Accessibility links

قاضي محكمة الأنفال يوجه لائحة الاتهام إلى المتهمين الستة في القضية


وجهت المحكمة الجنائية العراقية العليا الثلاثاء اتهامات بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل العمد والإبادة الجماعية" وعدد من الجرائم الأخرى ضد المتهمين فيما يعرف بقضية الأنفال.

وأعلن لائحة الاتهامات القاضي محمد العريبي مجيد الخليفة في الجلسة الـ46 والتي استؤنفت اليوم الثلاثاء، إذ استهل الادعاء العام وقائعها بعرض صور وفيلما وثائقيا عن موقع معتقل "نقرة السلمان" بمحافظة المثنى والمناطق المحيطة به.

ووجّه رئيس محكمة الجنايات الثانية في المحكمة الجنائية العليا التي تنظر في قضية الأنفال القاضي محمد العريبي الخليفة لائحة الاتهام إلى المتهمين الستة في قضية الأنفال مبتدئا بالمتهم الرئيس في القضية علي حسن المجيد والملقب بـ"علي الكيماوي" والذي وجهت إليه تهم الإبادة الجماعية وهدم القرى والتهجير القسري وجرائم الحرب والاعتقال والإعدامات العشوائية واستخدام الأسلحة الدولية المحظورة دوليا وفقا للمادتين 12 و13 من قانون المحكمة الجنائية العراقية.

وعند سؤال القاضي للمتهم المجيد عن كونه "مذنبا أم لا" أجاب المجيد بالقول "لست مذنبا". ووجهت التهم نفسها إلى كل من المتهمين حسين رشيد التكريتي وهاشم سلطان احمد واللذين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، كما وجهت المحكمة نفس التهم إلى المتهمين صابر عبد العزيز الدوري وطاهر توفيق العاني وفرحان مطلق الجبوري. كما نفى بقية المتهمين التهم الموجهة إليهم ودفعوا ببراءتهم من تلك التهم.

وكان القاضي العريبي قد تلا في بداية الجلسة محضر كشف المحكمة المركزية على معتقل نقرة السلمان والمناطق المحيطة بها الذي أعد في 25 يناير/كانون الثاني الماضي. وأشار المحضر إلى إحدى المقابر الجماعية الواقعة على مسافة غير بعيدة عن قضاء السلمان بمحافظة المثنى. وأوضح القاضي خلال قراءته محضر الكشف انه تم الوصول إلى موقع احد المقابر الجماعية الجديدة في منطقة صحراوية إضافة إلى العثور على عدة جثث تتراوح أعمار أصحابها بين 20 و40 عاما بينهم امرأة وطفلان دون سن الخامسة دفنوا بشكل عشوائي.

وقال القاضي قبل توجيهه التهم للمتهمين الستة: "دخلنا مرحلة شهود النفي وهي في صالح المتهمين وهذا يجعلنا ملتزمين بجدول زمني لغرض تنظيم الاستماع واستدعاء الشهود". وتتضمن لائحة المتهمين في قضية الأنفال أيضا سلطان هاشم احمد وزير الدفاع في نظام صدام وصابر عبد العزيز الدوري الذي شغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية إبان حملة الأنفال وطاهر العاني وحسين التكريتي العضو السابق في القيادة العامة للقوات المسلحة وفرحان مطلق الجبوري الذي شغل منصبا قياديا في الاستخبارات العسكرية في عهد النظام العراقي السابق.

ويحاكم المتهمون الستة بتهمة ارتكابهم جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال الحملة التي جرت ضد قرى كردية في كردستان العراق العام 1988 وراح ضحيتها عدة آلاف من الأكراد العراقيين وفق التقديرات الكردية.

XS
SM
MD
LG