Accessibility links

logo-print

تشيني يؤكد أن التخلي عن العراق سيؤدي إلى انتشار العنف في الشرق الأوسط


أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الهزيمة في العراق ستؤدي إلى انتشار العنف في الشرق الأوسط، داعيا الولايات المتحدة وحلفاءها إلى عدم التخلي عن العراق والدول الأخرى التي قد يلجأ لها الإرهابيون.

وأضاف تشيني في خطاب أمام رابطة القيادة الأميركية الاسترالية للحوار أن الدول الحرة لا يمكن أن تفكر في تجاهل ما يجري في أفغانستان أو العراق أو أي ملاذ آمن محتمل للإرهابيين.

وأشار تشيني إلى أن "الجهاديين" بعد أن ذاقوا طعم النصر في العراق سيتجهون إلى أفغانستان للقتال إلى جانب طالبان وسيذهب آخرون إلى عواصم في شتى أنحاء الشرق الأوسط على حد تعبيره .

ورأى أن واشنطن وحلفاءها يخوضون معركة لضمان بقاء حضارتهم. وقال: "لم نشهد يوما معركة مثل هذه وهي ليست معركة نستطيع كسبها باستخدام استراتيجيات من الحروب الأخرى".

وقد التقى تشيني الذي يزور استراليا حاليا زعيم المعارضة الاسترالية كيفين رود الذي أعلن انه سيسحب القوات الاسترالية من العراق في حال فوزه في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل.

ويواجه رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد الذي يصفه تشيني "بالصديق القديم"، معارضة متزايدة بسبب إرساله قوات إلى العراق وسط جدل حاد في البلاد في هذا الشأن إثر إعلان بريطانيا خفض عدد قواتها في جنوب العراق.

وأكدت كانبيرا أنها لن تخفض عدد قواتها في العراق حيث ينتشر 1400 من جنودها حاليا، بل أعلنت عن إرسال 70 مدربا إضافيا إلى بغداد.

كما تحدثت الحكومة الاسترالية عن احتمال تعزيز قواتها في أفغانستان وهو قرار يلقى دعم المعارضة.

من جهة أخرى، حذر تشيني الصين من مواصلة تعزيز قدراتها العسكرية بسرعة، لكنه أشاد بموقف بكين في قضية الملف النووي الكوري الشمالي.

وقال إن "الصين تدرك أن السلاح النووي الكوري الشمالي يمكن أن يهدد أمنها (...) لكنها تقوم في الوقت نفسه بتحركات توجه رسائل مختلفة".

ودعا نائب الرئيس الأميركي الصين إلى الانضمام إلى الجهود لمنع انتشار التكنولوجيا القاتلة في آسيا والشرق الأوسط على حد سواء.

وأضاف أن الولايات المتحدة واستراليا لديهما الأمل نفسه في مستقبل الصين لينعم شعبها بحرية أكبر وبالرخاء وأن تكون حكومتها قوة للاستقرار والسلام في المنطقة.

وسعى تشيني إلى تهدئة القلق بشأن الاتفاق الذي وقع مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي، مؤكدا أن الأسرة الدولية لا تثق بشكل أعمى في هذا البلد وتنتظر مبادرات من بيونغ يانغ.

وأضاف أن هذا الاتفاق يشكل خطوة أولى مليئة بالأمل باتجاه مستقبل أفضل للشعب الكوري الشمالي.

وبينما كان تشيني يلقي خطابه، اندلعت مواجهات بين حوالي 100 متظاهر والشرطة أدت إلى توقف حركة السير في المنطقة.

وقد اعتقل أربعة متظاهرين بينما أصيبت سيدة بجروح.

وجاءت هذه المواجهة غداة صدامات في سيدني الخميس بين الشرطة الاسترالية ومئات المتظاهرين عندما حاولت الشرطة منعهم من الاقتراب من القنصلية الأميركية. وقد دعا المتظاهرون إلى الإفراج عن ديفيد هيكس الاسترالي المحتجز في قاعدة غوانتنامو الأميركية في كوبا منذ أكثر من خمس سنوات.
XS
SM
MD
LG