Accessibility links

رايس تشيد في العراق بالتقدم الذي تحرزه خطة أمن بغداد وتحث على تحقيق المصالحة


أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في بغداد حيث وصلت فجأة السبت أن الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة العراقية بدأت بداية طيبة لكنها دعت المسؤولين العراقيين إلى بذل مزيد من الجهد لإنهاء الانقسامات الطائفية التي تغذي العنف والتحرك بشكل أكبر نحو مصالحة وطنية.

وقالت رايس إن الشواهد الأولية تشير إلى التزام مثير للإعجاب من قبل الحكومة العراقية بالخطة الأمنية الجديدة التي تقوم بها القوات الأميركية والعراقية والتي تستهدف الميليشيات الطائفية والمتمردين السنة.

وأضافت أن أبعاد خطة بغداد الأمنية بدأت تتضح للتو ومن المهم إدراك أنه لم يكن من المستهدف أن تستغرق هذه الخطة يوما واحدا وإنما الهدف هو أن تتطور مع الوقت.

وقالت رايس إنها تلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال طالباني وقادة آخرين وسطيين يفترض أن يقوموا بدور رئيسي لإنهاء العنف المتبادل بين السنة والشيعة في العراق.

كما تلتقي رايس القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق ديفد بتريوس، ومسؤولين أميركيين في بغداد لتستمع منهم إلى استعراض للخطة الأمنية في بغداد حجر الزاوية في استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق.

كما تجتمع رايس مع مسؤولين أميركيين يشرفون على خطط تنمية اقتصادية وأخرى لإعادة الإعمار في العراق تندرج كذلك في إطار استراتيجية بوش الجديدة.

وتأتي زيارة رايس غداة تبني مجلس النواب الأميركي قرارا غير ملزم يرفض استراتيجية بوش الجديدة في العراق. كما تتزامن مع دخول خطة بغداد "فرض القانون" يومها الرابع.

وتشارك قوات عراقية وأميركية في هذه الخطة التي قرر الرئيس بوش إرسال 21500 ألف جندي أميركي إضافي إلى العراق لدعمها.

ويتوقع أن يصل عدد الجنود الأميركيين في العراق بحلول مايو/ايار المقبل إلى قرابة 150 ألف جندي سيشارك 35 ألفا منهم في خطة بغداد إلى جانب 50 ألفا من قوات الأمن العراقية.

ولم تكن هناك مقاومة منظمة للقوات الأميركية والعراقية منذ بدء الخطة الأمنية وهو ما يعتقد المحللون أنه ناجم عن تكتيك يعتمده المتمردون والميليشيات الشيعية ويقضي بالتواري عن الأنظار في انتظار مرور العاصفة.

لكن رايس حذرت من توقع الكثير من النتائج في وقت قصير. وقالت:
"من المبكر جدا توقع نتائج حقيقية من الخطة ولكني أود أن أؤكد أن الجميع يشعرون بأنهم يحققون المطلوب". وتعتبر وزارة الدفاع الأميركية أن ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أكثر المجموعات المسلحة المثيرة للعنف الطائفي في العراق.

وأكدت رايس أن العراقيين يقومون بعملهم إلى جوار قوات التحالف وقد بداوا بداية جيدة.

لكنها اعتبرت أنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لجذب السنة الذين كانوا يسيطرون على السلطة قبل حرب التي أطاحت بالنظام السابق عام 2003، إلى العملية السياسية التي يقودها الشيعة معتبرة أن انخفاض عمليات العنف التي كانت تقوم بها الميليشيات يمكن أن يفتح الطريق لذلك.

وأضافت رايس أنه يتعين على القادة العراقيين تكثيف جهودهم للتوصل إلى اتفاقات بشأن القضايا الرئيسية وهي تحقيق المصالحة بين الجماعات الشيعية والسنية وإصدار قانون تقاسم عائدات نفط العراق وإجراء الانتخابات المحلية.

وكان تقرير للاستخبارات الأميركية أكد في الثاني من فبراير/شباط الجاري أن الخلافات بين القيادات السياسية العراقية يمكن أن تكون حجر العثرة الرئيسي أمام خطة بوش الجديدة في العراق.

وقال التقرير إنه حتى لو انخفض العنف فإن السلوك السياسي القائم على أن الرابح يأخذ كل شيء والعداء الطائفي يجعلان من الصعب دفع القادة العراقيين إلى إنجاز مصالحة سياسية في المستقبل القريب.
XS
SM
MD
LG