Accessibility links

logo-print

اكتشافات أثرية تثبت أن سقارة كانت مقبرة للصفوة في مصر


عرض الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس يوم الثلاثاء آخر الاكتشافات في منطقة سقارة جنوبي القاهرة وقال إن من الواضح أن كثيرا من الكنوز الأثرية ما زال مطمورا تحت رمالها.
وقال إن الاكتشافات الجديدة التي وردت تفاصيلها في بيانات صدرت خلال الأسبوع الأخير تكشف أيضا عن أن المنطقة ظلت جبانة للصفوة في مصر لفترة طويلة بعد عصر الدولة القديمة التي ارتبطت شهرة المنطقة بآثارها.
وتضم الاكتشافات الجديدة مقبرة بتاح أم-ويا حامل الختم الملكي في عصر الملك اخناتون فرعون التوحيد بمصر القديمة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد الذي ترك معظم آلهة مصر القديمة وقدس اتون ممثلا في قرص الشمس وأدخل إلى الفنون الفرعونية أسلوبا جديدا أكثر تعبيرا.
وحكم اخناتون مصر بين عامي 1379 و1362 قبل الميلاد قبيل الصبي الشهير الملك توت عنخ آمون.
وعثر على مقبرة حامل الختم الملكي الذي يحتمل أن يكون قد خدم اختاتون مباشرة في حالة جيدة وتبين نقوشها البارزة التي احتفظت بألوانها الملامح المميزة لفنون تلك الفترة مثل الرؤوس المستطيلة والبطون البارزة ومناظر الحياة اليومية والحركة التي تتسم بالحيوية والبعد عن الجمود.
وتتكون المقبرة وهي من الطوب اللبن من فناء مفتوح محاط برواق من الأعمدة وتنتهي بثلاث مقاصير.
وقال المدير الميداني للبعثة الهولندية التي اكتشفت المقبرة على مدى الشهرين الأخيرين مارتن رافين إنه يتوقع اكتشاف المزيد من المقابر من نفس العصر في منطقة سقارة التي تشتهر أساسا بأهرام ومقابر من فترة تسبق ذلك العصر بألف عام.
وقد ظلت مدينة منف القريبة من سقارة عاصمة لمصر بحكم الواقع طوال أغلب فترات التاريخ الفرعوني حتى حين كانت العاصمة الرسمية في الأقصر أو طيبة بجنوب البلاد أو في مدينة أخيتاتون الجديدة التي بناها اخناتون في تل العمارنة بمصر الوسطى.
وقال رافين "ظل الحال على ما هو عليه وظلت منف في حكم العاصمة ومن ثم فلا بد أن الكثير من رجال البلاط وكبار المسؤولين دفنوا في هذه المنطقة ولذلك أنا متأكد من أن هناك الكثير الذي سيكتشف في هذه المنطقة."
وقال حواس "كنا نعتقد أن جميع المقابر التي ترجع إلى تلك الفترة موجودة في العمارنة لكن اخناتون بنى معابد في سقارة... وهذا يبين أن المسؤولين الذين حكموا الشمال دفنوا هنا."
ومن بين الاكتشافات الجديدة تابوتان عثرت عليهما بعثة أثرية يابانية ويرجعان إلى الدولة الوسطى ويماثلان توابيت الأسرة الثانية عشرة التي استمرت من عام 1991 إلى عام 1786 قبل الميلاد.
والتابوتان لكاهن اسمه سوبيك حات وزوجته وكل منهما مصنوع من الخشب المغطى بالجص الملون الذي نقشت عليه كتابات هيروغليفية. وبداخل كل منهما تابوت على شكل جسم الإنسان يحيط بالمومياء ولم يفتح بعد.
وقال حواس "هذا الكشف يمكن أن يثري معرفتنا بسقارة في عهد الدولة الوسطى وهي معرفة محدودة للغاية. قبل هذا الكشف لم يكن لدينا سوى شيء أو اثنين من تلك الفترة."
وأضاف "يبدو أن سقارة باحت هذا الأسبوع بكثير من أسرارها وما زال هناك الكثير تحت الرمال."
ويتمثل كشف ثالث أعلن عنه المجلس الأعلى للآثار يوم الاثنين في مجموعة من التماثيل الخشبية في مقبرة عثر عليها في سقارة ترجع إلى نهاية الأسرة الفرعونية الخامسة (نحو 2494 - 2345 قبل الميلاد) وبداية الأسرة السادسة.
وقال المجلس في بيان إن من بين التماثيل الخشبية الخمسة التي عثر عليها في حالة جيدة تمثال مزودج لصاحب المقبرة وهو كاتب بيت السجلات المقدسة وزوجته في وضع الجلوس.
لكن حواس قال إن عدد التماثيل ثلاثة فقط اثنان لصاحب المقبرة والثالث لزوجته.
XS
SM
MD
LG