Accessibility links

logo-print

إيران تعرب عن استعدادها للتفاوض مع واشنطن وروسيا قلقة إزاء إمكانية مهاجمة إيران


أعلن سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني الاثنين أن إيران على استعداد لأن تبحث بنظرة ايجابية طلبا رسميا أميركيا للتفاوض إلا أنها ترفض شرط تعليق تخصيب اليورانيوم المسبق.

وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلقه إزاء إمكانية شن الولايات المتحدة ضربات على إيران، بعد التهديدات الضمنية التي صدرت عن نائب الرئيس الأميركي دك تشيني.

وأضاف لافروف خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين في نوفو اوغاريفو المقر الرئيسي قرب موسكو إن القيادة الإيرانية لا تعطي في الوقت الحاضر ردا مرضيا على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقال: " في مطلق الأحوال، لا يأتي أحد على ذكر عقوبات دولية ضد إيران وأن نائب الرئيس الأميركي صرح خلال زيارة أخيرة إلى استراليا أنه لا يستبعد هذا الاحتمال العسكري وشدد على وجوب عدم السماح لإيران بتجاهل رأي الأسرة الدولية.

وحذر تشيني مرارا الجمعة وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي من أن كل الخيارات مطروحة من أجل منع ارتكاب خطأ فادح يكمن في السماح لإيران بامتلاك السلاح الذري.
هذا وقد أكدت مارغريت بيكيت، وزيرة الخارجية البريطانية تمسك بلادها بالخيار الديبلوماسي لحل الأزمة التي أثارها برنامج إيران النووي.وأضافت أثناء زيارتها إسلام آباد:
"سنواصل السعي بإقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات، ويمكن التراجع عن الخطوات التي اتخذناها بشأن إيران ، وليس أفضل من ذلك، ونستطيع التوقف عن السعي لفرض العقوبات، غير أن الطريق الذي تسلكه إيران طريق محفوف بالمخاطر".


وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في ديسمبر/كانون الأول قرارا بفرض عقوبات على إيران وأمهلها 60 يوما لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن استخدامها لأهداف مدنية وعسكرية .

من جهته أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام في مؤتمره الصحافي الاسبوعي الاثنين أن مطالبة مجلس الأمن لإيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم طلب غير مشروع وغير منطقي.

من جانب آخر حذر وزير خارجية قطر الاثنين من أن أي تصادم عسكري بين إيران والولايات المتحدة سيؤثر على العالم بأسره، إلا أنه استبعد التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الإيرانية في الوقت الراهن.
وأضاف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في افتتاح منتدى "فوربس" للمدراء التنفيذيين، الذي ينظم في الدوحة على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "دفع النمو المخاطر والمنافع في الشرق الأوسط، فقال: "إذا آلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه بين ايران والولايات المتحدة فإن ذلك سيؤثر على العالم بأسره. وإن القضية النووية الإيرانية مدعاة للقلق".

وأعرب الشيخ حمد عن أمله في أن تنتهي بحل دبلوماسي. وقال : "إن المنطقة لا تتحمل أي نزاع آخر".

هذا وقد ذكرت صحيفة صنداي تلغراف التي تصدر في لندن أن الولايات المتحدة بدأت في تمويل جماعات عرقية انفصالية في إيران بطريقة سرية في محاولة لزيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية من أجل التخلي عن برنامجها النووي.

وقالت الصحيفة إن هذه العملية تعكس قلق واشنطن المتزايد نتيجة فشل المبادرات الدبلوماسية في حمل إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
وأشارت أن مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية يساعدون الميليشيات المعارضة للنظام الإيراني من بين العديد من الجماعات العرقية التي تشكل أقلية في إيران المتناثرة في مناطق الحدود.

وتمضي الصحيفة إلى القول، إن هذه العمليات تثير الجدل لأنها تتعلق بحركات تستخدم أساليب إرهابية للتعبير عما تعانيه من النظام الإيراني.

وقالت إن منطقة الحدود في إيران شهدت العام الماضي موجة من أعمال العنف قامت بها أقليات عرقية انطوت على حملة من التفجيرات والاغتيالات ضد جنود ومسؤولين إيرانيين.

ومضت الصحيفة إلى القول إن الأكراد في الغرب والأزاريين في الشمال الغربي وعرب الأهواز في الجنوب الغربي والبلوشيين في الجنوب الشرقي نفذوا مثل هذه العمليات.
وقالت إن غير الإيرانيين يشكلون ما نسبته 40 بالمئة من سكان إيران البالغ عددهم 69 مليون نسمة.

وقالت الصحيفة إن عملية تمويل الانفصاليين تأتي مباشرة من ميزانية سرية لوكالة الاستخبارات الأميركية، إلا أن أحد كبار المسؤولين السابقين في الوكالة بواشنطن رفض الكشف عن هويته صرح للصحيفة بأنه لم تعد هناك من أسرار.

وقد أيد تصريحات هذا المسؤول فريد برتن الموظف السابق في إدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية قائلا إن الهجمات التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة تندرج ضمن الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لإمداد وتدريب الأقليات العرقية في إيران من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني.

وقالت الصحيفة، إنه على الرغم من أن واشنطن تنفي رسميا أي تدخل في مثل هذه النشاطات، إلا أن طهران ظلت تقول منذ مدة أن أميركا وبريطانيا تقفان خلف الهجمات التي تقوم بها جماعات مسلحة ضد قوات الأمن الإيرانية.

وكانت إيران قد أعدمت في الآونة الأخيرة رجلا يدعى نصر الله شانبي زيهي لتورطه في هجوم بالقنابل أسفر عن مقتل 11 من حرس الثورة الإيراني في مدينة زاهدين في منطقة سيسان بلوخستان.
وصرح مسؤول محلي لم يكشف النقاب عن هويته لوكالة أنباء فارس بأن الأسلحة التي أستخدمت في الهجوم كانت من صنع بريطاني وأميركي.

ومضت الصحيفة إلى القول إن القوات الإيرانية ادعت أنها قتلت خلال الأيام القليلة الماضية 17 من المتمردين الذين وصفتهم بأنهم عناصر مرتزقة خلال اشتباكات وقعت في منطقة الحدود مع تركيا التي تعتبر معقلا قويا للبياك وهو حزب كردي متطرف له علاقة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
XS
SM
MD
LG