Accessibility links

الكونغرس يعارض إستراتيجية بوش الجديدة للعراق وبيلوسي تدعم تمويل الحرب بشروط


تبنى مجلس النواب الأميركي الجمعة قرارا غير ملزم يعارض فيه إرسال تعزيزات إلى العراق. وتبنى مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الديموقراطي هذا النص الذي نال أيضا تأييد 17 نائبا جمهوريا من أصل 201 نائب جمهوري.

وصوت 246 نائبا من أصل 434 لصالح القرار الذي يقع في عشرة اسطر وينص على أن الكونغرس يعارض القرار الذي أعلنه الرئيس جورج بوش في 10 يناير/ كانون الثاني 2007 بنشر أكثر من 20 ألف جندي إضافي في العراق.

كما يشير إلى أن الكونغرس والشعب الأميركي سيواصلان دعمهما وحمايتهما للقوات المسلحة الأميركية التي قامت ولا تزال بواجبها بشجاعة وشرف في العراق.

وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي ناسي بيلوسي وضعت شروطاً لدعمها طلبات الرئيس بوش بتخصيص أموال إضافية للحرب في العراق فيما يتعلق بالمعدات والتدريب، وهي خطوة قد تقيد إرسال الجنود وقد تؤثر على مسار العمليات العسكرية الأميركية في العراق.

وقد جاء ذلك أثناء نقاش حاد في الكونغرس حول الحرب وإصرار كثير من أعضائه لا سيما من الديموقراطيين على ممارسة ضغوطات بشأن الأمور العسكرية والدبلوماسية، وهي أمور يراها البيت الأبيض من مسؤوليات الرئيس الخاصة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

من جهته قلل البيت الأبيض من أهمية التصويت في مجلس النواب على مشروع قرار غير ملزم يعارض خطة الرئيس بوش إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن الرئيس بوش أوضح أن لأعضاء الكونغرس حق التعبير عن آرائهم، مشيرا إلى أن القرار غير ملزم.
وأضاف المتحدث أن تركيز الرئيس بوش سينصب على مداولات الكونغرس بشأن مشروع قرار يقضي بزيادة الميزانية المخصصة للقوات الأميركية في العراق.

هذا وقد أشار العديد من الديموقراطيين من أعضاء الكونغرس إلى استعدادهم لتحدي صلاحيات الرئيس بوش في إدارة الحرب، وهي مسألة قد تؤدي إلى مواجهة قانونية ودستورية بين السلطتين، حيث يقوم النائب جون ميرثا، وهو ديموقراطي من ولاية بنسلفانيا، بتحضير مشروع قرار يحدد صلاحيات الرئيس الأميركي بشأن الحرب.

ويقول عضو مجلس الشيوخ جوزيف بايدن، ديموقراطي من ولاية ديلاوير، إنه سيسعى إلى سحب التصريح الذي أعطاه الكونغرس عام 2002 للرئيس بوش لشن الحرب على العراق واستبداله بقرار يحد من عمليات الجيش الأميركي في العراق ويبدأ بخفض عدد الجنود هناك.

وقالت بيلوسي لمجموعة من الصحفيين: "إذا أردنا أن ندعم جنودنا علينا أن نحترم ما يمكن أن يعتبر معقولاً بالنسبة لهم، ويشمل ذلك التدريب والمعدات وكذلك الوقت الذي يقضونه في ديارهم". وأضافت: "ما نحاول أن نقوله للرئيس هو إنك لا تستطيع أن ترسل جنوداً إذا لم يكونوا مدربين على حرب المدن".

وكانت بيلوسي حريصة على التأكيد أنه لم يتم اتخاذ أية قرارات بعد بشأن مشروعات ملزمة، غير أنها أشارت إلى أنها تؤيد بعض المشاريع التي اقترحها ميرثا، بما في ذلك شروط تقضي بمنح الجنود فترة سنة على الأقل للاستراحة بعد عودتهم من الحرب قبل إرسالهم مرة أخرى، والقيام بتدريبات خاصة على حرب في المدن وتأمين المعدات التي توفر لهم الأمن، وهي أشياء لم يوفرها الجيش الأميركي لجنوده بشكل كافٍ.

كما أشارت إلى دعمها لخطة ميرثا التي تقضي بإلغاء الدعم المادي كاملاً لسجن أبو غريب بالقرب من بغداد الذي حصلت فيه فضائح تعذيب المعتقلين مما أساء إلى صورة الولايات المتحدة في المنطقة والعالم.

وأيدت بيلوسي بقوة قراراً يلزم الرئيس بوش بطلب تصريح من الكونغرس قبل القيام بعمليات عسكرية ضد إيران.

وقال السناتور بايدن الذي رشح نفسه لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية القادمة عن الحزب الديموقراطي إن مشروع القرار الذي اقترحه يسمح بعمليات عسكرية محدودة في العراق طالما أنها جزء من خطة للانسحاب.

واعتبر بايدن قرار بوش بزيادة عدد القوات خطأً فادحاً، وقال: "إن معارضة هذه الخطة ما هي إلا الخطوة الأولى. نحن نحتاج إلى تغيير جذري في مسارنا في العراق. وإذا كان الرئيس غير مستعد للتغيير، فإن الكونغرس سيسعى إلى ذلك. غير أنه يتعين على الكونغرس التصرف بمسؤولية، وعلينا أن نتجنب الإسراع إلى إحداث تغييرات تبدو جيدة نظرياً إلا أنها ستؤدي إلى نتائج سلبية".

هذا وسيصوت الكونغرس الجمعة على القرار غير الملزم بمعارضة خطة بوش لزيادة القوات في العراق، وذلك بعد أن أمضى ثلاثة أيام في مناقشتها، غير أن القرار سوف يشمل تأكيداً على أن أفراد القوات المسلحة الأميركية الذين يقدمون خدماتهم أو قدموها فعلوا ذلك بشجاعة وبشرف في العراق.

ومن بين الجمهوريين من أعضاء الكونغرس الذين يعارضون خطة بوش إرسال قوات إضافية إلى العراق النائب ريك كيلير، إلا أنهم يعارضون تقديم الديموقراطيين للقرار غير الملزم ضده.
XS
SM
MD
LG