Accessibility links

أوباما يعلن رسميا ترشحه أملا في أن يصبح أول رئيس أميركي أسود


أعلن باراك أوباما السناتور الديموقراطي عن ولاية إلينوي رسميا السبت نيته خوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي للترشح لانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008. ويعد أوباما أول مرشح من أصل أفريقي لديه فرصة جدية للوصول إلى البيت الأبيض.
وقال أوباما أمام حشد من مناصريه في مدينة سبرينغفيلد بولاية إيلينوي، مسقط رأس الرئيس الأميركي الأسبق أبراهام لينكون رمز إنهاء حقبة العبودية: "إنني أقف أمامكم اليوم لأعلن ترشيحي لرئاسة الولايات المتحدة".
وكان أوباما البالغ من العمر 45 عاماً قد أعلن في منتصف يناير/كانون الثاني تشكيل لجنة استطلاع أتاحت له استكشاف الوقائع على الأرض وقرر في نهاية المطاف خوض سباق الرئاسة.
وقال أوباما أمام مناصريه، أعترف أن هناك بعض الجرأة في هذا الإعلان. أعلم أنني لم أمض وقتا طويلا لمعرفة الأساليب السياسية المتبعة في واشنطن لكنني أمضيت ما يكفي من الوقت لإدراك أن طريقة صنع السياسة في واشنطن يجب أن تتغير.
وعرض لائحة من التحديات التي تواجهها أميركا ومنها حرب لا تنتهي واعتماد على النفط يهدد مستقبلنا ومدارس لا يتعلم فيها العديد من الطلبة الكثير وعائلات تواجه صعوبات مالية في الوقت الذي تعمل فيه بكد.
وتقتصر خبرة أوباما السياسية الأساسية على أول سنتين من ولايته كسناتور.
وخلافا لمرشحين سود سابقين للانتخابات الرئاسية مثل القس جيسي جاكسون، فإن أوباما لا ينتمي إلى حركة الحقوق المدنية.
ويأخذ عليه منتقدوه افتقاره للخبرة ويعتبرون أن مثاليته قد تصطدم بقسوة الحملة الانتخابية. وكان الرئيس جورج بوش قد قال الشهر الماضي إن أوباما "جذاب وواضح" لكن أمامه شوطا طويلا قبل الوصول إلى الرئاسة.
وسيخوض باراك أوباما الآن اختبار الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي ستتيح اختيار المرشح الديموقراطي لخوض إنتخابات الرئاسة في مطلع عام 2008.
ويعد خصمه الرئيسي عضو مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون التي تملك فريقا متمرسا من المستشارين بينهم العديد من الذين عملوا مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون حين كان رئيسا بين 1993 و2001.
كما يواجه خصما صعبا هو جون إدواردز الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس مع جون كيري خلال حملة انتخابات عام 2004 الذي يقدم نفسه على أنه يكافح الفقر والذي دعا الكونغرس الذي اصبح الديموقراطيون يهيمنون عليه إلى رفض تقديم الأموال اللازمة لتمويل "تصعيد" الحرب في العراق.
وبعد إعلان ترشيحه رسميا سيتوجه أوباما إلى آيوا ونيوهامشر، قبل حوالى سنة على الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في هاتين الولايتين.
والسناتور أوباما، وهو ابن خبير اقتصادي كيني وأم بيضاء من كنساس، يراهن على أن الأميركيين يريدون تغييرا وإنهاء سنوات المواجهة في واشنطن بين الديموقراطيين والجمهوريين.
وفيما يطغى موضوع العراق على الساحة السياسية الأميركية، ذكّر أوباما الناخبين بأنه كان يعتقد على الدوام أن الحرب كانت "خطأ مأساويا" وأنه دعا الشهر الماضي إلى سحب كل القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول 31 مارس /آذار 2008.
وقال السبت: "لقد آن الأوان للبدء بإعادة قواتنا إلى البلاد"، مضيفا أن مقتل جنود أميركيين لن يساعد في وقف الحرب الأهلية بين العراقيين.
ويقول بعض المعنيين في السياسة الداخلية الأميركية إن من الواضح أن موقفه من العراق قد يتيح له تحقيق مكاسب سياسية في حين أن هيلاري كلينتون وجون إدواردز يواجهان قضية تصويتهما عام 2003 في مجلس الشيوخ لصالح قرار يسمح للرئيس الأميركي بشن حرب ضد نظام صدام حسين السابق.
XS
SM
MD
LG