Accessibility links

logo-print

بوش يؤكد أن القوات الإضافية الأميركية ستصل إلى العراق في الموعد المحدد طبقا لخطته


قال الرئيس بوش الأربعاء في أول مؤتمر صحافي له عام 2007 في البيت الأبيض إن العمل جار في تطبيق استراتيجيته الجديدة في العراق، غير أنه توقع أن يستغرق ذلك بعض الوقت لأن المسلحين يسعون إلى تقويضها ونبه إلى أن الانسحاب من العراق ينطوي على عواقب وخيمة. وأضاف:
"أدرك جيدا أننا لن نستطيع وقف جميع الهجمات الانتحارية، ولكننا نستطيع مساعدة العراقيين في توفير الأمن في عاصمتهم لنخلق لدى الناس إحساسا بأن الأمور تسير سيرا طبيعيا وأن حكومتهم قادرة على توفير الأمن لهم".

وقال لقد بدأت الخطة تأخذ شكلا إلا أنه حذر من أن عملية تأمين بغداد ستستغرق وقتا، وستقع أعمال عنف.

وقال بوش إنه لم يتضح بعد ما إذا كان كبار القادة الإيرانيين قد لعبوا دورا في تسريب قنابل جديدة فتاكة إلى العراق استخدمت في قتل جنود أميركيين في البلد المضطرب.
وأضاف: "أستطيع القول بكل تأكيد بأن قوات القدس، وهي جزء من الحكومة الإيرانية، وفرت هذه العبوات الناسفة المتطورة التي تلحق الضرر بقواتنا".

وأضاف: "لا أعلم ما إذا كانت قوات القدس قد تسلمت أوامر من أعلى المستويات في الحكومة -الإيرانية- ولكن ما أقوله هو أن الاسوأ من ذلك هو أن يكونوا قد أصدروا الأوامر فحدث ذلك، أو أنهم لم يصدروا الأوامر ومع ذلك فقد حدث ذلك".

وأضاف بوش أنه تحدث مع الجنرال ديفيد بتراوس القائد الجديد لقوات التحالف في العراق حول الخطة الأمنية في بغداد مشيرا إلى أن القوات الأميركية الإضافية ستصل إلى بغداد حسب الموعد المحدد لها.

وحذر بوش مما وصفه بالعواقب الوخيمة التي ستترتب على الانسحاب من العراق قبل استقرار الأوضاع فيه، فقال:
"السبب الذي يجعلني أقول إن الانسحاب ينطوي على عواقب وخيمة هو أن ذلك قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة العراقية، الأمر الذي سيؤدي إلى انتشار الفوضى وخلق فراغ يتدفق إليه مزيد من المتطرفين والراديكاليين الذين أعلنوا نواياهم لإلحاق الأذى بمواطنينا".

وأكد بوش أن استراتيجيته لا تعتمد على القوة العسكرية وحدها:
"الاستراتيجية الأمنية الناجحة تتطلب ما هو أكثر من العمليات العسكرية. يحتاج الناس إلى رؤية نتائج ملموسة تؤثر على حياتهم وتحَوِّلها إلى الأفضل. إنهم لا يريدون فقط الإحساس بالأمن في منازلهم، ولكنهم يريدون أيضا رؤية أشياء إيجابية تتحقق حولهم".

وأوضح أن قوات الأمن العراقية تكافح حملة تطهير عرقي في بعض أنحاء بغداد.

وفي رد على سؤال حول ما يعنيه تحقيق النصر في العراق قال إن السؤال الرئيسي هو: هل يمكننا مساعدة الحكومة العراقية على امتلاك قوات الأمن الضرورية لضمان وقف التطهير العرقي الذي يحدث في بعض الأحياء؟

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية قال بوش إن الاتفاق التاريخي الذي تم إبرامه مع كوريا الشمالية في بكين خطوة أولى جيدة، إلا أنه أكد أن هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لتحويل الاتفاق إلى واقع.

وتأتي تصريحات بوش بعد يوم واحد من بدء مجلس النواب الأميركي مناقشة مشروع قرار يعرب عن رفض الكونغرس لخطة الرئيس بوش إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق.

وعبّر نواب من الحزب الديموقراطي عن تأييدهم لمشروع القرار، بينما أبدى العديد من النواب الجمهوريين معارضتهم له قائلين إن إقراره سيضر بأمن الولايات المتحدة، وسيؤدي إلى خسارة البلاد للحرب في العراق وحملتها ضد الإرهاب.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وهي نائبة ديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا، إن الحرب في العراق التي راح ضحيتها الآلاف من العراقيين والأميركيين وكلفت ملايين الدولارات ستدخل عامها الخامس بعد أيام، مضيفة أنه ليس هناك أي إشارة تدل على أنها ستنتهي قريباً، وأن الشعب الأميركي فقد الثقة بمسار الرئيس بوش للحرب في العراق وهو يطالب الآن بمسار جديد.
XS
SM
MD
LG