Accessibility links

منظمات خيرية تحذر من تفاقم أزمة إنسانية جراء نزوح ولجوء عراقيين إلى البلاد المجاورة


حذرت منظمات إنسانية من تفاقم أزمة إنسانية كبيرة متفاعلة تتمثل في نزوح الكثير من العراقيين من مناطقهم ولجوء عراقيين آخرين إلى بلدان مجاورة هربا من أعمال العنف التي باتت تأخذ صبغة طائفية.

وتؤكد المنظمات الإنسانية أن نزوح العراقيين
يشكل أكبر نزوح من نوعه في الشرق الأوسط منذ نزوح الفلسطينيين في عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل.

وفي هذا الصدد، يقول مايكل كوكر من لجنة الإنقاذ الدولية ومقرها نيويورك إن هجرة العراقيين من بلدهم تعتبر مشكلة يتعين الالتفات إليها بشكل جدي:

"توقع العديد في قطاع المساعدات الإنسانية أزمة إنسانية منذ ثلاثة أعوام في بداية حرب العراق إلا أنها لم تحصل. والآن نلاحظ نزوح الكثير من العراقيين ولذلك يتعين على المجتمع الدولي دراسة المشكلة بالسرعة القصوى لإيجاد حل حاسم لها. والجواب واضح لأن العراقيين يغادرون بلادهم بسبب فقدان الأمن. ومن المؤكد أن إعادة الأمن إلى ربوع العراق لن تدفع بأهله إلى خارجه".

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حوالي مليوني عراقي فروا من بلادهم إلى دول مجاورة كسوريا ولبنان والأردن واليمن ومصر إضافة إلى حوالي مليون و800 ألف نزحوا إلى أماكن أخرى داخل العراق.
ويرى الدكتور فواز جرجس من كلية سارة لورانس في نيويورك أن مشكلة نزوح العراقيين وهجرتهم تعكس انهيار المجتمع العراقي:

"لو تمكن العراقيون من مغادرة العراق، فإن حوالي 70 في المئة منهم سيغادرونه اليوم. هذا الأمر إنْ دل علي شيء فإنه يدل على أن أزمة اللاجئين تعكس انهيار واحد من أغنى المجتمعات في العالم. كان العشرات من العمال العرب من سوريا والأردن ومصر ولبنان يتوجهون إلى العراق سعيا وراء الرزق ولكن بهدف العودة إلى بلادهم لتحقيق مستوى معيشة أفضل. أما الآن فيرى السوريون واللبنانيون والأردنيون العديد من العراقيين في بلادهم دون أي أمل في ذلك المستقبل الأفضل".

وتتفق ندى دوماني المتحدثة باسم منظمة الصليب الأحمر الدولي مع رأي الدكتور جرجس. غير أنها تضيف أن هجرة العراقيين من أرضهم تؤثر سلبا على الأسرة العراقية:
XS
SM
MD
LG