Accessibility links

logo-print

ثلثا العراقيين محرومون من الماء الصالح للشرب



نقلت وكالة رويترز عن منظمات اغاثة عراقية ودولية ان محافظة الانبار وبغداد هما اكثر المناطق تضررا من حيث عدم وفرة المياه.
وناشدت أم محمد وهي إحدى النازحات إلى مخيم أقيم خارج مدينة الفلوجة الحكومة إلى الالتفات للمعاناة التي تتكبدها يوميا هي والعوائل الأخرى التي تقطن المخيم خاصة ما يتعلق بشح مياه الشرب.
قالت أم محمد لرويترز إنها تسير مشيا على الأقدام كل يوم متجهة إلى نهر يبعد حوالى سبعة كيلومترات عن المخيم خارج مدينة الفلوجة لتحضر قليلا من الماء الذي تحتاجه يوميا هي وأسرتها.
وأضافت أم محمد أنها اجبرت وعائلتها على شرب مياه النهر واستخدامه للحاجات الاخرى منذ ما يقارب الاربعة اشهر الماضية مشيرة الى انها تدرك ان مياه النهر مضرة بها وبأطفالها الا انها في حيرة من أمرها لا تعرف ماذا تفعل، فالحكومة لا تساعد النازحين في هذا المخيم كما أن زيارات وكالات الإغاثة الدولية التي كانت في السابق تزود العائلات بالماء النظيف قد قلّت بسبب الوضع الامني المتدهور في المنطقة.

وتعليقاً على ذلك قال سيدريك تورلان ضابط الإعلام للجان التنسيق فيما بين المنظمات غير الحكومية في بعض مناطق العراق، ان نقص المياه في العراق يعتبر مشكلة حقيقية بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بشبكات المياه أثناء الحرب وعدم صيانتها إضافة إلى كون تلك المناطق ممتدة في الصحراء.

وبحسب وزارة الموارد المائية، فان حوالي 32 بالمئة من العراقيين فقط يحصلون على مياه نظيفة بينما لا يتوفر نظام الصرف الصحي الجيد سوى لنحو ثمانية عشر بالمئة فقط.


ووصف أحمد فتاح المتحدث باسم جمعية المساعدات العراقية شحة المياة في العاصمة ومحافظة الأنبار بأنها صعبة للغاية، مشيرا إلى أنه لا خيار أمام العوائل إلا أن تشرب ماءً غير نظيف او تموت من العطش.

ولفت أحمد إلى أن الجماعات المسلحة تستهدف قوافل المساعدات الانسانية، ونتيجة لذلك لا تصل امدادات الماء إلى العوائل النازحة ما يضطرها الى البحث عن مصادر اخرى من بينها الانهار الملوثة.

ولذلك حذر الطبيب خليفة الكبيسي من مستشفى الفلوجة من ان استمرار العوائل بشرب مياه النهر غير النظيفة قد يؤدي الى انتشار الامراض كالكوليرا خاصة بعد انتهاء فصل الشتاء.
واشار الى ارتفاع نسبة الذين يعانون من الاسهال بين الاطفال قائلاً انها وصلت الى سبعين بالمئة بينما وصلت النسبة بين الكبار الى اربعين بالمئة لكونهم يتمتعون بمناعة اكثر.
من جانبها، قالت وزارة البلديات ان عدم توفر الأمان وانتشار الفساد هما سببا البطؤ في اصلاح البنى التحتية في العراق غير انها اكدت على لسان المتحدث باسمها فؤاد الراسي ان الحكومة والعديد من المنظمات الدولية وغير الحكومية بصدد تنفيذ عدد من المشاريع لاصلاح اساسي بالوضع الامني.
ويبدو ان الكثير مما يتعلق بحياة المواطنين في العراق مرتبط اولا واخيرا بالحالة الامنية السائدة ما يضع عبئاً مضاعفاً على الحكومة لتوفير الأمان للسكان اولاً ومن ثم تأمين متطلبات حياتهم الضرورية الأخرى.

XS
SM
MD
LG