Accessibility links

أنباء عن تمكن حركتا طالبان والقاعدة من إقامة ملاذات آمنة داخل باكستان


ذكر مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أنه يعتقد أن تنظيم القاعدة يقيم مجمعات داخل باكستان لتدريب جماعات صغيرة على شن هجمات محتملة في الدول الغربية.
فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هذا المسؤول أن المجمعات رصدت خلال العام الماضي في مناطق القبائل الباكستانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي على طول الحدود الجبلية مع أفغانستان.
وقال المسؤول إن هذه المجمعات ليست كبيرة، وهي تستخدم لتدريب مجموعات تتألف من 10 إلى 20 شخصا.
وأضاف المسؤول أن الحكومة الأميركية تخشى أن يكون عدد من المسلمين الذين يحملون جوازات سفر بريطانية ويتنقلون بين أوروبا وباكستان هم مصدر تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات القاعدة.

يذكر أن صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية قولهم إن كبار قادة تنظيم القاعدة تمكنوا من إعادة تنظيم صفوفهم التي تصدعت بعد الهزيمة التي لحقت بهم عام 2001.
فقد نشرت الصحيفة خبرا الاثنين مفاده أن قادة تنظيم القاعدة أنشأوا معسكرات للتدريب في المنطقة القبلية الباكستانية المتاخمة للحدود مع أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية وجهاز مكافحة الإرهاب أن هناك أدلة متزايدة على أن أسامة بن لادن وأيمن الظواهري عززا مواقع القاعدة في منطقة وزيرستان الواقعة قرب أفغانستان.
وكانت إدارة الرئيس بوش قد أكدت بشكل متكرر في الآونة الأخيرة أن بن لادن والظواهري فقدا الاتصال بأنصارهما ولم يعد لديهما نفوذ على عمليات القاعدة، الأمر الذي يعارض ما نشرته الصحيفة الاثنين.
وأضافت نيويورك تايمز أن واشنطن رصدت أيضا عدة معسكرات للقاعدة في شمال وزيرستان تتلقى فيها مجموعات التدريب لشن هجمات إرهابية خارج أفغانستان.

في هذا الإطار، قال أم جي غوهيل الخبير في شؤون الإرهاب إن قادة القاعدة يختبئون في منطقة جبلية وعرة في باكستان قرب الحدود الأفغانية.
وأضاف: "تمكنت حركتا طالبان والقاعدة من إقامة ملاذات آمنة داخل باكستان وهما يهددان المصالح الغربية بصورة يومية".

من ناحية أخرى، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان توم كينينغز إن على باكستان أن توضح موقفها بشأن فلول طالبان بعد تصريح حاكم إحدى الولايات الباكستانية بأن طالبان تشن الآن حرب تحرير وطنية في أفغانستان.
وأعرب كينينغز عن معارضته لهذا التصريح وطالب باكستان بأن توضح ما إذا كان هذا هو موقفها الرسمي.
وكان علي محمد خان أوركزاي وهو حاكم إحدى الولايات المتاخمة لأفغانستان قد صرح الجمعة الماضي للصحافيين بأن تمرد حركة طالبان يتحول الآن إلى حركة مقاومة وطنية لقوات التحالف الدولي.
وقد أدان وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار تلك التصريحات ووصفها بأنها غير مسؤولة.
وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توترا منذ عدة أشهر، إذ تتهم كابول جارتها بأنها لا تفعل ما يكفي للقبض على عناصر طالبان الذين يتواجدون في الأراضي الباكستانية بالقرب من الحدود بين البلدين، الأمر الذي تنفيه باكستان.

على صعيد آخر، سيطر نحو 300 من مقاتلي طالبان على منطقة باكوا النائية في غرب أفغانستان بعد أن اقتحموا عاصمتها الصغيرة وأرغموا القوات الحكومية على الخروج بحسب حاكم الولاية.
وقال قائد الشرطة إن رجال الشرطة الذين فروا من المنطقة وصلوا إلى مقر القيادة دون أ ن يكشف عن المزيد من التفاصيل.
XS
SM
MD
LG