Accessibility links

إبحار سفينة روسية محملة بالسلاح إلى سوريا وواشنطن تعرب عن قلقها


أبحرت سفينة روسية تنقل "حمولة خطرة" الجمعة إلى سوريا، بعد توقف قصير في قبرص، كما قال مصدر في شركة ويستبرغ المحدودة المشغلة للسفينة.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المصدر، إن السفينة شاريوت التي ترفع علم سان فنسان وغرينادين، تنقل حمولة "مصنفة خطرة، لكننا لسنا مضطرين لأن نعرف ما هو موجود في الحاويات".

وتقول وسائل الإعلام الروسية إن السفينة التي تبحر إلى ميناء طرطوس في سوريا، يمكن أن تنقل حتى 60 طنا من الأسلحة والعتاد العسكري، التي أرسلتها وكالة روسوبورونكسبورت الروسية الرسمية لتصدير الأسلحة عبر شركة بالشار.

ولم يؤكد المصدر في شركة ويستبرغ المحدودة هذه المعلومة الأخيرة. ورفضت شركتا روسوبورونكسبورت وبالشار تأكيد المعلومة الأخيرة.

والسفينة شاريوت التي توقفت في قبرص لإعادة التزود بالوقود احتجزتها الثلاثاء السلطات القبرصية ولم تسمح لها بمواصلة طريقها إلا شرط تغيير مسارها والإبحار إلى تركيا بدلا من سوريا.

لكن طاقم السفينة قرر استئناف مساره الأصلي بعدما غادر المرفأ القبرصي، كما ذكر مصدر في شركة ويستبرغ المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية القبرصية في بيان أنها أخذت في الاعتبار العقوبات الأخيرة للاتحاد الأوروبي التي تستهدف سوريا، مؤكدة "عدم انتهاك أي تدبير اتخذه الاتحاد الأوروبي" ضد سوريا.

قلق أميركي

وفي غضون ذلك، أعربت واشنطن عن قلقها لروسيا بشأن السفينة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: "في ما يتعلق بهذه السفينة، أعربنا عن قلقنا لروسيا وقبرص، التي كانت المحطة الأخيرة لهذه السفينة".

وأضافت نولاند: "ما زلنا نسعى للحصول على إيضاحات حول ما حصل"، مذكرة بأن الإدارة الأميركية زادت دعواتها إلى بلدان تستمر في بيع أو تزويد سوريا بالأسلحة من أجل وقف هذه النشاطات.

بريطانيا مستعدة لمقترح جديد حول سوريا في مجلس الأمن

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يقوم بزيارة إلى السعودية عن استعداده لطرح قرار جديد في مجلس الأمن لإدانة القمع الذي يقوم به نظام الأسد لتظاهرات الاحتجاج.

وقال كاميرون في بيان أصدره مكتبه: "بصفتنا عضوا دائما في مجلس الأمن، نحن مستعدون لأن نطرح قرارا جديدا في هذا المجلس يستند إلى ما تقوله وتفعله الجامعة العربية" التي أرسلت مراقبين إلى سوريا.

وتحدى رئيس الوزراء البريطاني الروس من دون أن يسميهم، وقال: "إذا ما أرادوا عرقلة هذا القرار، أن يبرروا استعدادهم لمؤازرة حمام الدم الرهيب الذي يقوم به شخص تحول إلى دكتاتور رهيب".

يذكر أن وروسيا التي عارضت أي قرار يدين النظام السوري، عرضت مشروع قرارها حول سوريا. لكن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف انتقد التعديلات الغربية، معتبرا أن الهدف منها السعي إلى تغيير النظام السوري.

تساؤولات حول مقتل الصحافي الفرنسي

وإلى ذلك قال مدير الأخبار في القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي تياري تويلليه إن تساؤلات تحيط بظروف مقتل الصحافي جاكييه وتدعو للشك منها أن الصحافي المغدور كان موجودا في حي يقطنه العلويين كما أن العناصر الأمنية المكلفة بحماية الوفد الصحافي غادروا المكان عند إطلاق أول رصاصة تاركين الصحافيين وراءهم.

