Accessibility links

السفير الفرنسي في إسرائيل: حرب العراق خففت من الضغوط الدولية ضد برنامج إيران النووي


قال السفير الفرنسي في إسرائيل جان ميشيل كازا إن الضغوط الدولية ضد برنامج إيران النووي ربما كانت أكثر بساطة لولا الحرب في العراق، مشيرا إلى أن ما أسماه بمغامرة العراق أضعفت الموقف الأميركي أمام المجتمع الدولي وأن الأميركيين هدروا وقتا كبيرا في العراق بدلا من معالجة الأزمة المهمة المتمثلة بالبرنامج النووي لإيران.

ودعا كازا في أول حديث يجريه مع الصحافة الإسرائيلية إلى استخلاص العبر من التجربة العراقية قبل الغوص في مغامرات خطيرة، على حد تعبيره.

واعتبر كازا في مقابلة مع صحيفة هآرتس أن برنامج إيران النووي يشكل تهديدا للسلام العالمي وليس فقط لإسرائيل، وشدد على أن محاولة إيران حيازة القنبلة النووية أمر مرفوض تماما.

وأكد كازا أن لفرنسا موقفا موحدا من محاولة طهران تطوير أسلحة نووية، في توضيح لتعليقات كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد قال فيها إن حيازة إيران السلاح النووي لن يشكل خطرا كبيرا.

وأشار كازا في السياق نفسه إلى أنه تم توضيح تعليقات شيراك وتصحيحها، وأضاف أن موقف فرنسا واضح جدا وأنه لا يمكن القبول بوضع تصبح إيران فيه قوة نووية.

ودعا كازا المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على طهران مشيرا إلى أن العقوبات المفروضة على إيران قد ساهمت في تأخير برنامجها النووي، كما أنها أثرت سلبيا على صورتها دوليا.

كما اعتبر كازا أن المجتمع الدولي الموحد في موقفه يستطيع إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها سواء عبر الوسائل الدبلوماسية أو عبر العقوبات. وأشار إلى أن فرنسا تتفهم دعوات الذين يريدون نقاش الخيار العسكري ضد إيران.

وقال كازا: "سوف نساعد برنامج إيران النووي المدني تحت إشراف مراقبة دولية مشددة، بشرط أن تتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم وعن أي برنامج عسكري".

وفيما يتعلق بالوضع في الأراضي الفلسطينية أكد كازا أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الخطوة الأولى في الطريق الصحيح، إلا أنه أضاف أنه يجدر انتظار تطور الأمور للتعليق عليها.

أما في الملف اللبناني فدعا كازا إلى تطبيق كامل لبنود قرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى الحرب الأخيرة في لبنان الصيف الماضي.

ويذكر أن كازا قد استلم مهامه كسفير لفرنسا في إسرائيل قبل ثلاثة أشهر، وكان قبل ذلك منذ العام 2002 سفيرا معينا في الأردن.
XS
SM
MD
LG