Accessibility links

واشنطن بوست: إدارة بوش متقاعسة في التحرك ضد مخيمات التدريب التابعة للقاعدة في باكستان


قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية عددها الصادر الأربعاء أن نقاشا يجري الآن في الولايات المتحدة حول أسباب فشل الإدارة الأميركية في اتخاذ خطوات عملية ضد التهديد الفاضح الذي تشكله مخيمات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول كانت قد خلصت في تقريرها إلى أن القليل من المسؤولين الأميركيين اعتبروا أن باستطاعة القاعدة أن تقوم بعمليات كبيرة في نيويورك وواشنطن.

وكتبت الصحيفة أن إدارة بوش تظهر أنها تترك هذا التهديد ينمو مجددا. وأضافت أن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية ومراقبين مستقلين كانوا في الأشهر الماضية قد أبلغوا صحافيين، غالبيتهم من صحيفة نيويورك تايمز، أن القاعدة أقامت مخيمات تدريب في منطقة وزيرستان الواقعة شمال الأراضي الباكستانية على الحدود الأفغانية.
وقالت إن مقاتلين باكستانيين وأفغان وأجانب يقيمون في هذه المخيمات، وإن بعضهم من الغربيين الذين تلقوا تدريبا لشن هجمات في أوروبا والولايات المتحدة.

وقالت واشنطن بوست إن مخيمات التدريب هذه بدأت العمل على الأقل منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما وافق الرئيس الباكستاني بيرفيز مشرف على اتفاق سلام منفصل مع زعماء حركة طالبان. وأضافت أنه منذ ذلك الحين تجاوز عدد الهجمات التي نفذتها الحركة عبر عمليات تسللية على الحدود مع أفغانستان الثلث، وفق مسؤول عسكري أميركي.

وكان الجنرال كارل ايكنبري قائد العمليات الأميركية في أفغانستان قد أدلى بشهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي قال فيها إن زعماء طالبان والقاعدة في وزيرستان يطورون علاقة تعاونية بينهم، إلا أن أي خطوة عملية لم تتخذ بعد سواء من قبل الولايات المتحدة أو باكستان الحليفتين في الحرب ضد الإرهاب.

وكان الجنرال ايكنبري قد دعا إلى شن هجوم مدروس على مركز قيادة مخيمات التدريب هذه، كما كانت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس قد قالت إن على مشرف أن يقوم بخطوات تجاه هذا الأمر.

وأضافت الصحيفة نفسها أنه على الرغم من تحذيرات الإدارة الأميركية من هذه المشكلة إلا أن مشرف يواصل دفاعه عن اتفاقه مع حركة طالبان واقترح إنشاء ملاجئ مماثلة في أفغانستان.

وختمت الصحيفة بالقول إن مشرف سيكون محط ضغط كبير نظرا لفشل باكستان على التحرك إزاء هذا الوضع ونظرا لرد الإدارة الأميركية على تصريحاته.
XS
SM
MD
LG