Accessibility links

بوش يشدد على مواصلة التصدي للإرهابيين إلحاق الهزيمة بهم


شدد الرئيس بوش على أن العالم يشهد حربا إيديولوجية ومواجهة بين قوى الاعتدال والتطرف، وقال إن حكومته لن تتوانى في التصدي للمتطرفين والإرهابيين وإن استراتيجيتها حيالهم ذات شقين أولهما يتمثل في مهاجمتهم وتقديمهم للعدالة والثاني في تهيئة الظروف الضرورية لإلحاق الهزيمة بإيديولوجية الكراهية والعنف.

وقال مسؤولون كبار في الحكومة الأميركية إن الرئيس بوش قرر توجيه رسالة قوية غير عادية إلى الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف محذرا إياه من أن الكونغرس الجديد الذي يسيطر عليه الديموقراطيون ربما يقطع المساعدات عن بلاده ما لم تعتمد القوات الباكستانية المسلحة أسلوبا أكثر جدية في التصدي لتنظيم القاعدة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذا القرار اتخذ بعد أن خلص البيت الأبيض إلى أن الجنرال مشرف فشل في الوفاء بالتزامات قطعها للرئيس بوش خلال الزيارة التي قام بها لواشنطن في شهر سبتمبر/ أيلول.

وكان مشرف قد أصر آنذاك على أن صفقة السلام التي عقدها مع زعماء القبائل في مناطق الحدود التي تعتبر من أكثر المناطق التي تسودها الفوضى لن يقلل من مساعي باكستان في ملاحقة زعماء تنظيم القاعدة وحركة طالبان أو معسكرات التدريب التي يستخدمانها.

ومضت الصحيفة إلى القول إن المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصوا إلى نتيجة مفادها أنه تم إعادة إنشاء البنية التحتية للإرهاب وأنه في الوقت الذي هاجمت فيه باكستان بعض المعسكرات إلا أن جهودها الإجمالية في هذا الصدد لم تكن كافية.

وقال أحد كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية في الآونة الأخيرة ممن لهم علاقة أكثر من غيرهم بالقضايا المتعلقة بجنوب آسيا إن الرسالة التي سنبعث بها إلى مشرف تقول إن العبرة بالنتائج.

وقالت الصحيفة إن الديموقراطيين الذي أصبحوا يسيطرون على الكونغرس حثوا البيت الأبيض على ممارسة ضغط أكبر على باكستان لأن البيانات التي يصدرها القادة الأميركيون الذين تتمركز وحداتهم في باكستان تقول إن مقاتلي طالبان وحكام أفغانستان المنفيين يصعدون من هجماتهم داخل أفغانستان.

وقال المسؤولون إن البيت الأبيض استبعد في الوقت الراهن توجيه ضربات من جانب واحد ضد معسكرات التدريب التي تراقبها أقمار التجسس الأميركية في شمال وزيرستان في المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن الحكومة الأميركية تخشى من أن تسفر مثل هذه الضربات عن زعزعة حكومة الرئيس الباكستاني برفيز مشرف.

وقالت الصحيفة إن الديموقراطيين في الكونجرس هددوا بإعادة النظر في المعونات العسكرية وغيرها من المساعدات الأميركية إلى باكستان ما لم يظهر ما يثبت أن باكستان تكثف من هجماتها ضد تنظيم القاعدة.

وكان مجلس النواب الأميركي قد أجاز تشريعا يربط مستقبل المساعدات العسكرية إلى باكستان بتأكيد البيت الأبيض أن باكستان تبذل جميع الجهود الممكنة للحيلولة دون استخدام حركة طالبان المناطق الخاضعة للسيادة الباكستانية.

هذا ويقول إم غوهل خبير شؤون الارهاب والمسؤول في معهد آسيا بيسفيك: "لقد قدمت الولايات المتحدة الكثير من المساعدات للجنرال مشرف حتي يبذل جهوده في الحرب على الإرهاب ويتخذ إجراءات مشددة ضد أفراد القاعدة وطالبان الذين ينطلقون من باكستان، لكنه للأسف لم يفعل".
XS
SM
MD
LG