Accessibility links

السفير الأميركي في لبنان يهاجم موقفي سوريا وحزب الله بعد زيارته لسعد الحريري


شن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان الاثنين هجوما شديدا ضد سوريا وحزب الله إثر زيارة قام بها إلى رئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري قبل يومين من الذكرى الثانية لاغتيال والده رفيق الحريري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السفير الأميركي قوله في بيان مكتوب تلاه في ختام زيارته إنه عندما وقع حادث اغتيال الرئيس الحريري ومعه أكثر من 20 شخصا، كانت القوات السورية تحتل هذا البلد، وكانت شخصيات رسمية سورية تفرض قرارات تمت صياغتها في سوريا على لبنان.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية الرسمية قوله عند إشارته إلى المرحلة التي أعقبت اغتيال الحريري قوله إنه خلال ساعات قليلة بعد وقوع جريمة اغتيال الرئيس الحريري، أسرعت بعض الشخصيات الرسمية اللبنانية للتخلص من الدلائل على الجريمة، وذلك بإزالة وتنظيف موكب السيارات أملا بإخفاء الحقيقة، ومضى إلى القول إنه بعد مضي شهور قليلة فقط كان مجلس النواب اللبناني قد وافق على تعديل دستوري اعترف الكثير من أعضائه بعد حين بأنهم وافقوا عليه مكرهين بسبب ضغوط خارجية وتهديدات، في إشارة إلى تعديل الدستور اللبناني الذي أتاح التمديد ثلاث سنوات إضافية للرئيس الحالي اميل لحود.

وتابع السفير الأميركي قائلا: "إنه خلال الأيام والأسابيع التي تلت الجريمة، قرر الشعب اللبناني -الدروز والسنة والشيعة والمسيحيون- المطالبة بصوت واحد بحرية لبنان وسيادته واستقلاله، مضيفا لقد أسمع اللبنانيون صوتهم واستجابت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في المجتمع الدولي من خلال تكريس الدعم للبنان حر وديموقراطي بحيث تمكن الشعب اللبناني من اتخاذ قراراته المتعلقة ببلده وانسحب السوريون".

ومضى السفير فيلتمان إلى القول: "إن أحد القادة المسيحيين استطاع من خلال المصالحة الداخلية العودة من منفاه. واستطاع آخر، الخروج حرا من السجن." وذلك في إشارة إلى العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر المتحالف حاليا مع حزب الله، أما الآخر فيقصد به قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الداعم للأكثرية.

كما احتفل اللبنانيون خلال فصل الصيف بالمجلس النيابي الأول والحكومة الأولى اللذين صنعا في لبنان منذ عقود.
وتابع فيلتمان في إشارة واضحة إلى الحرب الأخيرة الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل: "إن جميع أصدقاء لبنان يشعرون بالأسف للثمن الإنساني والاقتصادي والسياسي الذي دفعه لبنان بسبب الحرب غير الضرورية التي كان قد حرض عليها فريق خارج عن إطار الدولة متحالف مع سوريا وإيران"،في إشارة إلى حزب الله.

وختم السفير الأميركي بيانه قائلا: "عند الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس الحريري في لبنان، تنضم الولايات المتحدة إلى الشعب اللبناني في المطالبة بمعرفة الحقيقة وراء الجريمة، والمطالبة بتقديم الذين حاولوا إسكات أصوات اللبنانيين الداعين للسيادة والاستقلال إلى العدالة".

جدير بالذكر أن قوى الرابع عشر من آذار المناهضة لسوريا في لبنان دعت إلى تجمع حاشد الأربعاء في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري.
XS
SM
MD
LG