Accessibility links

اولمرت يقرر إعادة تقييم أعمال الحفر في المسجد الأقصى استجابة إلى ردود الفعل الدولية الغاضبة


قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إعادة تقييم الأوضاع في حفريات باب المغاربة بعد ردود الفعل الدولية الغاضبة تجاه هذه الأشغال.

هذا وأبقت الشرطة الإسرائيلية على انتشارها في القدس حيث خيم الهدوء اليوم السبت غداة صدامات بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين كانوا يحتجون على حفريات تقوم بها إسرائيل قرب المسجد الأقصى. وأعلنت السلطات الإسرائيلية أنها ستواصل الأشغال بالرغم من موجة الاحتجاجات التي أثارتها في العالم العربي والإسلامي، فيما هددت الحركة الإسلامية في إسرائيل بمواصلة التظاهرات.
ونشرت الشرطة تعزيزات من ألفي عنصر في القدس منذ باشرت إسرائيل الثلاثاء حفريات قالت إنها ترمي لتنفيذ عملية ترميم في حين اعتبرت دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية إن هذه الأشغال تهدد أساسات المسجد الأقصى.

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من إسرائيل أن تراعي حساسيات المسجد الأقصى في القدس أثناء الأعمال التي تقوم بها في باحة المسجد.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي بأنه عندما تكون هناك أنشطة على مقربة من أماكن لها حساسيتها فإن الولايات المتحدة تأمل في اخذ تلك الحساسيات في الاعتبار بحيث لا تثير توترات أو تسبب مشاكل.
وقال المتحدث إن الإسرائيليين قدموا توضيحا لما حدث لكن من الواضح أن الأمر ما زال يدعو إلى القلق خاصة مع لجوء أشخاص إلى العنف في محاولة لحل المشكلة.
ويذكر أن كايسي لم ينتقد إسرائيل صراحة كما لم يؤكد إن كانت واشنطن قد أعربت عن قلقها للحكومة الإسرائيلية مباشرة.

هذا ونفى جميل ناصر محافظ القدس الادعاءات الإسرائيلية التي قالت إن المصلين في ساحة المسجد الأقصى هم الذين هاجموا قوات الشرطة الإسرائيلية مما اضطرها للرد وقال إن الإسرائيليين كانوا يقومون بالإعداد لهذا الهجوم منذ فترة طويلة وأن هجوم الأمس هو استعراض للقوة من أجل إثبات سيطرتهم على الأقصى.

في المقابل، دان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشدة انتهاكات إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى والمصلين بعد صدامات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين قرب باحة الأقصى أوقعت 35 جريحا الجمعة، حسبما أفادت بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وأوضح البيان أن الملك عبد الله أعرب في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن قلقه من التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد المقدسات الإسلامية في القدس الشريف.

من ناحيته، أشار أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى أن على الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة أن تسعى إلى إيقاف الإجراءات الإسرائيلية.
ونبه موسى في تصريح لتلفزيون الحرة إلى ضرورة اطلاع مجلس الأمن الدولي على الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

هذا وندد أكمل الدين إحسان أغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في تصريح لتلفزيون الحرة بالعمليات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وطالب الأمم المتحدة بالتدخل في هذه القضية، كما طالب أغلو إسرائيل باحترام الأمة الإسلامية ومقدساتها.

وكان الزعماء المسلمون قد دعوا إلى اعتبار هذا اليوم يوم غضب بسبب الحفريات التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأمر الذي يقولون إنه يعرض أساساته للخطر.

وقد أدان الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا العمليات التي شنها الجيش الإسرائيلي في باحة المسجد، وقال إن هدف توغل الإسرائيليين هو كسر شوكة الفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG