Accessibility links

بوتين يتعهد قبل توجهه إلى الدوحة من الرياض بتعزيز علاقات موسكو مع العالم الإسلامي


تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين في ختام زيارته للسعودية، تعزيز علاقات بلاده مع العالم الإسلامي. وعرض على الرياض، حليفة واشنطن الكبيرة في المنطقة، المساعدة في مجال الطاقة الذرية.
وقال بوتين في اليوم الثاني من زيارته إلى المملكة، وهي الأولى من نوعها لرئيس روسي، إن روسيا عازمة على تطوير التعاون مع العالم الإسلامي، وذلك في اجتماع مع رجال أعمال سعوديين وروس. ويذكر أن بوتين غادرالرياض متوجها إلى الدوحة.

وأعلن بوتين خلال اجتماع له مع رجال أعمال سعوديين في الرياض أن روسيا ستطلق ستة أقمار صناعية سعودية خلال النصف الأول من العام الحالي.
وقال مسؤول سعودي إن خمسة من الأقمار الستة، وهي مصنوعة في السعودية، ستستخدم لأغراض الاتصالات ونقل المعلومات، غير أنه لم يذكر شيئا عن الغرض من القمر السادس.

ويذكر أن السعودية استقبلت الرئيس الروسي بحفاوة. وقال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لدى استقباله بوتين: "أرى في الرئيس فلاديمير بوتين رجل دولة ورجل سلام ورجل عدل وحق، ولهذا تمد المملكة العربية السعودية يدها لمصادقة روسيا مصادقة أساسية، والأيام أمامنا ونتأمل الخير والوفاء من الأصدقاء ونحن كذلك إن شاء الله".

وقال بوتين الاثنين لرجال الأعمال السعوديين إن روسيا دولة متعددة القوميات والأديان يعيش فيها المسلمون والمسيحيون بسلام معا، وهي لديها خبرة طويلة في مجال تعزيز التعاون السلمي بين مختلف القوميات والأديان.

والرئيس الروسي بوتين الذي يسعى إلى استعادة نفوذ بلاده، يقوم بجولة شرق أوسطية تشمل السعودية وقطر والأردن وتهدف إلى تعزيز العلاقات مع هذه الدول الحليفة للولايات المتحدة بعد هجومه العنيف على السياسة الخارجية الأميركية التي وصفها بأنها مدمرة.

واتهم بوتين واشنطن بأنها جعلت العالم أكثر خطورة باتباعها سياسات أدت إلى حرب ودمار وغياب الأمن. وقال: "إن الولايات المتحدة تتجاوز حدودها في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية وفرضت نفسها على دول أخرى".

وضم الوفد المرافق لبوتين رئيس جمهورية تترستان الروسية ذات الغالبية المسلمة منتيمير شريبوفيتش شايمييف الذي تسلم جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، في حفل حضره الرئيس الروسي والعاهل السعودي. وتبلغ قيمة الجائزة 200 الف دولار. وهي إحدى جوائز الملك فيصل الخمس التي تمنح سنويا منذ 1979 .

وأدرج بوتين مسألة تطوير الطاقة الذرية بين المجالات الممكنة التي يمكن أن تشهد تعاونا بين موسكو والرياض، وذلك بحسب الترجمة العربية لتصريحاته بالروسية. ويأتي هذا العرض بعد شهرين من إعلان دول مجلس التعاون الخليجي رغبتها المضي قدما في تطوير برنامج نووي سلمي.

وتقوم روسيا ببناء مفاعل نووي في إيران التي تخوض مع الغرب مواجهة حادة على خلفية برنامجها النووي، وهي متهمة من قبل الغرب بالسعي لامتلاك السلاح النووي، الأمر الذي تنفيه طهران.

وعقد بوتين الاثنين اجتماعا ثنائيا مغلقا مع ولي العهد ووزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز، علما أن روسيا تسعى جاهدة لبيع أسلحة للمملكة التي تعتمد تقليديا على السلاح الغربي.

وكان مصدر دبلوماسي فضل عدم كشف هويته قد صرح في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية أنه يتوقع أن تفضي المحادثات في الرياض إلى "تفاهم شفهي" حول شراء السعودية التي تسعى إلى تنويع مصادر أنظمتها الدفاعية، حوالي 150 دبابة روسية من طراز تي-90 .

وكانت تجارب قد أجريت في العام الماضي على هذه الدبابات في السعودية لتحديد مدى قدرتها على العمل في الظروف المناخية الصحراوية القاسية للسعودية. وقال المصدر نفسه إن روسيا عرضت أيضا بيع المملكة طائرات مروحية لنقل الجنود.

إلى ذلك، شدد الملك عبدالله على ضرورة تعاون كبار منتجي النفط في العالم من أجل تأمين استقرار أسواق النفط بعد ارتفاع كبير في أسعار الخام العام الماضي، ومن ثم تراجعها أخيرا. وتعتبر السعودية وروسيا أكبر منتجين للنفط في العالم

وتوجه بوتين إلى قطر التي تملك ثالث احتياطي من الغاز في العالم بعد روسيا وايران، قبل أن يزور الثلاثاء عمان للقاء العاهل الأردني عبد الله الثاني.
XS
SM
MD
LG