Accessibility links

logo-print

راسموسن يؤكد على قدرة العراقيين على تحمل مسؤولية الأمن في جنوب العراق


برر رئيس الوزراء الدنماركي أندرس فوغ راسموسن قرار سحب الوحدة الدنماركية المنتشرة في العراق بأن الحكومة العراقية باتت ترى أنها قادرة على تحمل مسؤولية الأمن في جنوب البلاد بنفسها.
وقال راسموسن إنه تحدث الأربعاء مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أكد أن العراقيين قادرون على تحمل مسؤولية الأمن في جنوب العراق.
ويبلغ عدد أفراد الوحدة الدنماركية المنتشرة في العراق 460 جنديا معظمهم منتشر في مدينة البصرة الجنوبية تحت قيادة بريطانية.
من جهة أخرى، أعلن متحدث باسم رئيس السلفادور إيلياس انطونيو ساكا أن السلفادور ستبقي على كتيبتها المؤلفة من 380 جنديا في العراق رغم معارضة اليسار السلفادوري والانسحاب الجزئي للبريطانيين. وكذلك قررت استراليا إبقاء قواتها في العراق.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد قال أمام مجلس العموم البريطاني إنه سيتم خفض عدد قوات بلاده من 7100 جندي إلى 5500 جندي خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف: "مع مرور الوقت واستنادا إلى تقدم قوات الأمن العراقية وقدرتها سنتمكن من تخفيض المزيد من القوات وربما إلى أقل من 500 جندي وذلك عند تسليم موقع قصر البصرة إلى القوات العراقية".
وأشار بلير إلى أن دور القوات البريطانية المتبقية سيتمثل في تأمين الحدود بين العراق وإيران وطرق إيصال الإمدادات إلى القوات الأميركية وقوات التحالف وسط العراق بالإضافة إلى تقديم التدريب والدعم دون إضعاف قدرتها على القتال.
ومن برلين، نفت وزيرة الخارجية الأميركية أن يكون خفض عدد القوات البريطانية وسحب الدنماركية سببا لتقويض التحالف الدولي في العراق مشيرة إلى أن التحالف ما زال قويا.
ومن جهة أخرى، قال لاري كورب الذي كان يشغل منصب مساعد وزير الدفاع في حكومة الرئيس الأميركي رونالد ريغان حول قرار بلير البدء في سحب القوات البريطانية من العراق: "أعتقد أن هذا القرار يدل على أن البريطانيين يشعرون أن الجهد الذي يبذلونه يتجاوز قدراتهم لأنهم يقومون الآن بزيادة عدد قواتهم في أفغانستان، كما أنه مؤشر على أن البريطانيين يعتقدون أنهم فعلوا ما فيه الكفاية".
وتوقع كورب أن يثير القرار البريطاني تساؤلات بشأن الحرب داخل الولايات المتحدة.
وأضاف: "بينما تقوم الولايات المتحدة بزيادة عدد قواتها نرى أن أقرب حلفائنا يتخذ قرارا بخفض قواته، الأمر الذي أعتقد أنه سيجعل المواطنين الأميركيين يتساءلون عما يجري في العراق".
أما المحلل العسكري الأميركي مايك ليونز فاعتبر القرار البريطاني سحب القوات من العراق أمرا ايجابيا.
وقال: "ينطوي قرار سحب القوات البريطانية على ناحية إيجابية إذ إنه يعني أن المنطقة أصبحت الآن آمنة، وأنه لم يعد هناك ما يستدعي بقاء تلك القوات هناك. غير أنه ينطوي أيضا على ناحية سلبية لأن بالإمكان إعادة نشر تلك القوات في محافظة الأنبار في المناطق التي تتحمل فيها القوات الأميركية العبء الأكبر من القتال إلى جانب القوات العراقية".
XS
SM
MD
LG