Accessibility links

logo-print

السنيورة يندد بمرتكبي تفجير الحافلتين ونصر الله يدعو إلى عدم تحويل ذكرى اغتيال الحريري دعوات للثأر


اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في رسالة موجهة إلى اللبنانيين مساء الثلاثاء أن الذين يقفون وراء اغتيال رفيق الحريري ورفاقه وأخيرا اغتيال بيار الجميل هم أنفسهم الذين ارتكبوا الاعتداء المزدوج الذي استهدف حافلتين صباح الثلاثاء في شمال شرق بيروت وأوقع ثلاثة قتلى.

وقال إن الذكرى الثانية لاغتيال الحريري تأتي والبلد في أزمة أحد أسبابها العقبات التي أقيمت ولا تزال في وجه إقامة الحق وكشف المجرمين وإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، في إشارة إلى النزاع القائم حاليا بين المعارضة والحكومة والذي نشب على خلفية خلاف على المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري. وتابع قائلا:
"لن نرتعب ولن نخاف وسنلاحق المجرمين ونتصدى لهم بالشجاعة والتحدي والإقدام، إن حق أسر الشهداء وحق اللبنانيين علينا هو إحقاق العدالة وكشف المجرمين والمرتكبين".

من جانب آخر قال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل الذي وقعت التفجيرات على مقربة من بلدته بكفيا في تصريح صحافي الثلاثاء إن الطريقة الفضلى والأجدى لوضع حد لهذه الأعمال التي وصفها بالإجرامية والبربرية هي الإسراع في المحكمة الدولية ونبه إلى أنها ستستمر إذا لم يتم التوصل إلى معرفة من هو وراءها.
وكان الرئيس الجميل قد فقد ابنه بيار في عملية اغتيال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واعتبر النائب بطرس حرب من قوى الرابع عشر من آذار في تصريح صحافي أن الهدف من الاعتداء ترهيب الناس وتخويفهم. وأضاف قائلا:
"إن هذه الجريمة تدل على الروحية الإجرامية عند الذين يريدون تدمير ثورة الأرز، فهؤلاء مستعدون لارتكاب أنواع الجرائم كافة بحق المواطنين الأبرياء".

واعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود أن المجزرة التي وقعت صباح الثلاثاء رسالة تستهدف بوضوح المساعي المبذولة للتوافق بين اللبنانيين وإنهاء الأزمة الراهنة في البلاد والتي حققت تقدما في الساعات الماضية.

ووصف لحود ما حدث اليوم بأنه حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الدامي الذي استهدف لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري ورفاقه وصولا إلى اغتيال بيار الجميل.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي إن التفجيرات التي وقعت في لبنان اليوم تأتي في وقت نحاول فيه التأهب للدخول في حالة من التفاهمات وإعادة بناء الثقة.

ودعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إلى عدم تحويل ذكرى رفيق الحريري إلى دعوات للثأر من متهمين مفترضين دون انتظار لتحقيق أو محكمة.
وقال نصرالله في مقال له في جريدة السفير اللبنانية:
"المعيار الصحيح للاقتراب من الرئيس الشهيد الحريريأو الابتعاد عنه هو الوفاء لما آمن به وليس التنافس في إطرائه ومدحه أو تحويل ذكراه إلى دعوات للثأر من متهمين مفترضين دون انتظار لتحقيق أو محكمة".

واعتبر أن الحقيقة أصبحت مطلبا وطنيا جامعا، وأن أسوأ ما قد يقدم عليه بعضنا هو سلوك طريق يؤدي إلى تعمية الحقائق وتضييع هوية القتلة، بل خدمة أهدافهم.

وخاطب نصرالله الحريري معتذرا إليه عن غيابه عن إحياء الذكرى في ساحة الشهداء:
"لأن ذنبنا الوحيد إننا رفضنا أن نتهم بلا دليل وأن نحول دمك الذكي إلى سلاح للثأر".

