Accessibility links

سولانا يرحب بإعلان محكمة العدل بتبرئة صربيا من تهمة ارتكاب إبادة


رحب خافيير سولانا المسؤول عن السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي بقرار محكمة الدولية في لاهاي الذي أعلنت فيه عدم مسؤولية صربيا المباشرة عن جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها مسلمو البوسنة منتصف التسعينات.
وقال سولانا في مؤتمر صحافي عقده في بروكسيل: "في رأينا إن القرار سيساعد على إغلاق صفحات مؤلمة من التاريخ سببت الكثير من الأضرار لعدد كبير من الأشخاص".
وأعرب سولانا عن أمله في أن يساعد قرار المحكمة بشكل إيجابي لتحقيق المصالحة بين شعوب المنطقة.

من ناحية أخرى، أشادت منظمة مراقبة حقوق الإنسان بالقرار خاصة ما أشار منه إلى تعرض مسلمي البوسنة للإبادة الجماعية رغم أنه أعفى صربيا من المسؤولية.
وقالت جيرالدين ماتيولي المسؤولة في المنظمة: "إننا نعتقد أنه قرار تاريخي، إذ تم لأول مرة تطبيق المعاهدة الدولية لمناهضة الإبادة الجماعية بالشكل الذي حدده واضعوا المعاهدة عام 1948 والتي يشير البند التاسع منها بوضوح إلى إمكانية تحميل أي دولة مسؤولية الإبادة الجماعية والمطالبة بالتعويض للضحايا".

وأعربت ماتيولي عن الأمل في أن تأخذ باقي الدول العبرة من قرار محكمة العدل الدولية لتفادي وقوع عمليات الإبادة.
وقالت: "إننا نأمل أن يرسل القرار إشارة قوية لباقي الدول المسؤولة عن حدوث إبادة جماعية أو تلك التي تمارسها تفيد بإمكانية محاسبتها أمام محكمة العدل الدولية".

وقد دعا رئيس صريبا بوريس تاديك برلمان بلاده إلى إصدار بيان يندد بالمذبحة التي تعرض لها الآلاف من مسلمي البوسنة عام 1995 على يد صرب البوسنة. وذلك عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية أن تلك المذبحة تدخل في عداد الإبادة الجماعية.
وقال الرئيس تاديك إن أصعب ما تضمنه قرار المحكمة بالنسبة لجمهورية صربيا هو أنه أشار إلى عدم قدرتها على تفادي حدوث الإبادة.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت قرارا الاثنين بتبرئة صربيا من تهمة ارتكاب إبادة خلال حرب البوسنة، لكنها اعتبرت أنها انتهكت القانون الدولي لعدم تحركها بهدف تفادي وقوع مجرزة سريبرينيتسا.

ووصفت المحكمة هذه المذبحة التي ارتكبت ضد مسلمي البوسنة بين عامي 1992 و 1995 وذهب ضحيتها ما يقارب من ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة بأنها عبارة عن إبادة جماعية.

وجاء في القرار الذي تلته رئيس المحكمة روزالين هيغينز إن صربيا لم تتحرك بتاتا على مستوى احترام التزاماتها لتفادي وقوع إبادة سريبرينيتسا ومعاقبة مرتكبيها.

كما أن صربيا لم تتعاون بالكامل مع محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي تلاحق المسؤولين عن المجزرة، حسب رئيسة المحكمة.
إلا أن المحكمة اعتبرت أنه لا يمكن تحميل صربيا المسؤولية المباشرة عن هذه الإبادة. وقالت هيغينز: "إنه لا يمكن تحميل صربيا المسؤولية المباشرة عما قام به أولئك الذين ارتكبوا المجزرة في سريبرينيتسا.

وكانت ساراييفو قد تقدمت بشكوى إلى محكمة العدل الدولية عام 1993 سعيا منها لوقف التطهير العرقي بحق المسلمين والكرواتيين إبان الحرب التي أسفرت عن أكثر من 200 ألف ضحية، متهمة بلغراد بارتكاب إبادة جماعية.
XS
SM
MD
LG