Accessibility links

حوادث التفجير تتصاعد فيما يجري تنفيذ خطة تستهدف إحلال الأمن في العاصمة العراقية


قتل 79 عراقيا وأصيب 165 آخرون في انفجارين هزا الاثنين وسط بغداد بفارق 10 دقائق فقط فيما يحيي شيعة العراق الذكرى الأولى لتفجير سامراء الذي أطلق العنف الطائفي في البلاد واعتبر هذان الانفجاران تحديا جديدا للخطة الأمنية الجديدة في بغداد التي بدأ تطبيقها قبل أقل من أسبوع.

ويذكر أن هذه الخطة تستهدف إحلال الأمن في العاصمة من خلال نشر 85 ألف عنصر فيها، 50 ألفا من قوات الأمن العراقية و35 ألف جندي اميركي.
وكانت قوات الأمن العراقية انتشرت في العاصمة صباح الاثنين في إطار هذه الخطة وأقامت حواجز أمنية عديدة في الشوارع لتفتيش السيارات بحثا عن أسلحة مما أدى إلى اختناقات مرورية.

وبدا أن توقيت الانفجارين اختير ليتزامن مع الفترة التي كان يفترض أن يمتنع العراقيون خلالها عن ممارسة أي نشاط إحياء لذكرى تفجير سامراء، بناء على دعوة وجهها الأحد رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقد وقع الانفجار الأول بواسطة سيارتين مفخختين في مرآب مركز تجاري من طابقين يسمى السوق العربي في وسط العاصمة ويكون عادة مزدحما بالناس في هذا الوقت. وبعد عشر دقائق وقع الانفجار الثاني بواسطة عبوة في سوق هرج في وسط العاصمة على بعد كيلومتر واحد من الانفجار الأول.

وبعد مرور قرابة ثلاث ساعات على وقوع الانفجار في السوق العربي، كانت أعمدة الدخان الاسود لا تزال تتصاعد من المبنى الذي هزه الانفجار والمكون من طابقين يضمان أكثر من 120 محلا لتجار يبيعون الملابس الجاهزة بالجملة.
كما كان رجال الإطفاء بزيهم الأزرق والأصفر لا يزالون يكافحون الحريق الكبير الذي سببه الانفجار بخراطيم المياه.

وكان محمد حيدر وهو أحد تجار السوق يبكي وهو يجلس على الأرض حاملا في يده حوالي 20 سترة من الجلد هي كل ما استطاع إنقاذه من النيران. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية: "لقد احترق محلي تماما وفقدت 100 ألف دولار". وصب الرجل جام غضبه على الحكومة العراقية.

وأدى الانفجار إلى احتراق قرابة 100 سيارة، وفق رجال الدفاع المدني. وقتل خمسة عراقيون آخرون الاثنين في أعمال عنف متفرقة في البلاد.

ويحيي شيعة العراق الاثنين ذكرى تفجير سامراء وفقا للتقويم الهجري. وكان التفجير، الذي أطلق موجة عنف طائفي غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 34 ألف عراقي خلال عام 2006 وفق الأمم المتحدة، وقع في 22 فبراير/شباط العام الماضي وفق للتقويم الميلادي.
ودعا صباح الاثنين المرجع الشيعي الأعلى آيه الله علي السيستاني إلى مراعاة أقصى ضبط النفس وعدم اتيان أي قول أو فعل يسيء إلى السنة مؤكدا أنهم براء من جريمة سامراء النكراء.

من جهة أخرى نفت السفارة الإيرانية في بغداد بشكل قاطع الاتهامات التي وجهها مسؤولون اميركيون لطهران بإمداد ميليشيات عراقية بالسلاح.
وقال دبلوماسي في السفارة الإيرانية طالبا عدم ذكر اسمه: "هذه معلومات خاطئة وغير صحيحة وايران لم تقدم هذه الأسلحة".
وأضاف قائلا: "إن هذه الاتهامات شبيهة بتلك التي وجهتها الولايات المتحدة لنظام صدام حسين بامتلاك أسلحة تدمير شاملقبل الحرب في العراق عام 2003 والتي تبين أنها خاطئة".

وعرض ثلاثة مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، الأحد على الصحافيين في بغداد قذائف وصورا أكدوا أنها دلائل على أن أسلحة إيرانية استخدمت في قتل 170 من جنود القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق منذ يونيو/حزيران 2004 .

وفي بروكسيل، أعلن وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتانيماير أن ألمانيين فقدا في العراق من دون أن يستبعد احتمال أن يكونا خطفا. وأشار إلى أن خلية أزمة شكلت لبذل كل ما هو ممكن للعثور على الألمانيين.
XS
SM
MD
LG