Accessibility links

بوش يجدد إصراره على تحقيق النجاح في العراق ويعلن زيادة عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان


قال الرئيس بوش في خطاب ألقاه في معهد انتربرايز الأميركي في واشنطن الخميس إن الحرب على الإرهاب في العراق وأفغانستان تهدف إلى حماية الشعب الأميركي، وقال:
"يتعين علينا مقاتلة الإرهابيين خارج البلاد لكي لا نضطر إلى مواجهتهم هنا في الولايات المتحدة".

وأكد بوش أن العراق يعتبر الجبهة الرئيسية في الحرب ضد الإرهابيين، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الولايات المتحدة لا تخوض تلك الحرب بمفردها وإنما بالتعاون مع دول أخرى.

وأشار بوش إلى أن استراتيجيته الجديدة في العراق تقضي بأن تبذل الحكومة العراقية المزيد من الجهد لكي ينعم بلدها بالاستقرار والأمان، وأضاف:
"إنها خطة تتطلب من الحكومة العراقية أن تقوم بالمزيد، وهذا ليس طلبنا وحدنا وإنما هو طلب الشعب العراقي الذي يريد أن يعيش في سلام. فكل أم في بغداد تود أن ترى أطفالها يسيرون في الشارع بسلام، كما هو حال بالنسبة لأي أم أميركية".

وأشار الرئيس بوش إلى أن استراتيجيته تنص على أن بغداد هي المحور الأساسي للحفاظ على الأمن، موضحا أنه إذا لم تؤمّن العاصمة فإن البلاد كلها ستكون معرضة للخطر.

وشدد على أنه من الضروري دعم الديموقراطية الفتية في العراق، وأردف قائلا:
"من المهم دعم الديموقراطية الناشئة في محاربة الإرهابيين لكي يسود الاعتدال ولكي يتمكن العراقيون من العيش في ظل أحدث دستور ديموقراطي في الشرق الأوسط".

وجدد الرئيس بوش إصراره على تحقيق النجاح في العراق، مشيرا إلى أنه بغير ذلك ستعم الفوضى في البلاد وسينشأ فراغ يستغله الإرهابيون في جعل العراق ملاذاً آمناً ومنطلقا يشنون منه هجمات على الدول الأخرى وقال:
"إذا تركنا العراق قبل إنهاء المهمة، فإن العدو سيلحق بنا إلى بلادنا".

ورحب الرئيس بوش بالجدل الدائر في أروقة الكونغرس حول الحرب في العراق قائلا إن هذه هي الديموقراطية، إلا أنه دعا في الوقت ذاته الكونغرس بمجلسيه إلى دعم القوات الأميركية. وقال:
"علينا مسؤولية سواء كنا ديموقراطيين أو جمهوريين وهي توفير الموارد اللازمة لقواتنا كي تتمكن من القيام بواجباتها والمرونة كي تستطيع تحقيق النجاح".

ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب الأميركي الجمعة على مشروع قرار غير ملزم يعارض زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بموجب استراتيجية الرئيس بوش الجديدة، لكنه ينص أيضا على أن مجلس النواب يدعم الجنود الذين يخدمون في العراق حاليا أو خدموا فيه سابقاً.

أما بالنسبة لأفغانستان، فقد أعلن الرئيس بوش زيادة عدد القوات الأميركية هناك بنحو ثلاثة آلاف وخمسمئة جندي.

وأكد على ضرورة منع الإرهابيين من الحصول على ملاذ آمن فيه، وعلى دعم حكومة كابل لنشر الأمن والاستقرار في البلاد.

كما أشاد بوش بالتنمية الاقتصادية التي تم تحقيقها في أفغاسنتان.

من جهة أخرى، أقر بوش بأن القوات الأميركية هناك تواجه عدوا صعبا لا يقبل بفكرة وجود حكومة ديموقراطية ويحاول تعطيلها.
وتوقع الرئيس بوش بأن تتواصل الهجمات المسلحة في أفغانستان الذي شهد العام الماضي أعمال عنف كانت الأشد منذ الإطاحة بحكومة طالبان.

وشدد بوش على ضرورة تدريب وزيادة عدد القوات الأفغانية لكي تتولى مزيدا من المسؤوليات الأمنية، وقال إن عددها سيزيد بأربعين ألف جندي بحلول العام 2008.
XS
SM
MD
LG