Accessibility links

واشنطن تحث إسرائيل على التريث في إجراء محادثات مع دمشق


طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل التريث في عقد محادثات تمهيدية مع دمشق، لاختبار ما إذا كانت سوريا جادة في نواياها المعلنة بعقد محادثات سلام مع إسرائيل.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أصرت على التعبير عن وجهة نظر واشنطن إزاء هذا الأمر.

وأوضحت الصحيفة أن الحجة الأميركية تقول إنه حتى المحادثات التمهيدية قد تعتبر بمثابة جائزة لدمشق، التي لا تزال سياستها وأعمالها، طبقا لوجهة النظر الأميركية، تضع العراقيل أمام سيادة لبنان وأمام الحكومة اللبنانية، كما أنها تواصل العمل على إشاعة القلاقل في العراق على حساب الوجود الأميركي هناك.

وأضافت الصحيفة قائلة إن سوريا مثلها مثل إيران تواصل مد حزب الله بالأسلحة والعتاد.

وطبقا لما يقوله مسؤولون إسرائيليون كبار فإن الموقف الأميركي تجاه سوريا، كما عبرت عنه وزيرة الخارجية، يعكس تشددا في التعاطي الأميركي.

وقالت هآرتس إن رايس أجابت مسؤولين إسرائيليين عند سؤالهم لها عن إمكانية جس نبض مدى جدية سوريا في دعواتها إجراء محادثات سلام، قائلة لا تحاولوا حتى التفكير في هذا الموضوع.

وأضافت الصحيفة قولها إن المسؤولين الإسرائيليين بمن فيهم مسؤولون في أجهزة الاستخبارات منقسمون حول مستوى جدية الرئيس السوري بشار الأسد ومصداقيته في دعوته لمحادثات سلام مع إسرائيل.

وتمضي الصحيفة قائلة إن إحدى وجهات النظر تصف دعوة الأسد بالدعاية السياسية، وتصر على أن الرئيس السوري ليس جديا، ويؤيد وجهة النظر هذه رئيس الموساد مير ديغين.

أما بالنسبة لوجهة نظر الاستخبارات العسكرية فهي مختلفة، فمنهم من يقول إن الأسد جدي في دعوته إجراء محادثات سلام إلا أنهم يعتبرون في المقابل أن ذلك لا يعني أن هذه المحادثات ستكون سهلة بالنسبة لإسرائيل، حتى أنهم يقولون إن هناك فرصة كبيرة لفشل هذه المحادثات.

وأشارت هآرتس إلى أنه أصبح معلوما أن السوريين، حاولوا في الفترة الأخيرة إيصال رسائل إلى القيادة الإسرائيلية عبر وسطاء من أوروبا ومن بينهم مسؤولين بريطانيين ودبلوماسيين أميركيين سابقين.

أما بالنسبة للجانب السوري فإن من قام بهذه الاتصالات هم من المقربين من وزير الخارجية السورية وليد المعلم، وقد التقى هؤلاء الأشخاص بعدد من الإسرائيليين في محاولة لإقامة روابط مع مسؤولين إسرائيليين.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يتبنى الآن الموقف الأميركي الرافض للمقترحات السورية.

أما بالنسبة لكل من وزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيليتين، هناك درجة أكبر من الانفتاح حيال العروض السورية، وأن وجهة النظر العامة تتمثل في أنه يتعين عدم إغلاق الباب تماما أمام السوريين.

كما يعتقد كثيرون أنه يتعين جس نبض مدى جدية العروض السورية، وأن وزير الدفاع عمير بيريتس هو من بين المؤيدين لوجهة النظر هذه.

من ناحية أخرى، قلل مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من احتمال نشوب نزاع عسكري مع سوريا العام القادم إلا أنهم يتوقعون تصاعدا محتملا على الجبهة الجنوبية مع الفلسطينيين.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت في عددها الصادر الجمعة إن الاستخبارات العسكرية وجهازي الموساد وشين بيت ستقدم تقريرها السنوي إلى الحكومة والذي يركز على الأخطار التي تتهدد أمن إسرائيل.

وطبقا لما ورد في التقرير فإن وقوع مجابهة عسكرية واسعة النطاق مع سوريا غير واردة في الوقت الراهن، على الرغم من الجهود التي تبذلها إيران لإشعال نزاع إقليمي عن طريق حزب الله وجماعات إرهابية أخرى في الأراضي الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يقدم مسؤولو الدفاع والأمن إلى الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد المقبل التقرير الأمني السنوي الذي لا يتوقع حصول حرب واسعة في عام 2007.

وقالت صحيفة جيروزالم بوست إنه على الرغم من التقديرات العامة التي تقلل فرص الأعمال العدائية، إلا أن جهاز شين بيت لم يتوقع تقدما على الصعيد الدبلوماسي كما توقع توقفا لأعمال العنف الداخلية الحالية في السلطة الفلسطينية وفق الصحيفة نفسها.

ويأتي التقرير الأمني بعد أسبوع على صدور تقرير مسؤولي الدفاع والأمن الإسرائيليين والذي يتناقض مع هذه التوقعات، حيث كان الجنرال يوسي بيداتس رئيس وحدة التفتيش في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قد أبلغ الاثنين الماضي لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن حزب الله استعاد قدراته التي لديه قبل حربه مع إسرائيل وأصبح أقوى مما كان عليه.
XS
SM
MD
LG