Accessibility links

1 عاجل
  • مراسل الحرة: الأكراد يعلقون مشاركتهم في مفاوضات جنيف ويعلنون عدم التزامهم بوثائقها

الأسلحة النمساوية التي عُثر عليها في العراق تثير أزمة سياسية في فيينا


أثارت التقارير الصحفية التي زعمت العثور على أسلحة نمساوية الصنع في العراق جدلا سياسيا واسعا داخل النمسا نظرا لكون هذه الأسلحة تم تصديرها إلى إيران.وحمل النائب البرلماني النمساوي بيتير بيلز، وهو من حزب الخضر حكومة المستشار النمساوي السابق، فولفغانغ شوسيل وكلا من وزيري الداخلية السابق ارنست شتراسير والحالي غونتر بلاتير الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع ووزيرة الخارجية ارزولا بلاسنيك المسؤولية المباشرة عن صفقة بيع السلاح النمساوي إلى إيران.وقال بيلز الذي يرأس حاليا لجنة برلمانية تحقق في صفقة طائرات يوروفايتير في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوي إن تحذيراته السابقة للحكومة والتدخلات الأميركية لم تثن شوسيل ووزراءه عن المضي في صفقة لبيع 800 بندقية قناصة من مصانع شتاير مارك النمساوية لإيران عام 2005.وأفاد بيلز أن السفير الأميركي السابق ليونز براون تدخل شخصيا وحاول إيقاف هذه الصفقة التي تمت الموافقة عليها من حيث المبدأ في 12 نوفمبر 2004 ، مشيرا إلى اتهاماته لرئيس دائرة حماية الدستور ومكافحة الإرهاب غيرد ريني بولي.وأوضح بيلز أن الأخير بولي لعب دورا رئيسا في إتمام الصفقة، غير أن شركة شتاير المصنعة للبنادق دافعت عن تلك الصفقة ووصفت البنادق التي عثر عليها في العراق بأنها مزورة.وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد كشفت في عددها الصادر الثلاثاء أن الجنود الأميركيين عثروا على 100 بندقية موجهة بالليزر وعالية التقنية صنعت في شركة شتاير النمساوية.وقال المالك الجديد للشركة فرانز هولز شوهه انه إذا تم العثور على سلاح، فعلى السلطات أن تثبت السلسلة الرقمية له، وهذه الخطوة لم يتم القيام بها حتى الآن.وأضاف شوهه شهادة الصنع لهذه البنادق متاحة على المستوى العالمي ويمكن تقليد صناعة مثل هذه البنادق في أماكن أخرى من العالم.من جانبه، ذكر الناطق بلسان وزير الداخلية رودلف غوليا انه لا يتوفر أي تأكيد رسمي لدى وزارة الداخلية والخارجية حول وجود هذه البنادق في العراق.وأكدت الناطقة بلسان وزارة الخارجية أستريد هارز أن النمسا لم تخطر بهذا الموضوع لا من الجهات الأميركية ولا من غيرها من الدول الأخرى.وأوضح المتحدثان أن تصدير السلاح في عام 2004 لم ينتهك قانون صادرات الأسلحة النمساوية الذي يحرم بيع الأسلحة في مناطق النزاع، مؤكدين أنه بعد هذه الصفقة لم تعقد النمسا أية صفقات للسلاح مع إيران بسبب تغيير الأوضاع في هذا البلد.وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد أبدتا تحفظاتهما آنذاك على هذه الصفقة واحتجتا بشدة عليها، حيث وضعت واشنطن شركة شتاير على القائمة السوداء. وتفيد هيئة الإذاعة النمساوية أن البندقية من هذا النوع سهلة الاستخدام ويمكن تفكيكها وتركيبها بيسر ويبلغ مداها 2000 متر ويمكنها اختراق مدرعات الهمر الأميركية وتدميرها.وأوضحت الهيئة أن مصدرا مسؤولا في وزارة الدفاع البريطانية عبر اليوم الأربعاء عن مخاوفه من انتقال البندقيات النمساوية إلى أيدي الميليشيات في العراق أو أي جهة أخرى غير أمينة.
XS
SM
MD
LG