Accessibility links

logo-print

العراقيون في الولايات المتحدة يواجهون صعوبات جمة في إخراج أقاربهم من العراق



كشف تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن أن العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة يواجهون مصاعب في سعيهم لإخراج أقاربهم من العراق، خاصة بعد أن تردت الأوضاع الأمنية والسياسية في مختلف أنحاء العراق واشتداد حدة العنف الطائفي الدائر هناك مما ساهم في تشريد ونزوح حوالي 8،1 مليون لاجئ عراقي، وفقا لإحصائية للأمم المتحدة. وهذه أكبر عملية نزوح جماعي في منطقة الشرق الأوسط منذ 1948.

ويقول التقرير إن العنف الطائفي وانعدام الأمن ساهما في هيمنة القلق على الجالية العراقية في الولايات المتحدة، رغم مرور أربع سنوات على الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وتشير آخر الإحصائيات، التي نشرها الكونغرس في وقت سابق من الشهر الحالي، إلى أن الولايات المتحدة سمحت لـ663 لاجئ عراقي فقط بدخول الأراضي الأميركية منذ سقوط النظام السابق.

ويفترض أن تلتقي الأربعاء المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي وجه نداء لجمع الأموال بغية مساعدة النازحين العراقيين.

لكن الكثير في صفوف الجالية العراقية في الولايات المتحدة يقولون إن توفير الأموال وحده غير كاف.

ويطالب وميض شنان، وهو محام عراقي لاجئ في الولايات المتحدة، لديه ابن عم في سوريا فر من البصرة، ثاني مدن العراق، بالقيام بتحرك لاستقدام العائلات إلى أميركا.

ويقول شنان إنه فضلا عن التوتر، ثمة شعور متنام بالعجز عن تقديم المساعدة. فحتى تشرين الأول/أكتوبر كان شنان ينسق حملة محلية لزيادة الوعي بالمشكلة عبر لجنة يدعمها المعهد العراقي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له. غير أن هذه اللجنة لم تستمر بسبب نقص التمويل.

وزادت العوائق أمام دخول العراقيين إلى الولايات المتحدة مع ازدياد الحاجة إلى الفرار من العراق.
وتقول لافينيا ليمون رئيسة اللجنة الأميركية للاجئين، وهي مؤسسة غير ربحية ومقرها واشنطن أيضا، إن أنظمة الهجرة أصبحت معقدة أكثر.

وتضيف ليمون إنه منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، تراجعت الإرادة السياسية لاستقبال المزيد من اللاجئين. وتشير إلى فترة ما بعد حرب فيتنام، حيث كان وضع اللاجئين الفيتناميين مختلفا، موضحة أنه في غضون تسعة أشهر استقبلت الولايات المتحدة 130 ألف لاجئ فيتنامي من دون مساعدة أجهزة الكمبيوتر.

وتقول ليمون التي تقود حملة للسماح بدخول 20 ألف لاجئ عراقي هذه السنة: "خاب ظننا لأن الولايات المتحدة لم تتحرك بسرعة أكبر".

أما هيثم إسماعيل، 24 عاما، الذي يعمل في محطة للوقود في ديربورن فقد وصل إلى حالة اليأس. وهو يقيم في الولايات المتحدة منذ سبع سنوات وقد قدم طلبا أخيرا للحصول على الجنسية في خطوة أخيرة قبل تمكنه من استقدام زوجته من العراق.

ونجح في امتحان لجنسية بنسبة مئة في المئة، على حد قوله. كما نجحت والدته في الفحص وحصلت على الجنسية بعد أيام قليلة على ذلك. لكن قيل لإسماعيل انه يخضع لتحقيق أمني، وقد يستغرق حصوله على الجنسية سنوات.

ومن دون حصوله على الجنسية، على زوجته التي اقترن بها خلال زيارة أخيرة للعراق البقاء في مدينة النجف التي يصف إسماعيل الوضع فيها بأنه خطير جدا.

كما أعرب عن صدمته للتأخير في قضية حصوله على الجنسية بالقول: "لا افهم. قلت للسلطات الأميركية أن لا مشكلة لي في التحدث إليهم. ليس لدي ما أخفيه. لست إرهابيا".

XS
SM
MD
LG