Accessibility links

logo-print

واشنطن تتهم الخرطوم بزيادة التوتر مع الجنوب


اعتبرت السفارة الأميركية في الخرطوم الأحد أن التهديدات التي توجهها السلطات السودانية إلى جنوب السودان، والخطوات الأحادية الجانب التي تتخذها بشأن الخلاف النفطي مع جنوب السودان، تزيد من حدة التوتر بين البلدين، ودعت الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق خلال اجتماعهما المقرر الثلاثاء في أديس أبابا حول تقاسم عائدات النفط بوساطة من الاتحاد الإفريقي.

وقالت السفارة في بيان لها "نحن قلقون من التهديدات الأخيرة من قبل جمهورية السودان باتخاذ إجراءات تؤثر على انسياب نفط جنوب السودان وهذا من شأنه زيادة التوتر بين الطرفين".

وناشدت السفارة السودان "عدم عرقلة تصدير نفط جنوب السودان وتجنب الأعمال الأحادية الجانب التي ستزيد المفاوضات تعقيدا .النفط تعتمد عليه حياة الناس في الشمال والجنوب كما أن عرقلته ستؤثر على علاقة الطرفين مع الشركات العالمية المستثمرة في النفط".

وأضافت السفارة "ندعو الطرفين للتوصل إلى اتفاقية تجارية حول النفط في المباحثات المقبلة".

وأيدت السفارة "أن يدفع الجنوب رسوم استخدام البنيات التحتية في الشمال لتصدير نفطه".

طرح عطاءات

من ناحية أخرى، أعلنت السلطات السودانية الأحد عن عطاءات أمام الشركات المحلية والدولية لاستثمار ست مربعات نفطية، وذلك قبيل بدء مفاوضات في أديس أبابا.

والتقى ممثلون عن 150 شركة محلية ودولية في احد فنادق الخرطوم مع مسؤولين حكوميين سودانيين لبدء إجراءات طرح عطاءات المربعات الست على أن يعلن الفائزون في مايو/آيار القادم.

وقال وزير النفط السوداني عوض الجاز في كلمة أمام المجتمعين "نطرح ست مربعات بمؤشرات جيدة"، كما قدمت وزارة النفط السودانية عرضا لإمكانية كل مربع.

وفقد السودان 75 بالمئة من إنتاجه النفطي البالغ 480 ألف برميل يوميا اثر انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي بعد أن صوت سكانه لصالح الانفصال في استفتاء.

وفقد السودان 36 بالمئة من إيرادات ميزانيته من جراء فقدان عائدات النفط هذه.

وقال الجاز "إننا نرحب بالشركات من كل الجنسيات دون أي فرز بينها".

خلاف حول قيمة الرسوم

من ناحيته قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان اموم الأحد في جوبا "إن موقفنا التفاوضي أصبح أكثر قوة بعد أن وقعنا أول اتفاق لاستكشاف النفط مع شركات أجنبية الجمعة".

وأضاف اموم أن "ممثلين عن الشركات الأجنبية سيحضرون مفاوضات أديس أبابا كمستشارين وان السودان ليس لديه مسوغ قانوني لتحديد قيمة رسوم نقل نفط جنوب السودان".

ويحتاج جنوب السودان لاستخدام البنى التحتية الموجودة في الشمال لتصدير إنتاجه من النفط.

وقال مدير الاستكشاف بوزارة النفط السودانية أزهري عبد الله إن "إنتاج السودان من النفط يبلغ حاليا 115 ألف برميل يوميا وسنضيف إليه 65 ألف برميل أخرى خلال هذا العام".

وتعتبر الصين اكبر مستثمر في النفط السوداني وهي كذلك اكبر مشتر له.

ويقع احد المربعات التي طرحها السودان على الحدود مع مصر، في حين يقع مربعان آخران في منطقة دارفور المضطربة غربي البلاد، وهناك مربع آخر على ساحل البحر الأحمر، ومربعان جنوب الخرطوم وشرقها.

وكانت الخرطوم أعلنت أنها ستأخذ 23 بالمئة من نفط الجنوب مقابل رسوم تصديره عبر موانئه ومن خلال أنابيبه وبنياته التحتية.

بالمقابل يقول اموم إن جنوب السودان يعرض دفع 70 سنتا عن كل برميل.

XS
SM
MD
LG