Accessibility links

مخاوف في الجامعة العربية من نشوب حرب أهلية في سوريا


كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة عن مخاوفه من احتمال نشوب حرب أهلية في سوريا، وخطر تداعيات ذلك على الدول المجاورة لها.

وقال العربي في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحياة المصرية:

"نعم أتخوف من حرب أهلية والأحداث التي نراها ونسمع عنها الآن ممكن أن تؤدي إلى حرب أهلية، وأن هذا ليس في صالح الشعب السوري ولا في صالح حتى الدول العربية لأن سوريا دولة مؤثرة."

وأضاف العربي في المقابلة "أي مشاكل في سوريا سيكون لها تداعيات على دول الجوار"، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

ووصف العربي تقارير من بعثة المراقبين العرب عن الأوضاع في سوريا بأنها "تبعث على القلق"، لكنه قال "لا شك أن وتيرة القتل انخفضت بوجود المراقبين."

وقال إن البعثة ستقدم تقريرا عن نتائج مهمتها إلى وزراء خارجية الجامعة يومي19 و 20 من الشهر الجاري.

ولم يتضح ما الذي يمكن أن تفعله الجامعة إذا وجد التقرير، كما هو متوقع، أن سوريا لم تف بوعودها ولم تنفذ الاتفاق الذي وقعت عليه مع الجامعة العربية بشكل كامل.

وأوضح العربي أن قرار استمرار عمل بعثة المراقبين "سيكون للمجلس الوزاري للجامعة ليروا ما إذا كان هناك فائدة في الاستمرار أم لا".

يذكر أن للجامعة العربية الآن بعثة مراقبين في سوريا مهمتها التحقق من تنفيذ الحكومة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحملة العسكرية على المحتجين.

تظاهرات في جمعة الجيش السوري الحر

ميدانيا، بدأ السوريون التظاهر في جمعة الجيش السوري الحر، للتعبير عن دعمهم للعسكريين المنشقين وعن معارضتهم للنظام على الرغم من القمع المستمر، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان 34 مدنيا على الأقل قد قتلوا الخميس برصاص قوات الأمن التي تواصل عمليات الدهم والتفتيش في عدة مدن على الرغم من وجود المراقبين العرب الذين تواجه مهمتهم معارضة متزايدة.

وفي مواجهة تصميم النظام على سحق المحتجين، أعلن المجلس الوطني السوري في بيان اليوم الجمعة أنه اتفق مع الجيش السوري الحر على تفعيل وتعزيز آلية التنسيق بينهما "بما يحقق خدمة أمثل للثورة السورية".

ومن هذه الإجراءات التنسيقية التي أوردها البيان إنشاء "مكتب ارتباط للمجلس الوطني لدى الجيش" الحر بهدف التواصل المباشر" وإقامة" حلقات وبرامج للتوجيه السياسي للعسكريين الذين يؤيدون الثورة و"التعاون في مجال النشرات والأخبار والبيانات الإعلامية".

وقال البيان إن "وفدا من المجلس الوطني السوري برئاسة رئيسه برهان غليون التقى قيادة الجيش السوري الحر الخميس بهدف رفع وتيرة التنسيق وتفعيل آليات التواصل بين الطرفين".

وأضاف أن وفدي الهيئتين "ناقشا بشكل موسع الوضع الميداني والتنظيمي للجيش الحر مع قائده العقيد رياض الأسعد ونائبه العقيد مالك الكردي ووقفا عند الجوانب والاحتياجات التي تخص إعادة تنظيمه وهيكلة وحداته".

وقبل التظاهرات التي تنظم كل يوم جمعة تحت شعار مختلف، انتشرت قوات الأمن بكثافة في عدة مدن وخصوصا في درعا مهد الحركة الاحتجاجية، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونسبت الوكالة إلى المرصد القول إن ثلاثة مدنيين استشهدوا في بلدة كفرنبل في محافظة إدلب ودير الزور شمال غرب اثر إطلاق رصاص من قبل القوات النظامية السورية، كما تحدث عن تفريق مظاهرات بالقوة في مدينة جاسم بمحافظة درعا.

وتابع أن "قوات الأمن السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في مدينة جاسم وأسفرت الحملة عن اعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل".

وأكد أن "القوات النظامية السورية نفذت انتشارا كثيفا على الحواجز في مدينة انخل في درعا وطالبت الأهالي بالصلاة فقط بمسجد البسام".

وفي بانياس، قال المرصد إن ثلاثة عناصر من الجيش السوري انشقوا واشتبكوا مع دورية أمنية قرب مدرسة عماد عرنوق في الأحياء الجنوبية مما أدى إلى إصابة عناصر الدورية بجراح وفرار العناصر المنشقة خارج المدينة.

وفي حمص وسط التي تعد من بؤر الحركة الاحتجاجية، جرح مدنيان بقذيفة أطلقت من سيارة تابعة للأشغال العامة.

ويفترض أن يشكل اليوم اختبارا جديدا للمراقبين العرب الذين يواجهون انتقادات لعجزهم عن وقف النزيف في البلاد منذ وصولهم في 26 ديسمبر/كانون الأول.

وقال رئيس عمليات البعثة في الجامعة العربية عدنان الخضير إن فرقا إضافية من المراقبين الذين وصلوا أخيرا إلى سوريا سينتشرون في اليومين المقبلين وسيتم تزويدهم "بمعدات تساعدهم على أداء مهمتهم بشكل أفضل".

استبعاد التدخل العسكري

من ناحية أخرى، قال نائب وزير خارجية روسيا جينادي كاتيلوف إن بلاده تعارض بشدة التغييرات التي يطالب الغرب بإدخالها على مشروع القرار الخاص بسوريا في الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة انترفاكس عن غاتيلوف قوله إن المقاربة الغربية تختلف عن المقاربة الروسية بشكل جذري، موضحاً أن مضمون التعديلات التي اقترحتها الدول الغربية تهدف بوضوح إلى إزالة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال غاتيلوف إن موسكو طالبت بوضوح بأن يستبعد أي قرار دولي بإمكانية التدخل العسكري الخارجي في سوريا، وأن يسلط الضوء على أن العنف يُرتكب من قبل الطرفين.

وأضاف المسؤول الروسي أن موقف الدول الغربية يسعى إلى تحميل النظام السوري المسؤولية الكاملة عن الأحداث و محاولة إعفاء المعارضة بشتى الطرق من أي مسؤولية عنها.

وكشف غاتيلوف عن أن موسكو ستجري مشاورات جديدة في شأن مشروع القرار الخاص بسوريا في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة.

XS
SM
MD
LG