Accessibility links

دراسة تشير إلى أن نصف الفلسطينيين يعانون من الجوع


يعاني ما يقارب من نصف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من سوء التغذية، وفقاً لتقرير أعدته الأمم المتحدة يتوقع أن ينشر قريباً.

فقد نقلت صحيفة "ذي إنديبندنت" البريطانية اليوم الخميس عن مسودة التقرير أن 46 بالمئة من الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية لا يستطيعون تأمين الغذاء اللازم أو هم على حافة ذلك، وفقاً للتقرير الذي درس تأثير الصراع والمقاطعة الدولية للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.

ويعد هذا التقرير الأول من نوعه منذ المقاطعة التي فرضت على الفلسطينيين منذ تولي حكومة حماس السلطة في مارس/آذار الماضي، ويقول التقرير بوضوح إن المشكلة تعود أساساً إلى القيود الاقتصادية التي تحول دون تأمين الغذاء والناتجة عن الأوضاع السياسية المستمرة.

ويشير التقرير، الذي أعده برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة، إلى أوضاع كئيبة في الأراضي الفلسطينية فيما يتعلق باستهلاك الطعام. ويقول التقرير إن هذه الأوضاع أسوأ في غزة حيث قامت 4 من كل 5 عائلات بتخفيض إنفاقها بشكل عام بما في ذلك على الطعام، في الربع الأول من العام الماضي فقط.

ويقر التقرير بأن العلاقات التقليدية الوطيدة بين العائلات الفلسطينية تقلل من احتمال حصول مجاعة شديدة بين العائلات، غير أنه حذر من أن تراجع قدرة الفلسطينيين على تأمين الطعام منذ بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وجفاف المرتبات التي تصرفها السلطة الفلسطينية نتيجة للحصار تزيد من المخاوف على قدرة الفلسطينيين على تدبير أمورهم.

ويعد هذا التقرير جزءاً من سلسلة من التقارير التي توضح بالتفصيل الفقر المتزايد الذي يعاني منه الفلسطينيون نتيجة لإغلاق المعابر ووقف سبل الاستيراد والتصدير من غزة والحصار الذي تفرضه إسرائيل ودول العالم على السلطة الفلسطينية.

ويأتي التقرير في وقت حساس، إذ أشارت كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما سوف تستمران في مقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تتشكل من ائتلاف بين حماس وفتح حتى تعترف تلك الحكومة بوضوح بحق إسرائيل في الوجود وتلتزم بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل وبنبذ العنف.

ويقول تقرير الأمم المتحدة إن 34 بالمئة من العائلات التي تعيش بميزانية أقل من 1.68 دولار يومياً تعاني من عدم القدرة على تأمين الطعام.
ويعرّف برنامج الغذاء العالمي "الأمن الغذائي" على أنه قدرة العائلة على إنتاج أو الحصول في جميع الأوقات على الحد الأدنى من الطعام اللازم لحياة صحية وفاعلة. ويضيف التقرير أن 12 بالمئة من العائلات عرضة لانعدام الأمن الغذائي.

ويقر التقرير أن النتائج شبيهة بتقرير صدر عام 2003 في أوج الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غير أنه يشير إلى أن عدد الفلسطينيين الذين يعانون الآن أكبر، بما في ذلك الأطفال، بسبب التزايد السكاني السريع.

ويعترف التقرير بأن المساعدات الإنسانية التي يتلقاها الفلسطينيون تساعد في احتواء المشكلة، غير أنه يشير إلى أن الخطوات التي يتخذها الفلسطينيون مثل بيع الأراضي والمجوهرات وغير ذلك من الممتلكات تؤدي إلى تأثير عكسي على أسباب العيش.
XS
SM
MD
LG