Accessibility links

تقرير أوروبي سري يشير إلى انعدام فرص قيام دولة فلسطينية


أكد تقرير داخلي أعده دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أن عمليات الاستيطان والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تقوض فرص قيام وبقاء دولة فلسطينية في المستقبل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التقرير الذي أعده ممثلا الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله إن "النافذة المفتوحة للتوصل إلى حل الدولتين إسرائيل وفلسطين تغلق حاليا وبسرعة، بسبب استمرار توسيع المستوطنات الإسرائيلية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في المنطقة ج" التي تخضع إداريا وأمنيا لإسرائيل.

وأكد التقرير أنه "إذا لم يتوقف التوجه الحالي ويسير باتجاه عكسي، فان إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار بحدود1967 تبدو احتمالا بعيدا أكثر من أي وقت مضى".

وبموجب اتفاق أوسلو 2 الموقع في سبتمبر/أيلول2005 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي "المنطقة أ" وتخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية و"المنطقة ب" وتخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وأمنيا لإسرائيل و"المنطقة ج" وتخضع إداريا وأمنيا لإسرائيل.

وفي خطوة لافتة، ركز هذا التقرير الداخلي للاتحاد الأوروبي الذي يعود إلى يوليو/تموز 2011، على المنطقة "ج" التي لا تضم عددا كبيرا من السكان، لكنها تمتد على مساحة 62 في المئة من الضفة الغربية، وذلك عبر إشارته خصوصا إلى غور الأردن حيث يعيش بدو، التي تصر إسرائيل على الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية عليها.

وقال التقرير إن "المنطقة ج تضم ثروات طبيعية وأراض أساسية للنمو السكاني والاقتصادي في المستقبل لدولة فلسطينية قابلة للاستمرار".

ويدعو التقرير السري الدول الأعضاء و"بالتنسيق مع جهات دولية فاعلة أخرى" إلى "التعبير بشكل منهجي عن اعتراضها" على إجراءات الإبعاد التي تطال فلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وقال التقرير الذي حمل عنوان "المنطقة ج وبناء الدولة الفلسطينية" ويقع في 16 صفحة إنه "يشجع إسرائيل على تغيير سياستها ونظامها التخطيطي للمنطقة ج" و"تعزيز التنمية الاقتصادية" فيها.

اتهامات إسرائيلية وتوضيحات أوروبية

وقد أدان مسؤول إسرائيلي ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية "المنهج غير النزيه" للاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه "أعد تقارير سرية بدون أن يطلب منا معلومات أو رد فعل وبالاعتماد على معطيات مصدرها الفلسطينيون وحدهم".

واتهم هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، القناصل الأوروبيين في القدس "بأنهم وضعوا أنفسهم بخدمة النضال السياسي والدعاية الإعلامية الفلسطينية".

بدورها، أكدت مايا كوسيانيتش الناطقة باسم الخارجية الأوروبية للوكالة أن الوثيقة "تقرير داخلي وآني عن الوضع على الأرض" هدفه أن يكون "مصدر معلومات للاتحاد الأوروبي ولعملية إعداد سياسته"، حسب تعبيرها.

وأوضحت الناطقة الأوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل "بصفته هذه يفترض أن يساعد الاتحاد الأوروبي على أن يحدد بشكل أفضل طريقة التوصل إلى حل إقامة الدولتين في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط".

من ناحية أخرى، يتصاعد التوتر بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، حيث اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ألمانيا وفرنسا والبرتغال وبريطانيا بأنها أصبحت "لا معنى لها"، بعد أن أدانت هذه الدول في الأمم المتحدة القرار الإسرائيلي بتسريع البناء الاستيطاني.

وفي تقرير آخر أثار غضب الحكومة الإسرائيلية، عبر الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن قلقه من التمييز الذي يطال الأقلية العربية في إسرائيل.

وقالت "وثيقة العمل" الداخلية هذه التي أعدها السفراء الأوروبيون في تل أبيب والأولى من نوعها حول هذا الموضوع الحساس، إن طريقة معاملة إسرائيل للأقليات يجب أن تعد "مشكلة مركزية لا ثانوية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

ورأت إسرائيل في هذه الوثيقة "تدخلا أوروبيا" في شؤونها الداخلية.

قوات إسرائيلية تداهم قرية فلسطينية

أمنيا، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، ونفذت عمليات اقتحام وتفتيش وصفت "بالعنيفة" على نطاق واسع، تخللها الاستيلاء على أسطح عدد من المنازل واعتقال عدد غير معروف من المواطنين.

وأفادت مصادر محلية من القرية بأن عمليات الدهم والاعتقال بدأت بعد منتصف الليلة الماضية، وتخللها تفتيش عدد كبير من منازل المواطنين وترويع الأهالي بالكلاب البوليسية والاعتداء على بعضهم بالضرب واحتجاز العشرات في العراء لعدة ساعات واعتقال بعضهم.

وانتشرت أعداد كبيرة من جنود واليات الاحتلال في شوارع القرية وطرقاتها وأغلقوا مداخلها وحولوها إلى منطقة عسكرية.

وقالت حركة المقاومة الشعبية في النبي صالح إن هذا العمل يدلل على أن إسرائيل أفلست في مواجهة مقاومة شعبية سلمية في هذه القرية الوادعة الصغيرة، وأكدت "أنه أمام كل هذه الأعمال التعسفية والهجمة الجبانة فان صمودنا سيتواصل وحتما سننتصر على الظلم وصُناعه".

كما قالت مصادر طبية وشهود عيان، إن مواطنين أصيبا بعد منتصف الليلة الماضية، بجروح جراء قصف قوات الاحتلال الأطراف الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة.

وذكر الشهود، أن دبابات الاحتلال المتمركزة على الأطراف الشرقية لمخيم البريج أطلقت عدة قذائف تجاه منطقة سكنية مما أدى إلى إصابة المواطنين.

وأشارت المصادر الطبية إلى أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واصفة حالتيهما بالمتوسطة.

XS
SM
MD
LG