Accessibility links

logo-print

بيكين ترفض تأكيد دعمها لعقوبات جديدة ضد إيران وبليكس يحذر من التصرف معها بشكل غير عقلاني


رفضت بكين أن تؤكد الثلاثاء ما إذا كانت ستدعم فرض عقوبات جديدة ضد إيران في إطار جهود دولية لوقف برنامج طهران النووي، واكتفت بالتأكيد على ضرورة حل النزاع سلميا.

وردا على سؤال حول دعم الصين للعقوبات، قال كين غانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية إن موقفنا لم يتغير وهو أننا ندعو إلى حل للمسألة النووية الإيرانية من خلال المفاوضات وبالطرق السلمية. وأضاف: "العقوبات ليست هدفنا النهائي".

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من مشاركة الصين في محادثات سداسية جرت في لندن لبحث الخطوات الواجب اتخاذها بشأن إيران لتجاهلها الموعد النهائي لعمليات تخصيب اليورانيوم.

وذكرت الدول المشاركة في الاجتماع -- الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا-- أنها ناقشت احتمال فرض عقوبات على إيران أقسى من تلك التي فرضت عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت الصين التي لها مصالح مهمة مع إيران في مجال الطاقة، قد صوتت لصالح فرض العقوبات الدولية على إيران، إلا أنها دعت إلى إجراء المزيد من الحوار لحل الخلاف.

وقال كين: "مهما كانت الإجراءات المتخذة في مجلس الامن الدولي، فإنه يجب أن تؤدي إلى التوصل إلى حل مناسب للمسألة النووية من خلال الطرق الدبلوماسية والمفاوضات".

وتتهم الدول الغربية والعديد من الدول الأخرى إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

هذا وقد حذر هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين السابق عن أسلحة التدمير الشامل في العراق والمعارض الشديد للغزو الذي شنته الولايات المتحدة على العراق، من أن إهانة إيران بشأن برنامجها النووي يمكن أن يدفع الجمهورية الإسلامية إلى التعنت.
وصرح للصحافيين بأن هذه هي الملاحظة نفسها التي أبداها في السابق بشأن العراق.

وقال بليكس إن العراقيين تصرفوا بعناد في التسعينات وطردوا مفتشي انسكوم، اللجنة الدولية الخاصة التي كانت مكلفة بالبحث عن أسلحة التدمير الشامل في العراق بعد حرب الخليج عام 1991.

واعتبر أن أحد أسباب ذلك القرار العراقي، كان إجراء لم يكن عقلانيا وتبين أن مرده الإهانة التي شعر بها العراقيون عندما أعربت اللجنة عن رغبتها في تفتيش قصور صدام حسين.

وكان بليكس الذي يرأس حاليا اللجنة السويدية المستقلة لأسلحة التدمير الشامل، رئيسا للجنة الرقابة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة انموفيك، التي كانت مكلفة بالتفتيش عن الأسلحة العراقية غير التقليدية قبل دخول القوات الأميركية هذا البلد في 2003.

وأدرجت الولايات المتحدة طرد العراق للمفتشين كأحد أسباب غزوها للعراق في مارس/آذار 2003 للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. إلا أنه لم يتم العثور على أي من تلك الأسلحة.

وأضاف بليكس أنه يوجد الآن بعض التشابهبين العراق وإيران، وقال إن مطالبة إيران بتعليق التخصيب قبل أي تفاوض هو "كما لو كنت تقول لطفل اجلس أولا وتأدب، وبعد ذلك سنعطيك مكافأة وأعتقد أن ذلك مهين".

وقد صرح كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني لوكالة الأنباء الإيرانية ايرنا الإثنين بأن طهران مستعدة لدراسة طلب أميركي بإجراء محادثات، ولكن دون شرط مسبق بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وقال لاريجاني: "إن وضع شروط مسبقة يعني أنك قررت بالفعل نتيجة المفاوضات مسبقا ولهذا السبب لم تثمر مثل هذه السياسيات عن نتيجة حتى الآن".
وتقول إيران إن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية بحتة، فيما تخشى الدول الغربية من أن يؤدي البرنامج إلى امتلاك الجمهورية السلامية أسلحة نووية.
XS
SM
MD
LG