Accessibility links

تأجيل مناورات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل


أرجأت الولايات المتحدة وإسرائيل مناورات عسكرية مشتركة كان مقررا إجراؤها خلال أسابيع بمشاركة آلاف الجنود الإسرائيليين والأميركيين، إلى وقت لاحق من العام الجاري.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الالكتروني أن المناورات، التي قال الحليفان إنها ستكون الأكبر على الإطلاق بينهما، أرجئت إلى ستة أشهر على الأقل وأن قرار التأجيل اتخذه مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مسؤولون إسرائيليون، وفقا للصحيفة، إن الأميركيين طلبوا تأجيل التدريبات التي تحمل اسم "التحدي الصارم 12" والتي ترمي إلى اختبار القدرات الجوية للطرفين، إلى وقت لاحق لتفادي تصعيد التوترات حول برنامج إيران النووي.

في نفس السياق، نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية القول إن واشنطن تريد تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة بعد أن تحدثت تقارير لوسائل إعلام دولية عن استعدادات أميركية -إسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان رسمي إن تأجيل المناورات لم يتم إعلانه بعد وأن الموضوع ما زال قيد البحث بين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين مشيرة في الوقت ذاته إلى أن أي إرجاء محتمل لن يكون لاعتبارات تتعلق بالميزانية.

وكانت تقارير لوسائل الإعلام الإسرائيلية قد قالت في بادئ الأمر إن المناورات ألغيت بسبب ضغوط الميزانية، إلا أن بعض المنتقدين تكهنوا بأن السبب الحقيقي يتمثل في الخوف من إثارة المزيد من التوتر مع إيران التي أظهرت علامات على تزايد عزلتها بسبب رفضها وقف نشاطها النووي.

أما صحيفة جيروسليم بوست فقالت إن مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة أبلغتها بأن قرار التأجيل اتخذ يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى أن مصادر عسكرية أميركية، لم تسمها، قد ذكرت أن المناورات ستعقد في النصف الثاني من العام الجاري.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم القيادة الأميركية في أوروبا الكابتن جون روس القول إن "إرجاء مثل هذه التدريبات ليس أمرا غير عادي" مشيرا إلى أن "القادة في كلا الجانبين يؤمنون بأن المشاركة الأفضل لجميع الوحدات ستتحقق على الوجه الأمثل في وقت لاحق من العام الجاري".

وقالت الصحيفة إن الحديث عن المناورات الأميركية-الإسرائيلية التي كانت ستشهد نشر منظومة دفاع جوي صاروخية أميركية في إسرائيل، أثار توترا في المنطقة خاصة في ضوء قلق من أن إسرائيل تخطط لشن هجوم وشيك على منشآت نووية في إيران وأنها تعزز قدراتها الدفاعية مع الولايات المتحدة.

وترى إسرائيل أن برنامجي إيران النووي والصاروخي يمثلان تهديدا خطيرا لها، كما أن مسؤولين إسرائيليين لم يستبعدوا استخدام القوة العسكرية لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

يذكر أن حدة التوتر تصاعدت بين واشنطن وطهران، التي تصر على سلمية طموحاتها النووية، في الأسابيع الماضية بعد أن وقع الرئيس أوباما مشروع قانون عشية العام الجديد إذا نفذ بالكامل سيجعل من المستحيل على معظم الدول شراء النفط الإيراني.

من جانبها هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز إذا حالت العقوبات دون تصدير نفطها، لكن الولايات المتحدة هددت بأنها لن تتساهل مع أي خطوة إيرانية لعرقلة حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
XS
SM
MD
LG