وجاءت كلمة نصرالله تأبينا للحريري في الذكرى الثانية لاغتياله وهي تصدر في مقال بعنوان "خسرناه جميعا، من حالفه ومن خالفه". ودعت قوى الرابع عشر من آذار إلى تجمع حاشد الأربعاء إحياء للذكرى الثانية لاغتيال رفيق الحريري.

وقال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في مؤتمر صحافي إن الهدف من الاعتداء هو تعطيل احتفال الاربعاء في الذكرى الثانية لرفيق الحريري.

وحول عجز السلطات اللبنانية عن كشف المسؤولين عن عشرات الاعتداءات والاغتيالات، قال جعجع إن بعض الأجهزة الأمنية تأخذ معلوماتها من جهات أخرى غير الحكومة وهي تتصرف على هواها، معتبرا أن الأمن لن يستتب قبل أن تصبح السلطة اللبنانية واحدة وهي ليست واحدة حاليا.

أما زعيم تيار المستقبل سعد الحريري فرأى أن الهدف من التفجير هو التهويل وإرهاب الناس ورسالة واضحة إلى اللبنانيين بألا يستخدموا الحافلات للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية لرفيق الحريري.

واعتبر الحريري أن ما حدث يكشف أن المحكمة الدولية حاجة وطنية لبنانية لحماية المواطنين من الإرهاب الذي يحاول أن يخضع إرادتهم الحرة منذ أكثر من 30 عاما.

من جهته دعا النائب حسن فضل الله عن حزب الله إلى عدم التسرع في توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل استكمال التحقيقات. وقال في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية:
"هذا الاعتداء يحتاج بالدرجة الأولى إلى إجراء تحقيقات لمعرفة المرتكبين وتبيان أهدافهم وغاياتهم قبل الحديث عن أي شأن سياسي".

ووصف ما حصل بأنه يستهدف الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية، معتبرا أن الذين اختاروا هذا التوقيت وهذا الأسلوب لهم أهداف متعددة لا يمكن كشفها قبل كشف من قام بهذه العملية الإجرامية. وأضاف النائب عن حزب الله:
"إن كل لبناني يعتبر نفسه مستهدفا سواء كان من المعارضة أم من الموالاة".

ودعا إلى التضامن والوحدة والتلاقي والتعاون لأن كل اللبنانيين يشعرون بالقلق والخوف على أمن بلدهم.

كما اعتبر إبراهيم كنعان النائب عن التيار الوطني الحر أن الجريمة هي في استهداف مواطنين أبرياء متوجهين إلى مراكز أعمالهم داعيا إلى الخروج من التجاذب بين قوى المعارضة والموالاة أمام هذا الاعتداء ومطالبا الحكومة بالتحرك لكشف الجناة.

كذلك ربط النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن بين أجواء التهدئة الأخيرة واعتداء عين علق. وقال في مؤتمر صحافي:
"في الوقت الذي يحاول فيه اللبنانيون بمساعدة الدول العربية والاسلامية التوصل إلى حلول للازمات السياسية التي تعصف ببلدهم، تمتد يد الفتنة لقتل مواطنين أبرياء عزل لتقتل وتجرح عددا منهم في جريمة بشعة نكراء في منطقة المتن الشمالي".

من جهته ندد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بهذا الحادث إلا أنه وجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل بالوقوف وراءها.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الهجوم الإرهابي الآثم، حسب تعبيره، عشية الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وجاء في بيان تلته ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام إن الأمم المتحدة ترفض بشدة المحاولات للحصول على أهداف سياسية من خلال العنف وقتل المدنيين الأبرياء.

ودعا بان كي مون كافة اللبنانيين إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية في وجه مثل هذه الأحداث التي تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.

وفي هذا السياق، قال ميشال المر نائب رئيس الحكومة السابق وعضو مجلس النواب لـ"راديو سوا":
XS
SM
MD
LG