Accessibility links

رايس تصل إلى إسرائيل تمهيدا لعقد لقاء ثلاثي مع عباس وأولمرت بعد زيارتها المفاجئة للعراق


وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس مساء السبت إلى إسرائيل حيث سترأس الإثنين لقاء ثلاثيا يجمعها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت وتهدف القمة الثلاثية إلى دفع مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولدى وصولها إلى القدس قالت رايس إنه ينبغي أن تعترف الحكومة الفلسطينية بإسرائيل وأن تقر الاتفاقات السابقة. وأضافت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني إن واشنطن لن تصدر أحكاما مسبقة على حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة قبل أن تعلن عن برنامجها السياسي.
بينما قالت ليفني إن اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لا يرضي شروط المجتمع الدولي.
ويذكر أن رايس قدمت إلى إسرائيل بعد أن قامت بزيارة مفاجئة إلى العراق.
ومن المقرر ان تلتقي رايس الأحد الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي كلا على حدة، عشية الاجتماع الثلاثي المزمع عقده الإثنين في القدس.

وخلال جولتها السابقة في الشرق الأوسط في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي التقت رايس عباس وأولمرت كلا على حدة في سياق اللقاء الذي عقد في 23 ديسمبر/كانون الأول في القدس وأكدت ضرورة فتح "أفق سياسي" يتمحور حول خارطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية.

وتعتزم رايس هذه المرة أن يتناول لقاؤها مع الإسرائيليين والفلسطينيين معالم الدولة الفلسطينية المقبلة وهو موضوع لم يتم بعد التطرق إليه من قبل منذ أن جمع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الطرفين في كامب ديفيد عام 2000 في مفاوضات آلت إلى الفشل.

وخارطة الطريق، أخر خطة للسلام أعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بقيت حبرا على ورق منذ إطلاقها في 2003.
وينتظر أن تجتمع اللجنة الرباعية مجددا في 21 فبراير/شباط الجاري في برلين.

ويذكر ان كوندوليسا رايس دافعت في كلمة ألقتها أمام الجنود الأميركيين أثناء زيارتها غير المعلنة إلى العراق عن الإستراتيجية الجديدة الخاصة التي أعلنها الرئيس بوش في الآونة الأخيرة وقالت إن الخطة تهدف إلى تحقيق النصر في العراق وهو الأمر الذي يرغبه الشعب الأميركي. وقالت:
"إنني أسمع وأقرأ باستمرار بأن الشعب الأميركي لا يريدنا أن نستمر في خوض هذه الحرب، لكنني أعتقد أن ذلك غير صحيح. فالشعب الأميركي يرغب في معرفة ما يجري كما يرغب في تحقيق النصر، بالتالي ستجرى نقاشات وجدل في الولايات المتحدة بشأن الحرب غير أن الأميركيين يريدون الانتصار فيها".

وتأتي تصريحات رايس خلال زيارتها للعراق بعد يوم واحد من إصدار مجلس النواب الأميركي قرارا غير ملزم يؤكد فيه رفضه لخطة الرئيس بوش إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق.

والتقت رايس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني وفيما يتعلق باجتماعها مع المالكي قالت:
"لقد اجتمعت للتو مع رئيس الوزراء نوري المالكي حيث قمنا بمراجعة آفاق خطة أمن بغداد وما يمكن للولايات المتحدة القيام به لدعم الخطة، وأود الإشارة إلى أننا نشعر بارتياح للقيادة التي أظهرها رئيس الوزراء المالكي ومساعدوه حتى الآن، ونعتقد أنهم أظهروا بشكل واضح أنها مرحلة جديدة بالنسبة للشعب العراقي".

وشددت رايس على ضرورة استغلال الحكومة العراقية لذلك التقدم بهدف الدفع نحو تحقيق المصالحة الوطنية.

وقالت رايس إن الشواهد الأولية تشير إلى التزام مثير للإعجاب من قبل الحكومة العراقية بالخطة الأمنية الجديدة التي تقوم بها القوات الأميركية والعراقية والتي تستهدف الميليشيات الطائفية والمتمردين السنة.

وأضافت أن أبعاد خطة بغداد الأمنية بدأت تتضح للتو ومن المهم إدراك أنه لم يكن من المستهدف أن تستغرق هذه الخطة يوما واحدا وإنما الهدف هو أن تتطور مع الوقت.
XS
SM
MD
LG