مدير القناة رفع الملف إلى المدعي العام لمدينة باريس في حين حدد مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال موقف بلاده من الأمر: "إن الرسالة واضحة. فرنسا تطلب كل الضمانات لإجراء تحقيق مستقل وشفاف لإلقاء الضوء بالكامل على كل جوانب هذه المأساة التي أدت إلى مقتل الصحافي الفرنسي وستة أشخاص آخرين".

ونقلت صحيفة لوفيغارو عن مصدر رئاسي فرنسي تشكيكه بنوايا النظام السوري والذي قد يكون قام بالتلاعب بالحقائق أو على الأقل باستغلال هذه القضية لترهيب الصحافيين وإخراجهم من البلاد فيما نصح مساعد الناطق باسم الخارجية الصحافيين بعدم التوجه إلى سوريا في الظرف الراهن.

مساعد الناطق الفرنسي قال من جهة أخرى إن إقامة منطقة عازلة ليس موضع نقاش الآن ولكن على الأسرة الدولية أن تتحمل مسؤولياتها.

اتفاق المعارضة والمنشقين على التنسيق

من ناحية أخرى، قال بيان للمجلس الوطني السوري المعارض الجمعة إن المجلس الذي يمثل المعارضة الرئيسية في سوريا والجيش السوري الحر المنشق اتفقا على إعادة تنظيم الوحدات التي تقاتل تحت مظلة الجيش الحر ضد قوات الأسد.

وقال المجلس إنه في إطار اتفاق لتعزيز العلاقات مع المتمردين المسلحين سيتم فتح "قناة اتصال مباشرة" مع منشقي الجيش السوري الحر.

وكثف المنشقون على جيش الأسد ومسلحون هجماتهم في الأسابيع القليلة الماضية بما في ذلك نصب كمائن تستهدف القوافل العسكرية والحافلات مما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وكان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون قال إن هجمات المتمردين يمكن أن تدفع سوريا إلى حرب أهلية لكن تصريحاته لم يكن لها أثر يذكر على المتمردين الذين يعملون بشكل مستقل إلى حد كبير عن قيادتهم الاسمية المقيمة في تركيا.

وقال البيان إن الطرفين اتفقا على وضع خطة مفصلة تتضمن إعادة تنظيم الوحدات والكتائب التابعة للجيش السوري الحر إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام مزيد من كبار الضباط المنشقين للانضمام إليها.

ولم يقدم تفاصيل بشأن كيفية تنظيم وحدات المتمردين. لكن البيان قال إنه سيتم إطلاع قادة المتمردين على الوضع السياسي والأوضاع الإقليمية والدولية بغية تحسين التنسيق مع المجلس.

وقال أسامة المنجد مستشار غليون إن المجلس الوطني لا يتجه فحسب نحو تعزيز العلاقة مع الجيش السوري الحر بل أيضا لمساعدته على إعادة تنظيم شؤونه العسكرية. ورفض المنجد إعطاء مزيد من التفاصيل عن الاتفاق.

وقال أعلى قائد عسكري ينشق على الجيش السوري العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ لوكالة رويترز إنه بدأ المساعدة في إعادة تنظيم الجيش السوري الحر.

وأضاف الشيخ الذي فر إلى تركيا في وقت سابق هذا الشهر قائلا: "أنا الآن أساعد في إعادة هيكلة الجيش السوري الحر حتى يظل تحت السيطرة خوفا من أن ينهار النظام بشكل مفاجئ".

وينظر إلى الأسعد الذي تولى قيادة الجيش الحر العام الماضي باعتباره قائدا رمزيا للمتمردين. ويقول محللون إن الأسعد ليست له فيما يبدو اتصالات مباشرة مع المقاتلين الذين يعملون في جماعات محلية منتشرة في أنحاء البلاد.

XS
SM
MD
LG