Accessibility links

باراك أوباما يزيد من ضغوطه على هيلاري كلينتون منافسته على منصب الرئاسة الأميركية


عزز السناتور الأميركي من الحزب الديموقراطي باراك اوباما الضغوط على هيلاري كلينتون التي تنافسه على ترشيح الحزب الديموقراطي لدخول سباق الرئاسة وتواجه انتقادات بسبب تصويتها لصالح شن الحرب في العراق عام 2002.
وتساءل ضمن الحملة التي يشنها في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي التي ينتمي إليها، عن قدرة هيلاري، على الوفاء بوعدها بإنهاء الحرب "الماساوية" الذي كان يفترض ألا تشن إطلاقا.

وتتعرض هيلاري كلينتون التي تقوم بحملة انتخابية في نيوهامشر لانتقادات النشطاء الديموقراطيين بسبب موقفها من حرب العراق.

وصرح أوباما البالغ من العمر 45 عاما للصحافيين عندما طلب منه التعليق على خطط هيلاري بالنسبة للحرب في العراق بقوله: "لا أدري كيف ستتعامل مع هذه المسألة. كما أعلم أنها قالت إنها تعتقد أن الحرب يجب أن تنتهي مع بداية فترة ولاية الرئيس الجديد، لكنني لست واثقا من الطريقة التي ستفعل بها ذلك. وسأدعها هي تعالج هذه المسائل".

وقد عرض أوباما الذي يأمل في أن يصبح أول رئيس أميركي من أصل افريقي، خطة لسحب القوات الأميركية من العراق بحلول 31 مارس / آذار 2008.

وأثناء حملة هيلاري كلينتون في ناشوا بولاية نيو هامشر التي سيبدأ فيها أوباما حملته الاثنين، وجه أحد النشطاء الديموقراطيين انتقادا لكلينتون قائلا إن موقفها من العراق غير مقنع.

وواجهت كلينتون كذلك سؤالا حول ما إذا كانت ستعترف بأن تصويتها لصالح الحرب في العراق كان خطأ.
وقالت كلينتون وسط صيحات الابتهاج من مؤيديها: "أعتقد أن الأخطاء كانت أخطاء الرئيس وأعتقد أنه يجب محاسبته عليها".
وتدعو كلينتون إلى عدم زيادة عدد القوات الأميركية في العراق وتعارض خطة الرئيس بوش بإرسال المزيد إلى البلد المضطرب. كما هددت بالعمل على وقف التمويل عن الجيش العراقي إلا إذا تولى القادة العراقيون المسؤولية من أجل إخماد العنف، كما انتقدت بشدة طريقة إدارة بوش للحرب في العراق.

وتمثل مسألة العراق مشكلة لكلينتون خصوصا أنه يتعين عليها أن تعمل على كسب تأييد نشطاء الحزب الرئيسيين الذين يعارضون الحرب في العراق لتفوز بترشيح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة في 2008.

وفي كل فرصة للتحدث للحشود، يؤكد اوباما أنه عارض الحرب في العراق منذ البداية.
وقال أمام حشد في شيكاغو الأحد الماضي: "ارتكبنا خطأ كبيرا بشن الحرب".
كما قال أمام ناشطين من الحزب الديموقراطي في تجمع انتخابي في ولاية ايوا الأحد: "في النهاية منحنا الأذن لحرب لم يكن من المفترض أبدا أن يؤذن بها أو بشنها".

كما انتقد اوباما رئيس وزراء استراليا جون هاورد الذي قال إن خطة اوباما لسحب القوات الأميركية من العراق هي مجرد كلام فارغ.
وقال اوباما للصحافيين: "إن توجيه أحد حلفاء جورج بوش من الجانب الآخر من العالم الانتقادات لي في اليوم الثاني لإعلاني الخطة هو في الحقيقة إطراء. كما أود أن أشير كذلك إلى أن لدينا نحو 140 ألف جندي في العراق، وحسب علمي فإن هاورد أرسل 1,400 جندي، لذلك إذا أراد أن يقاتل بشكل جيد في العراق فإنني أقترح أن يستدعي 20 ألف جندي استرالي آخر ويرسلهم إلى العراق، وإلا سيكون حديثه مجرد كلام فارغ".

وقد نفى جون هاورد، وجود أية دوافع سياسية وراء تصريحاته الأخيرة التي قال خلالها إن المتمردين في العراق سيأملون أن يصبح السناتور الديمقراطي باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة. وقال إن انتقاده لدعوات أوباما بسحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول مارس،آذار العام القادم كان بدافع حماية المصالح الأسترالية.
"أعتقد أن-السناتور أوباما- مخطئ بهذا الشأن، ومازال بعيدا عن أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة، وهو مخطئ لأن من شأن تصريحاته تشجيع من يرغبون في زعزعة الإستقرار، وتدمير العراق بشكل كامل وإشاعة حالة من الفوضى وتحقيق النصر للإرهابيين وتشجيعهم على الصمود والأمل في فوز أوباما في الانتخابات".

وقد افتتح اوباما جهوده للحصول على ترشيح حزبه لخوض انتخابات الرئاسة في الينوي السبت مستلهما من مثله الأعلى الرئيس الأميركي السابق ابراهام لينكولن الذي حارب العبودية.

وطالب أوباما بإنهاء الحرب المأساوية في العراق وقال إنه يشعر بأن قدره قد دعاه لتحويل مصير البلاد. كما وعد اوباما الذي يتحدر من والد كيني وأم أميركية بيضاء، بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.
XS
SM
MD
LG