلنه قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي "يوم غضب" للتنديد بحفريات إسرائيلية قرب ثالث الحرمين الشريفين.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن 35 شخصا هم 20 فلسطينيا و15 من عناصر الشرطة الإسرائيلية أصيبوا بجروح إصابات معظمهم طفيفة.

وقال شهود عيان إن مئات من عناصر الشرطة يعتمرون خوذات ويحملون دروعا دخلوا باحة المسجد الأقصى فور انتهاء صلاة الجمعة وأطلقوا قنابل صوتية وقنابل مسيلة للدموع لتفريق محتجين بدأوا برشق الحجارة.

واحتمى العديد من المصلين من الطلقات والغاز المسيل للدموع داخل المسجد في حين احتمت النساء بقبة الصخرة وسط صيحات الهلع. ثم غادر المصلون باحة المسجد بلا مشاكل عقب تفاهم حصل بين الشرطة وممثلي هيئة الوقف الإسلامي. وقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين لوكالة الصحافة الإسرائيلية إن الإسرائيليين قبلوا التراجع وتفرق المصلون الذين كانوا عالقين منددا بالعدوان السافر ضد الأقصى والمصلين.

وتم اعتقال 17 فلسطينيا اشتبهت الشرطة الإسرائيلية في مشاركتهم في التسبب في العنف، بحسب المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد الذي أكد أن الشرطة تسيطر تماما على الوضع.

وتم إخلاء حائط المبكى الواقع عند أسفل الحرم القدسي من المصلين اليهود خشية أن يتعرضوا لرشق الحجارة من الفلسطينيين. كما اندلعت مواجهات في العديد من مداخل مدينة القدس القديمة بين عناصر الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين كانت السلطات الإسرائيلية منعتهم من التوجه إلى باحة مسجد الأقصى، حسبما أفادت مصادر في الشرطة وشهود عيان.

وقبل بدء المواجهات، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى تحت مراقبة الشرطة الإسرائيلية التي انتشرت بكثافة تحسبا لوقوع اضطرابات.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن المداهمات كانت تهدف إلى كبح أعمال العنف التي اندلعت بعد صلاة الجمعة. وقد تم إخلاء الساحة الغربية أسفل المسجد بعد أن بدأ المحتجون برشق الحجارة لمنع الإصابات وفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.
XS
SM
MD
LG