Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تعود إلى العمل الدبلوماسي المشترك مع حلفائها


قالت صحيفة أميركية إن الولايات المتحدة بدأت في العودة إلى الاهتمام بالعمل الدبلوماسي المشترك مع حلفائها بعد أن فشلت جهودها الأحادية في التعامل مع القضايا الدولية.

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في عددها الصادر اليوم الخميس إلى الدعم الأميركي لتقرير للأمم المتحدة يتوقع صدوره اليوم الخميس، ويتهم إيران بعدم التزامها بقرار مجلس الأمن في سعيها لتخصيب اليورانيوم، وهو تقرير كانت إدارة الرئيس بوش تهزأ منه باعتباره عديم الجدوى، غير أنها تؤيده الآن.

وقالت الصحيفة إن هذا التغيير في الاتجاه يعود جزئياً إلى عدم رضا الإدارة عن نتائج "السياسات الانفرادية" في العالم التي اتخذتها الإدارة سابقاً، لكنها تشير أيضاً إلى شعور متزايد في البيت الأبيض أن العمل المشترك مع المجتمع الدولي، الذي كانت تبغضه الإدارة، يؤتي ثماره أحياناً في قضايا مختلفة من إيران إلى كوريا الشمالية.

ومن المنتظر أن يعلن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تجاهلت المهلة التي حددها مجلس الأمن لتعليق تخصيب اليورانيوم، ويعد ذلك مثالاً للإدارة الأميركية على جدوى العمل المشترك.

كما سيظهر التقرير أن إيران أنشأت مزيداً من أجهزة الطرد المركزي في منشآت التخصيب، وفقاً لمصادر مقربة من الوكالة. كما سيشير إلى المشكلات التقنية في برنامجها التي تحول دون إتقان العملية.

ويرجح أن يقود التقرير إلى تجديد الحوار في مجلس الأمن حول برنامج إيران النووي الأسبوع القادم، خاصة وأن الضغط يتزايد من أجل قرار ثان أشد عقوبة، بعد أن تجاهل النظام الإيراني القرار السابق الذي وافق عليه أعضاء مجلس الأمن بالإجماع، بما في ذلك روسيا والصين.

ونقلت الصحيفة عن جوسيف سيرينكيون، الخبير في حظر الانتشار النووي في مركز التقدم الأميركي قوله: "إن ما نشاهده هو عودة البراغماتية إلى الدبلوماسية الأميركية وهي جهود مثمرة حتى الآن. فقد جاءت الإدارة الأميركية تطالب بتغيير النظام الإيراني وبتغييرات جذرية في المفاوضات بشأن حظر الانتشار، غير أن ذلك انعكس سلبياً عليها، حيث أضحى العالم أكثر خطورة في كثير من الجوانب".

وأضاف سيرينكيون أن الولايات المتحدة أعادت الاعتبار في أهمية الدبلوماسية والمفاوضات والتعاون الدولي منذ الحملة الطويلة في العراق، والتقدم الذي حققته إيران، والاختبارات النووية التي قامت بها كوريا الشمالية. فقد نجحت الجهود الدبلوماسية في حالة ليبيا وهناك نتائج إيجابية فيما يتعلق بكوريا الشمالية، لذا فإن هناك أملاً بنجاحها في حالة إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج التغيير في الدبلوماسية الأميركية تظهر في الجهود الأخيرة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كونوليسا رايس من أجل إحياء العملية السلمية في الشرق الأوسط، وفي الاتفاق الذي تم الأسبوع الماضي بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي.

وسوف يزور جون نيغروبانتي ساعد رايس الأيمن الجديد، شرق آسيا من أجل البناء على بوادر النوايا الحسنة التي نتجت عن اتفاق الأسبوع الماضي بشأن كوريا الشمالية.
XS
SM
MD
LG