Accessibility links

logo-print

المحادثات السداسية حول برنامج كوريا الشمالية النووي تواجه عقبات ويتقرر استئنافها


فض المشاركون في المفاوضات المتعددة الأطراف اجتماعهم حول ملف كوريا الشمالية النووي السبت بدون التوصل إلى نتيجة لكنهم اتفقوا على استئناف هذه المحادثات الرامية إلى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية الأحد.

وقال المفاوض الأميركي كريستوفر هيل السبت إن خلافا حول نقطة أو نقطيتن لا يزال قائما بعدما أكد الجمعة أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا.

وصرح هيل للصحافيين بأن هناك نقطتي خلاف يمكن اعتبارهما نقطة خلاف واحدة.

وأضاف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية أنه لا يعتقد أن هذه المشكلة هي الأهم لكن بالفعل فإن الغموض يكتنف ما تعتبره كوريا الشمالية مشكلة حقيقية.

وتتفاوض الدول الست المشاركة في المباحثات وهي الكوريتان والصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان على أساس مسودة نص اقترحته الصين التي تستضيف هذه المفاوضات الماراتونية التي أطلقت في أغسطس/ آب
2003.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن الموفد الروسي ألكسندر لوسيوكوف قوله إن بكين تعتمد على مشروع معدل يذكر بالتفصيل سبل تقديم المساعدة إلى بيونغ يانغ في مقابل التخلي عن برنامجها النووي.

وأضاف لوسيوكوف أن كوريا الشمالية حريصة جدا على اختيار العبارات التي ستدرج في الإعلان المشترك مشيرا إلى أن المباحثات قد تنتهي قبل الإثنين.

لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت السبت أن الولايات المتحدة قد تعرض على كوريا الشمالية لحل الأزمة حول منشآتها النووية اتفاقا على نمط الاتفاق المبرم مع ليبيا في عام 2003 والذي وافقت بموجبه طرابلس على التخلي عن كل المعدات النووية التي حصلت عليها في مقابل حصولها على منافع.

وأوضحت الصحيفة الصادرة في نيويورك أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية يستعدان لإصدار إعلان مهم خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، ونقلت عن مسؤول كبير قوله إنه اتفاق على غرار الاتفاق الليبي.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن مثل هذا الاتفاق سيكون صعبا تنفيذه بسبب عدم معرفة ما تمتلكه بالضبط كوريا الشمالية من معدات وتجهيزات نووية.

ونشبت الأزمة الحالية إثر قرار بيونغ يانغ نهاية 2002 استئناف برنامجها النووي في انتهاك لاتفاق مبرم مع الولايات المتحدة.

ويذكر أنه في العام 2003 وافقت ليبيا خصوصا على تسليم كل تجهيزاتها النووية التي كانت اشترتها عبر شبكة سرية بقيادة عبد القدير خان مهندس القنبلة الذرية الباكستانية، مما سمح بوضع حد لعزلتها على الساحة الدولية.

وبحسب وسائل الإعلام الكورية الجنوبية فإن النص المطروح للبحث في بكين ينص على تجميد خلال الشهرين المقبلين أنشطة المنشأة النووية الرئيسية في كوريا الشمالية في مقابل الحصول على مساعدة في مجال الطاقة.
وينتج مفاعل يونغبيون شمال العاصمة بيونغ يانغمادة البلوتونيوم التي قد تستخدم لأغراض عسكرية.

إلا أن المباحثات مازالت تتعثر حول الصياغة لأن الجانب الأميركي يريد إدراج كلمة "إغلاق" منشأة يونغبيون في حين يصر الكوريون الشماليون على استخدام كلمة "تجميد".

وألمح كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين شون يونغ وو إلى أن يومي السبت أو الأحد سيكونان حاسمين على الأرجح. وأضاف أنه لا يمكن توقع التوصل إلى اتفاق بسهولة لأن القضايا المطروحة تتعلق بمصالح كل دولة.

من جانبه رأى المفاوض الياباني كنيشيرو ساسي أن المباحثات دخلت في مرحلة المخاض الصعبة.
وقال إنها مسألة تستلزم الحفاظ على التوازن في التنازلات التي يقدمها الجانبان لتطبيق الإعلان المشترك الصادر في 19 سبتمبر/ايلول 2005.

وخلال الجولة الأخيرة من المباحثات تعهدت كوريا الشمالية بالتخلي عن برامجها النووية والانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي بعدما انسحبت منها في يناير/كانون الثاني 2003 في مقابل مساعدة اقتصادية وضمانات أمنية.

ولم تحترم بيونغ يانغ التزاماتها بعد شهرين احتجاجا على العقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على مصرف في ماكاو متهم بتبييض الأموال لصالح بيونغ يانغ.
XS
SM
MD
LG