Accessibility links

مسؤولون أميركيون: الأسلحة الإيرانية المكتشفة في الحلة أفضل دليل على تورط طهران


نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين عن مسؤوليين أميركيين قولهم إن مخبأ الأسلحة الذي عثر عليه في مدينة الحلة الأسبوع الماضي يعتبر أفضل دليل على أن العبوات مصنعة في إيران.

وقال الميجور مارتي ويبر، وهو خبير تقني في مجال تصنيع الاسلحة والتعرف عليها، إن الأسلحة التي عثر عليها في الحلة تشبه تلك التي استخدمها حزب الله اللبناني في حربه الأخيرة ضد اسرائيل، والتي اتهمت الإدارة الأميركية حينها طهران بتزويد حزب الله بتلك الأسلحة.

واستعرض الميجور ويبر العملية التي أدت إلى مداهمة المنزل في مدينة الحلة. وقال إن مخبراً يعمل لصالح الجيش الاميركي شاهد شاحنة تحمل صواريخ تدخل إلى أحد المنازل يوم السبت 17من الشهر الجاري.

وأضاف انه لدى مداهمة المنزل، عثر على سيارة من نوع تويوتا كراون أيضاً وبداخلها صخرة مزيفة تحتوي على ثلاثة عبوات ناسفة، إضافة إلى أجهزة استشعار عن بعد باستخدام الاشعة تحت الحمراء P.I.R ومتفجرات E.F.P.

وقال إن معظم العبوات الناسفة في العراق تستخدم مادة البلاستيك سي 4 المصنعة في إيران.
وأوضح ويبر أنه عثر أيضاً في المنزل على أجهزة تفجير مختلفة ومعدات تستخدم لصنع الصخرات المزيفة التي يخفي المسلحون العبوات في داخلها أو تحتها، مشيرا إلى أن العبوات كانت مصممة لتحدث ضررا بالغا، كما أن المتفجرات الموجودة في داخلها موجهة بحيث تستهدف النقاط الأضعف في عربات الهمفي ومدرعات سترايكر التي يستخدمها الجيش الأميركي.

وأشار الميجور ويبر إلى أن العديد من التقنيات المستخدمة في صنع الأسلحة هي ايرانية المنشأ، لافتاً إلى وجود دلائل أخرى على التدخل الإيراني في مدينة الحلة.

وأكد أنه عثر ايضاً أثناء حملة الدهم على شاحنة من نوع شيفرولي في مخبأ سري تحمل عشرة صواريخ ستريلا مصنعة في الصين، إلا أنها تحمل علامات إيرانية، وهي الطريقة التي تستخدمها طهران عندما تشتري سلاح من دول أخرى وتقوم باعادة بيعها بحسب قول الخبير الأميركي.

واكد ويبر أن المعلومات الموجودة باللغة الانكليزية على الصواريخ بحسب الاتفاقيات الدولية تشير إلى أن الصواريخ صنعت عام 2005 وأن كل منها يحمل 18 كيلوغراماً من المتفجرات.

وقال إنه بناء على خبرته في مجال الأسلحة، فإن أجهزة الإستشعار عن بعد تعتبر أكبر دليل على أن ايران تزود ميليشيات شيعية بمثل تلك الاجهزة، والتي تم استخدامها فعلاً في العراق.

ولدى سؤال مراسل صحيفة نيويورك تايمز عن السبب الذي يدفع الايرانيين إلى ترك علامات تدل على أن بلادهم هي مصدر السلاح، أعرب ويبر عن اعتقاده بأنه ربما سحبت من مخزون أحد مستودعات الأسلحة في ايران وهربت عبر الحدود إلى العراق.

إلا أن الميجور ويبر رفض فكرة أن يكون حزب الله المعروف بعلاقته الجيدة بالتيار الصدري قد نقل معلومات تقنية تتعلق بهذه الاسلحة إلى جيش المهدي، الذراع العسكري للتيار، أو إلى أي جماعات شيعية أخرى، قائلا انه لم يتم العثور على أي دليل يفيد بذلك.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن بعض الاشخاص الذين انتقدوا فكرة تزويد ايران لميليشيات شيعية في العراق بالأسلحة قولهم إن بعض الأجزاء التي عثر عليها لتصنيع العبوات الناسفة يمكن أن تكون مصنعة أو مجمعة في العراق أو في أي مكان آخر في المنطقة.

وأوضحوا أنه حتى لو أشارت الأدلة بشكل ثابت إلى أن إيران هي المنشأ، فذلك لا يعني بالضرورة أن تكون القيادة الإيرانية هي المسؤولة عن وصولها إلى ايدي المسلحين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه استجابة لرغبة الادارة الاميركية، فانها تمتنع عن ذكر تفاصيل أكثر دقة عن الأسلحة التي تم العثور عليها لحماية مصادر معلوماتها الاستخباراتية.

واستنتجت الصحيفة أن حملة الدهم هذه والعثور على مخبأ آخر للأسلحة الإيرانية في قرية شيعية في محافظة ديالى اليوم الاثنين أمر هام، إذ انه يوفر مبررا للإدارة الاميركية لاتخاذ إجراءات ضد ايران.

وقد أعلن الجيش الأميركي أنه اكتشف في قرية جديدة بديالى مخبأ كبيرا لقنابل خارقة للدروع من النوع الذي تتهم واشنطن إيران بتزويد ميليشيات شيعية بالمكونات اللازمة لتصنيعها.

وقال الميجور جيرمي سيغرتس للصحافيين إن جنودا أميركيين اكتشفوا موقعا به مكونات كافية لتصنيع 150 قنبلة خارقة للدروع، وهي القنابل التي يؤكد الجيش الاميركي أنها قادرة على اختراق العربات المدرعة والانفجار داخلها وانها تسببت في مقتل عدد كبير من الجنود الاميركيين مؤخرا.

وأكد سيغرتس أنه تم العثور على 19 قذيفة هاون في المخبأ نفسه، موضحا أنها تحمل علامات تشير أيضا إلى أنها إيرانية الصنع.

وأوضح سيغرتس أنه تم العثور على المخبأ الذي كانت فيه مكونات هذه القنابل السبت في قرية شيعية بالقرب من بلدة الجديدة في محافظة ديالى شمال بغداد.

XS
SM
MD
LG