Accessibility links

logo-print

تقرير أميركي مستقل يحذر من أن كوريا الشمالية لا تثق بواشنطن وتصف حوافزها بتفاحة مسمومة


حذر تقرير أميركي مستقل نشر الجمعة بعد أربعة أيام على التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية بشأن ملفها النووي، من أن الزعيم الكوري كيم جونغ ايل لا يثق بواشنطن ويعتبر المساعدة الأميركية بمثابة تفاحة مسمومة.

واستبعد التقرير الصادر عن مجموعة من كبار الخبراء في الشأن الآسيوي أن يحذو كيم حذو الزعيم الصيني السابق دينغ هسياو بينغ ويسلك طريق الإصلاح الاقتصادي لفتح بلاده على العالم وإخراجها من عزلتها وفقرها.

وكتب الخبراء في التقرير الصادر بعنوان "التحالف الأميركي الياباني: تصحيح أوضاع آسيا بحلول 2020" إن نظام كيم يفضل المضي في تعثره بالرغم من المستقبل القاتم الذي ينتظر 21 مليون كوري شمالي، على المجازفة والانفتاح على طريق دينغ هسياو بينغ.

وتابعت مجموعة الخبراء التي يترأسها المساعد السابق لوزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد ارميتاج إن من المرجح بالتالي أن تبقى الصفقة الكبرى التي نادى بها العديدون محصورة في المجال النظري لأن كيم جونغ ايل يكن ريبة راسخة حيال الولايات المتحدة ويرى في الحوافز الاقتصادية الأميركية المعروضة عليه تفاحة مسمومة.

وكان بعض الخبراء اقترحوا صفقة كبرى تسمح للولايات المتحدة وحلفائها بإزالة خطر بيونغ يانغ العسكري، يقضي بتنفيذ كوريا الشمالية برنامج إصلاحات وإجراءات لخفض أسلحتها مقابل زيادة المساعدة الغربية والإقليمية لها والاعتراف بها.

وعرض التقرير التوجهات الكبرى في آسيا وقدم تحليلا للوضع في بلدان هذه القارة مرفقا بتوصيات متعلقة بالسياسة الأمنية والاقتصادية.

غير أن الفصل الخاص بكوريا الشمالية عكس صورة متشائمة بالرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه الإثنين الماضي في بكين خلال المفاوضات السداسية والذي اعتبرته واشنطن خطوة أولى على طريق نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية.

وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا والكوريتان، يكون أمام نظام كيم مهلة 60 يوما لإغلاق مفاعل يونغبيون، كبرى محطاتها النووية، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بالعودة إلى البلاد.

وفي المقابل، يحصل النظام الكوري الشمالي الذي يعاني من حاجة ماسة إلى الطاقة، على 50 طنا من الوقود من أصل مليون طن ينص عليها الاتفاق، فضلا عن ضمانات دبلوماسية وأمنية بشرط تفكيك منشآته النووية الرئيسية بشكل دائم.

وسبق أن وافقت كوريا الشمالية في سبتمبر/أيلول 2005 خلال المفاوضات السداسية على وقف برنامجها النووي، غير أنها عادت وقاطعت المفاوضات طوال سنة وقامت بتجارب على أسلحة نووية متحدية الإرادة الدولية.

وجاء في التقرير: "إن التزام كوريا الشمالية باتفاق سداسي يبقى أمرا ممكنا، لكنه من الصعب تصوره على ضوء سلوكها حتى الآن".

وأشار ديفيد آشر المنسق السابق لشؤون كوريا الشمالية في وزارة الخارجية الأميركية والعضو في مجموعة الخبراء التي وضعت التقرير، إلى استمرار بيونغ يانغ في تزوير العملة الأميركية كمؤشر على هذا "السلوك" المذكور.

وتوقع التقرير أن لا تسلم كوريا الشمالية أسلحتها النووية إلا بعد توحيد الكوريتين، متوقعا أن تجري عملية التوحيد قبل حلول العام 2020.

وتبقى حالة الحرب قائمة نظريا بين الكوريتين الشمالية والجنوبية منذ أن انتهى النزاع الذي استمر بينهما من 1950 إلى 1953 بدون توقيع اتفاقية سلام.

وقامت الولايات المتحدة بدعم الجنوب خلال الحرب ولا تزال ترتبط معه بتحالف عسكري.
XS
SM
MD
LG