Accessibility links

كتاب جديد عن ابن خلدون في الذكرى المئوية لوفاته


صاحب الاحتفالات التي أطلقت في تونس هذا العام لإحياء الذكرى المئوية السادسة لوفاة العلامة والمؤرخ التونسي عبد الرحمن ابن خلدون صدور كتاب جديد عن المفكر الذي شغل الدنيا والناس منذ قرون ولا يزال بعنوان(على خطى ابن خلدون).

وركز الكاتبان التونسيان عبد الوهاب بوحديبة ومنيرة شابوتو رمادي في كتابهما على تعريف القارئ بشخصية وروح ابن خلدون المفكر. ويتحدث بوحديبة عن ابن خلدون قائلا : انه رجل تاريخ واجتماع.. انه رجل عصره والعصور اللاحقة وهو في كلمة عبقري عانق الكونية باقتدار.

ويتضمن الكتاب الذي يحتوي على 288 صفحة عدة صور لمعالم ومواقع عاش فيها أو زارها ابن خلدون التقطت في الأندلس والجزائر وتونس والمغرب. ولد ابن خلدون في 27 مايو/ أيار من عام 1332 في تونس وعاش متنقلا بين عديد من الأقطار العربية ليستقر في مصر ويبقي فيها حتى وفاته عام 1406 .

عمل ابن خلدون بالتدريس في جامع القرويين في فاس بالمغرب وجامع الأزهر بالقاهرة واشتغل أيضا في مجال القضاء وغيرها من مدارس المعرفة التي انتشرت في أرجاء العالم الإسلامي.

لم يقف مؤلفا الكتاب عند سرد الوقائع والتوقف عند مراحل حياته بل إنهما استشرفا فكر ابن خلدون وغاصا في أغوار ميزت هذا الفكر.

ركز بوحديبة على دارسة شخصية ابن خلدون المفكر والإنسان أيضا وبرزت صور لعالم الاجتماع في مختلف حالاته وانفعالاته وانتصاراته وانكساراته في رحلاته بين المشرق والمغرب. وتتصدر الصفحة الأولى للكتاب صورة طبعة قديمة لكتابه الشهير "مقدمة ابن خلدون" تعود إلى عام 1857 .

وبوحديبة أيضا حاصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية منذ عام 1995 وله نحو 20 كتابا. أما رمادي المؤلفة الثانية للكتاب فهي أستاذة في جامعة الآداب والعلوم الإنسانية بتونس.

وركزت رمادي على إبراز مختلف المراحل التاريخية في حياة ابن خلدون وأسفاره من خلال وصف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلدان التي سافر إليها مثل مصر والشام والأندلس. وأوضحت جوانب في حياة ابن خلدون الشخصية مبينة أن أيامه لم تكن كلها سعادة بل تخللها شجن وأحزان وخيانة وانقلاب السلاطين عليه وسجن بعد أن عاش في بلاط الملوك.

XS
SM
MD
LG