Accessibility links

logo-print

خطة فرض القانون تتواصل في بغداد وسط اختفاء المسلحين


تواصل القوات الأميركية والعراقية المشتركة تطبيق خطة "فرض القانون" الأمنية لوقف العنف الطائفي في بغداد، بدون مظاهر للمسلحين الذي يعتقد بأنهم قرروا الإختفاء لحين إنتهاء الخطة.

وأعلنت القوات العراقية إلقاء القبض على 36 مسلحا من المطلوبين وإبطال مفعول عبوة ناسفة وضبط كميات من الأسلحة في مناطق متفرقة من بغداد.

وفي التفاصيل، قالت قيادة قوات عمليات بغداد في بيانها اليوم الجمعة إنه تم اعتقال ثلاثة من المشتبه فيهم في منطقتي الشواكة والغزالية.

وفي المنصور، أبطل خبراء المتفجرات في الجيش العراقي عبوة ناسفة في منطقة حي حطين.

كما صادرت القوات العراقية بندقية وستة مسدسات في منطقة الرشيد، في حين ألقت القبض على خمسة من المسلحين المطلوبين في حي الجهاد والبياع، حيث ضبطت ثلاثة بنادق من نوع كلاشنكوف، وعثرت على صاروخ يطلق من الطائرات المروحية.

وأفاد البيان أيضا بأن القوات العراقية اعتقلت أربعة من المشتبه بهم في الكرادة وسبعة آخرين في الرصافة حيث عثرت على بندقية قنص وستة بنادق من نوع كلاشنكوف وثلاث عبوات ناسفة.

أما في الأعظمية، فقد أعلنت قيادة عمليات بغداد عن اعتقال 16 مسلحا، وضبط خمسة بنادق وقاذفتي آر بي جي وثلاثة مسدسات وقاعدة إطلاق لقذائف الهاون، كما عثرت على سيارة بداخلها جثة أحد المسلحين المطلوبين.

وفي ضواحي بغداد، أعلنت القوات العراقية أنها اعتقلت مسلحا اعترف بارتكابه العديد من عمليات القتل والتهجير في المدائن.


ويرى سياسيون عراقيون أن إختفاء المسلحين من شوارع العاصمة العراقية سيعطي الحكومة فرصة لالتقاط أنفاسها، على حد تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش، وسيمكن القوات العراقية من إعادة الأمن والاستقرار في بغداد مما يفقدهم القدرة على التأثير حتى في حالة عودتهم.

ويشير آخرون إلى أن بعض المجموعات المسلحة اعتمدت تكتيكا محسوبا وهو أن تترك للقوات العراقية والأميركية القضاء على أعدائها لتعود بعد ذلك أكثر قوة.

ويشير النائب في البرلمان العراقي عن الحزب الإسلامي عبد الستار محمود إلى أن إحدى سلبيات الخطة الجديدة هو الإعلان عنها منذ شهرين دون تطبيقها.

ويضيف تعليقا على مغادرة قيادات جيش المهدي، أن البعض يقول إن الإعلان المسبق تمّ حتى يفر الإرهابيون، والبعض الآخر يقول ربما يكون هذا متعمدا لكي يخرجون وبالتالي يستقر الشارع. وكنا نتمنى أن يعتقلوا ويقدموا للعدالة على الجرائم والفظائع التي ارتكبوها.

ومنذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء قبل عام بدأ عنف مذهبي دام ببغداد، حيث تقوم فرق موت من السنة والشيعة بهجمات وهجمات مضادة ضد المدنيين من الطائفتين.

وكانت أكثر الهجمات دموية تلك التي شنها المتمردون السنة المرتبطون بالقاعدة الذين نفذوا اعتداءات بسيارات مفخخة وعمليات انتحارية في المناطق الشيعية مخلفين عشرات الضحايا في المناطق الشيعية.

ويعتبر المسؤؤلون العراقيون أن خروج قادة جيش المهدي من بغداد سيساعد على إحلال الأمن، لكن الخطوة المقبلة للتيار الصدري وميليشياته تثير العديد من التساؤلات.

ويعتقد المحلل المتخصص في الشؤون العراقية، في مجموعة الأزمات الدولية وهو مركز بحثي دولي مستقل، جوست هلترمان أن جيش المهدي يشتري الوقت على ما يبدو وكذلك يفعل المتمردون السنة.

ويقول أن المتمردين السنة ربما غادروا بغداد وأختبأوا في مناطق عدة في العراق مثل الموصل وبعقوبة. ويضيف "اعتقد أن المتمردين، ويوجد العديد من المجموعات التي تندرج تحت هذه التسمية، ستحني رأسها للعاصفة طالما تواصل القوات الأميركية عملياتها في بغداد".

ويؤكد النائب عبد الستار محمود أن كل قادة الصف الأول والثاني في جيش المهدي غادروا إلى إيران أو سوريا أو جنوب العراق.

ويقول المحلل في مركز الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية والتر بوش إن قرار الصدر بتجنب المواجهة هو مجرد تكتيك.

ويؤيد النائب عبد الستار محمود الخطة الأمنية ويأمل في أن تنجح. لكنه يؤكد أن هذا النجاح رهن بتطهير قوات الأمن من الميليشيات التي اخترقتها.

XS
SM
MD
LG