Accessibility links

مظاهرة في رام الله ضد اجتماعات في عمان مع إسرائيل لاستئناف المفاوضات


استضافت العاصمة الأردنية عمان السبت جولة ثالثة من المباحثات الإسرائيلية الفلسطينية في إطار مواصلة الجولات الاستكشافية من اجل استئناف المفاوضات المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

وقد ترأس إسحاق مولخو الوفدَ الإسرائيلي، فيما كان الجانب الفلسطيني برئاسة صائب عريقات.

وقالت مصادر إسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء إن تلك المباحثات تسير بشكل جيد وإن إسرائيل مستعدة لتقديم كل ما يلزم لإنجاحها.

ولكن المحلل السياسي خليل شاهين يرى أن تلك المفاوضات لا تحظى بتأييد الفلسطينيين لعدة أسباب أوضحها بالقول لـ"راديو سوا": "استمرار العملية تضليل للرأي العام الفلسطيني وعدم مكاشفة ومصارحة بالنسبة للفلسطينيين للكشف عن اللقاءات التي حدثت بشكل غير معلن وأدت إلى اللقاءات في عمان والى ما تنوي القيادة الفلسطينية أن تفعله بعد ما أسمته باستحقاق 29 يناير."

ويعقد لقاء عمان بين الجانبين تحت عنوان "استكشاف" إمكانية العودة للمفاوضات قبل الـ26 من هذا الشهر، وهو التاريخ الذي حددته اللجنة الرباعية للطرفين لتقديم وجهات نظرهما إزاء إمكانية إطلاق المفاوضات.

وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة لصحيفة الأيام الفلسطينية السبت "إن تاريخ السادس والعشرين من الشهر الجاري ما زال مفترق طرق، فإما أن يحصل تقدم من هذه اللقاءات الاستكشافية وإلا سنكون أمام اتخاذا قرارات".

مظاهرة في رام الله ضد المباحثات

هذا وقد تظاهر السبت عشرات الشبان الفلسطينيين أمام المدخل الرئيس لمقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ضد الاجتماعات التي تعقد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في العاصمة الأردنية عمان.

وحمل شبان وشابات لافتات كتب عليها "لا للمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان".

وحمل احد المشاركين في التظاهرة أمام مكتب الرئيس الفلسطيني لافتة كتب عليها "لقد هرمنا من المفاوضات" تقليدا للمواطن التونسي الذي اشتهر في مقولته إبان تغيير النظام التونسي "لقد هرمنا ونحن ننتظر هذه اللحظة".

وقد دعا إلى هذه التظاهرة مجموعات شبابية عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت اسم "الكرامة الفلسطينية".

إصرار فلسطيني على وقف الاستيطان

من جانبه، قال مستشار رئاسة الوزراء الفلسطينية عمر الغول إن الوفد الفلسطيني يصرّ على وقف الاستيطان وعلى مرجعية حدود العام1967 لاستئناف المفاوضات، وأن يقدم الجانب الإسرائيلي تصوره حول قضيتي الأمن والحدود.

وأضاف الغول أن سياسة المماطلة الإسرائيلية لا تصب في مصلحة العملية السلمية، مؤكدا على مسؤولية المجتمع الدولي في حث إسرائيل على وقف انتهاكاتها وإبداء المرونة في مواقفها.

محلل إسرائيلي يتوقع تقدما

وفي المقابل، قال المحلل السياسي الإسرائيلي شلومو غانور إن الاجتماعات قد تحرز تقدما رغم التشاؤم الذي يكتنف هذه المفاوضات.

وأشار غانور إلى أن اتفاقيات أوسلو لم تأت على ذكر وقف الاستيطان الذي يصرّ عليه الطرف الفلسطيني.

وأوضح غانور إن التغييرات الحاصلة في المنطقة والعالم من شأنها أن تنعكس على العملية السياسية.

وقالت مصادر إسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء السبت إن إسرائيل لا تعتبر السادس والعشرين من الشهر الحالي موعدا لإنهاء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما يقول بذلك الجانب الفلسطيني.

ودعت المصادر الجانب الفلسطيني إلى الاستمرار في المفاوضات الجارية في عمان لحين التوصل إلى اتفاق بينهما.

وفد من حماس في سويسرا

على صعيد آخر، أعلنت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس في بيان لها أن وفدا من أعضائها يصل السبت إلى سويسرا لعقد سلسلة لقاءات رسمية وشعبية.

وقالت الكتلة البرلمانية إن الوفد يرأسه النائب مشير المصري ويضم النائبين سيد أبو مسامح وخميس النجار وجميعهم قادة في حركة حماس.

وأضاف البيان أن الوفد سيلتقي مع الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي في سويسرا، كما سيعقد سلسلة لقاءات رسمية وشعبية، بدون ذكر مزيد من التفاصيل.

وكان أعضاء الوفد غادروا غزة الخميس عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. وتعد هذه المرة الأولى التي يتوجه وفد برلماني من حماس إلى سويسرا.

XS
SM
MD
LG