Accessibility links

logo-print

انقسام جمهوري حول محاكمة المارينز جنائيا وتوقعات بانسحاب هانتسمان


فرضت قضية محاكمة أربعة جنود أميركيين جنائيا لمعاقبتهم على الإساءة لجثث متمردين أفغان نفسها على السباق الانتخابي في الحزب الجمهوري، وذلك في وقت تحدثت فيه مصادر صحافية عن نية أحد المرشحين الانسحاب رسميا من السباق.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فقد أبلغ جون هانتسمان أحد الساعين للحصول على حق الترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري مستشاريه بعزمه الانسحاب من السباق الرئاسي قبل الجولة المقبلة المقرر عقدها في ولاية ساوث كارولينا يوم السبت القادم.

وقالت الصحيفة إن هانتسمان يعتزم إعلان الانسحاب رسميا اليوم الاثنين رغم أنه من المقرر أن يشارك في مناظرة مساء اليوم ذاته في مدينة ميرتل بيتش بولاية ساوث كارولينا.

ونسبت الصحيفة إلى مساعدين لهانتسمان القول إن حصوله على المركز الثالث في انتخابات نيوهامشر الأسبوع الماضي خلف ميت رومني ورون بول لم يسهم في منح الزخم اللازم لحملته الانتخابية لاسيما في ظل الصعوبات المالية التي حالت دون استمراره بقوة في السباق الرئاسي أو حتى البقاء لخوض الانتخابات في ساوث كارولينا.

وأضاف المساعدون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم أن هانتسمان قضى أياما يدرس مستقبله في السباق الرئاسي وخلص بعد ذلك إلى أنه من غير المحتمل أن يتمكن من الإطاحة بمتصدر السباق ميت رومني أو الحصول على زخم مماثل لمنافسيه في ولاية ساوث كارولينا المحافظة.

ونقلت نيويورك تايمز عن مصادر متعددة القول إن هانتسمان سيقوم بإعلان تأييده لميت رومني في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وكان هانتسمان الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في الصين ضمن إدارة الرئيس باراك أوباما، قد اتخذ قرارا في بداية السباق الانتخابي بعدم خوض الانتخابات في ولاية أيوا للتركيز على نيوهامشر التي حل فيها ثالثا ما حد من أماله في الفوز بحق الترشح عن الحزب الجمهوري لاسيما في ظل تراجع الامكانات المالية لحملته.

ورغم تأكيدات سابقة من المراقبين بأن هانتسمان سيكون منافسا قويا لأوباما في الانتخابات الرئاسية في حال فوزه بحق الترشح عن الحزب الجمهوري، فإن حاكم يوتا السابق فشل في انتزاع قوة دفع لحملته الانتخابية، إذ يُنظر إليه على أنه من المعتدلين في حزب يتنافس الساعون للحصول على حق الترشح باسمه لكسب تأييد قاعدة من المحافظين.

ويتنافس على حق الترشح عن الحزب الجمهوري حاليا ستة مرشحين هم متصدر السباق حاكم ماساشوسيتس السابق ميت رومني الذي فاز بأول جولتين في الانتخابات التمهيدية، ورئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش، وحاكم ولاية تكساس ريك بيري، وعضو مجلس النواب عن تكساس رون بول، والسناتور السابق عن بنسلفانيا ريك سانتورم بالإضافة إلى جون هانتسمان.

وكانت عضو مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا ميشيل باكمان قد انسحبت من السباق بعد خسارتها في انتخابات ولاية أيوا، كما انسحب رجل الأعمال هيرمان كين قبل أولى جولات السباق الانتخابي بسبب ادعاءات بالتحرش الجنسي طفت على السطح خلال صدارته لاستطلاعات الرأي بين الناخبين الجمهوريين.

انقسام جمهوري

في شأن آخر، اقتحمت قضية الجنود الأميركيين الأربعة الذين ظهروا في شريط فيديو وهم يتبولون على جثث لمقاتلين من حركة طالبان السباق الرئاسي في الحزب الجمهوري.

وقال حاكم تكساس ريك بيري الذي يحدوه الأمل لإحياء حملته الانتخابية بالفوز في ولاية ساوث كارولينا المحافظة إنه "من المبالغ فيه" أن تلاحق إدارة اوباما هؤلاء الجنود الأربعة جنائيا.

وأضاف بيري في تصريحات لشبكة CNN، أن "هؤلاء الصبية ارتكبوا خطأ، لا شك في ذلك، وينبغي معاقبتهم عليه لكن تفكير الإدارة في ملاحقتهم جنائيا سيكون أمرا مبالغا فيه"، حسبما قال.

وانتقد بيري، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، ما قال إن إدارة أوباما تبديه من "احتقار للجيش" معتبرا أن "ملاحقة هؤلاء الجنود كما لو كانوا ارتكبوا عملا يعاقب عليه جنائيا ستبعث برسالة خاطئة".

وأشار بيري إلى أن الجنرال الأميركي جورج باتون تبول في نهر الرين عندما دخلت قواته ألمانيا النازية، كما فعل رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل الشيء نفسه على خط سيغفريد الذي شكل خط الدفاع الألماني في الحرب العالمية الثانية.

وفي المقابل عبر السناتور الجمهوري جون ماكين عن اختلافه مع بيري مؤكدا أن "إجراء تحقيق شامل وكامل سيكون أمرا مناسبا تماما".

وقال ماكين، الذي خسر الانتخابات الرئاسية عام 2008 أمام الرئيس أوباما، إن "ما يبعث المارينز على الافتخار هو عدم الهبوط إلى مستوى العدو" مؤكدا أن هذا الحادث "يشعره بالحزن لأنه ينال من سمعة وصورة المارينز".

وكان شريط مصور مجهول المصدر قد تم تسريبه الأسبوع الماضي وأظهر أربعة جنود أميركيين من قوات المارينز وهم يتبولون على ثلاث جثث كساها الدم لأفغان يعتقد أنهم من حركة طالبان، وهم على دراية بأنه يتم تصويرهم في هذه الوضعية.

وأثارت هذه الصور التي انتشرت بشكل واسع أبرز المسؤولين الأميركيين الذين أعربوا عن صدمتهم إزاء هذا "التصرف المؤسف"، بحسب عبارات وزير الدفاع ليون بانيتا الذي وعد باجراء "تحقيق فوري ومعمق" في الأمر.

XS
SM
MD
LG