Accessibility links

logo-print

أطفال بريطانيا وأميركا الأسوأ حالاً في العالم الغربي المتقدم


أظهرت دراسة أعدها صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أن بريطانيا والولايات المتحدة هما أسوأ الأماكن بالنسبة للأطفال من بين 21 دولة متقدمة شملتها الدراسة.

وأظهر التقرير الذي نشر يوم الأربعاء أن أطفال هولندا هم الأكثر سعادة تلاهم أطفال السويد والدنمارك.

وقد وضعت الدراسة التي قام بها مركز إينوسينتي للأبحاث التابع لمنظمة يونيسيف ومقره في إيطاليا ستة عوامل لتحديد وضعية الأطفال، وهي: الوضع المادي والصحة والتعليم والعلاقات العائلية والاجتماعية والسلوكيات الخطرة والشعور العام لدى الأطفال بالسعادة.

ومما يلفت الانتباه في الدراسة أن أطفال أغنى الدول ليسوا بالضرورة الأحسن حالاً، فقد جاءت مرتبة جمهورية التشيك متقدمة على دول المجر وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، ويرجع ذلك جزئياً إلى توزيع الثروة والإنفاق الحكومي على التعليم والصحة العامة. كما يعود تدني مراتب بعض الدول الغنية في مجال وضعية الطفل إلى قلة الإنفاق على البرامج الاجتماعية وتنافس الشديد في بيئات العمل الأمر الذي يقلل من الوقت الذي يقضيه الآباء مع أطفالهم، وفقاً لما قاله أحد القائمين على الدراسة جوناثان برادشو في مؤتمر صحافي متلفز في لندن.

وجاءت الولايات المتحدة وبريطانيا في الثلث الأخير من القائمة في 5 مجالات من ضمن المجالات الستة التي حددها الدراسة كعوامل للسعادة.

وكانت مرتبة الولايات المتحدة في مؤخرة القائمة في مجالات الصحة والأمان، وذلك بسبب ارتفاع معدلات وفيات الأطفال والموت الناتج عن الحوادث. وجاءت قبل الأخير في مجال العلاقات العائلية والاجتماعية والسلوكيات الخطرة، ويرجع ذلك إلى أن الولايات المتحدة لديها أعلى نسبة من الأطفال الذين يعيشون مع أحد الأبوين فقط، حيث حددت الدراسة ذلك على أنه مؤشر على زيادة تعرض الأطفال للفقر وتدني الصحة. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة 17 من حيث نسبة الأطفال الذين يعيشون في بيئات فقر نسبي، وجاءت قريباً من الأخير من حيث الأطفال الذين يتناولون الطعام مع العائلة.

وكانت بريطانيا في طليعة الأماكن التي يمارس أطفالها نشاطات تسبب لهم الأذى، حيث قال 31 في المئة ممن شملتهم الدراسة أنهم تناولوا الكحول مرتين في الأسبوع على الأقل قبل سن الـ15 (11.6 في المئة هي النسبة ذلك في الولايات المتحدة)، ومارس 38 في المئة منهم الجنس قبل تلك السن. وكان ترتيب كندا في مقدمة الدول التي قام أطفالها بتدخين الماريغوانا قبل سن الـ15، وكانت نسبة ذلك هي 31.4 في المئة في الولايات المتحدة. وجاءت مرتبة اليابان هي الأسوأ من ناحية السعادة الذاتية (قول الأطفال إنهم سعداء)، حيث وافق 30 في المئة ممن شملتهم الدراسة على عبارة "أنا أشعر بالوحدة"، وهي أعلى بثلاث مرات من الدول التي جاءت قبل الأخيرة.

وأظهرت الدراسة أن أطفال النرويج وإسبانيا واليونان هم أكثر الأطفال الذين يقولون إنهم الأسعد، وأن أطفال إسبانيا والبرتغال والنرويج يقضون أطول الأوقات مع عائلاتهم وأصدقائهم.
XS
SM
MD
LG