Accessibility links

logo-print

وزراء الخارجية العرب يبحثون الوضع في سوريا في الـ22 من الشهر الجاري


قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الأحد إن مجلس الجامعة العربية يعقد اجتماعا على المستوى الوزاري يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري لبحث نتائج بعثة المراقبين التي أوفدتها الجامعة إلى سوريا لمراقبة مدى تنفيذها للمبادرة العربية.

ومن المقرر أن تنتهي بعثة المراقبين من وضع تقريرها النهائي بخصوص عملها في سوريا يوم 19 من يناير الجاري وان تناقشه لجنة الجامعة المعنية بسوريا يوم 21 وسيتخذ المجلس الوزاري للجامعة في اجتماعه في اليوم التالي القرار بشأن إنهاء مهمة البعثة أو تمديدها أو زيادة عدد أفرادها.

وخلال مؤتمر صحافي في عاصمة البحرين قال العربي، ردا على سؤال حول بحث فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا التي قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انه يؤيدها، "كل الأفكار مطروحة للنقاش".

وأكد العربي مجددا ضرورة إنهاء العنف في سوريا حيث أرسلت الجامعة العربية مراقبين وذلك بعد أن كان أكد السبت خلال زيارة لسلطنة عمان انه سيتم تقييم عمل مهمة المراقبين خلال الاجتماع العربي القادم.

تونس تحذر من التدخل العسكري

من جهته أعرب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في مقابلة نشرت الأحد مجددا عن رفضه أي تدخل أجنبي في سوريا معتبرا انه يمثل "عملية انتحارية وينذر بانفجار المنطقة. وأضاف "أن شبح التدخل الأجنبي في سوريا نظري."

وأكد المرزوقي في مقابلة مع صحيفة الخبر الجزائرية قائلا "نحن التونسيون ضد أي تدخل أجنبي مهما كانت صفته، بسبب أن الوضع في هذا البلد هو أعقد بكثير منه في ليبيا".

وأوضح "إذا تدخلت أي قوة فهذا يعني اندلاع الحرب في كل المنطقة، ما سيفتح المجال لتدخل الجميع، تركيا وإسرائيل وإيران وحزب الله، ما يعني انفجار سوريا ومعها كل المنطقة، وعليه يصبح الأمر عملية انتحارية".

وابدي الرئيس التونسي قلقه من انزلاق المعارضة السورية إلى التشرذم والطائفية. وقال المرزوقي "أنا قلق جدا على الثورة السورية لأنها تطيفت وتسلحت وتشرذمت، وهنا يكمن الخطر الأكبر، وهذا ما قلته لأصدقائي السوريين، فبرهان غليون رئيس المجلس الوطني صديقي منذ 20 سنة، وهيثم مناع الذي يرأس التنسيقية صديق شخصي أيضا".

وأضاف "التقيت الاثنين هنا في تونس وطلبت منهما الاجتماع في محاولة للوصول إلى جبهة وطنية تعيد الثورة السورية إلى مسارها الطبيعي، وهو ألا تكون طائفية، وان تكون سلمية وبعيدة عن أي تدخل خارجي، تنسقها قيادة موحدة تعطي أفقا للشعب السوري، أما اذا استمر التشرذم والتطيف والتسلح، فان الثورة السورية ستفشل، وهذه مأساة".

هيغ يعلن عدم النية للتدخل عسكريا

في الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأحد أن الدول الغربية لا تنوي التدخل عسكريا في سوريا لوضع حد للقمع الدامي في هذا البلد، ولا في إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وصرح هيغ "لم نبحث في إمكانية إقامة منطقة حظر جوي" موضحا أن النظام السوري لا يعتمد على سلاحه الجوي لقمع حركة الاحتجاج التي تهز البلاد منذ 10 أشهر.

وأضاف في تصريح لقناة سكاي نيوز البريطانية "إن مجلس الأمن الدولي ليس في وارد اتخاذ قرار حول سوريا فكيف بالأحرى بالنسبة إلى قرار مشابه لما اتخذ بحق ليبيا".

فرنسا تدين الصمت الدولي

من جانبه قد أدان وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه ما وصفه بـ "صمت" مجلس الأمن الدولي حيال سوريا، معتبرا أن الوضع أصبح لا يحتمل، على حد تعبيره.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي في العاصمة البورمية رانغون يوم الأحد إن "المجزرة مستمرة وكذلك صمت مجلس الأمن الدولي"، مؤكدا أن هذا الوضع "أصبح لا يحتمل".

وأضاف جوبيه "القمع لم يتوقف والعنف لا يزال مستمرا. وكانت الجامعة العربية أعطت نفسها مهلة حتى 19 يناير/كانون الثاني لتقييم الوضع على الأرض وارغب بأن تضع تقريرا يكون موضوعيا قدر الإمكان وان ترفعه إلى مجلس الأمن الدولي".

وتابع قائلا "آمل كغيري بالا تكتفي الجامعة العربية بمهمة المراقبين".

كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى "التوقف عن قتل أبناء شعبه" بعد 11 شهرا على اندلاع حركة الاحتجاج.

وعارضت روسيا والصين مشروع قرار دولي حول سوريا في أكتوبر/تشرين الأول.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول قدمت موسكو مشروع قرار يدين أعمال العنف من قبل الحكومة والمعارضة على حد سواء. لكن الدول الغربية رفضت هذا النص الذي لم يكن في نظرها قويا بما يكفي.

ودعت الولايات المتحدة روسيا إلى التخلي عن مبادرتها ودعم قرار أكثر حزما صاغته واشنطن وعدة دول أوروبية.

XS
SM
MD
LG