Accessibility links

logo-print

إعادة افتتاح دار الكتب المصرية بعد ترميمها


قال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية محمد صابر عرب إنه تم الأحد افتتاح مبنى دار الكتب في وسط القاهرة بعد تطويره لتعود الحياة إلى "الكتبخانة المصرية" التي أنشئت عام 1870 كأول مكتبة وطنية في العالم العربي.
وقال عرب في بيان له إن المبنى الذي افتتحه الرئيس حسني مبارك يقع على مساحة أربعة آلاف متر مربع وبه قاعات للعرض المتحفي تضم مجموعة من "أندر وأثمن المقتنيات التراثية" من مخطوطات وبرديات وصحف وتحف ولوحات خطية من عصور مختلفة.
وأشار إلى أن بداية إنشاء دار للكتب بمصر كانت على يد علي مبارك ناظر المعارف، وزير التعليم في ذلك الوقت على غرار المكتبة الوطنية في باريس وكانت تشغل طابقا واحدا من قصر مصطفى فاضل شقيق الخديوي إسماعيل حاكم البلاد.
وأضاف أن المساحة المحددة لدار الكتب في ذلك القصر ضاقت بمحتوياتها بعد أن بدأت الدار منذ عام 1886 تحتفظ بنسخ من كل كتاب أو ما أصبح يعرف بالإيداع القانوني واتجهت الأنظار إلى تأسيس بناية مستقلة لدار الكتاب "الكتبخانة" التي فتحت أبوابها للجمهور عام 1904 وأعيد افتتاحها يوم الأحد.
وأشار إلى أن دار الكتب في القرن الماضي لم تستوعب ما يرد إليها من مقتنيات فأنشئ مبنى جديد يطل على نهر النيل عام 1971 ونقلت إليه محتويات الدار ومنذ تلك الفترة بقي هذا المكان الكتبخانة مهملا.
وقال عرب إن ترميم مبنى دار الكتب استغرق ست سنوات بتكلفة إجمالية قدرها 85 مليون جنيه مصري أي نحو 14.9 مليون دولار وروعي في التجديد أن يحتفظ المبنى بطابعه المعماري كأثر تاريخي إضافة إلى دوره الوظيفي.
وأضاف أن دار الكتب ستكون مهمتها "اقتناء المواد ذات الصفة التاريخية والمتحفية" لتصبح مزارا ومعرضا لأندر المصاحف والمخطوطات التراثية والبرديات والمسكوكات والمطبوعات الأولى التي صدرت في القرن التاسع عشر.
وأشار إلى أن مقتنيات الدار ستتاح للباحثين والمترددين عبر وسائل ورقية والكترونية مع إتاحة قواعد بيانات مبنى دار الكتب المطل على نهر النيل من خلال خط يربط بينه وبين الكتبخانة بوسط القاهرة "مع الاستمرار في نشر وتحقيق التراث باعتباره واحدا من أهم وظائف دار الكتب إضافة إلى العمل على الانتهاء من ترميم المخطوطات من خلال مركز ترميم أعد خصيصا لهذا الغرض وإعداد موقع الكتروني" لتسهيل الاتصال بين الدار والمهتمين بمقتنياتها.
وقال إن الكتبخانة تضم تحفا نادرة أبرزها نموذج مصغر لقبة الصخرة التي أمر ببنائها الحاكم الأموي عبد الملك بن مروان وهذا النموذج مرصع بالأحجار الكريمة والجواهر ومحلى من الداخل والخارج بنقوش وكتابات عربية وفارسية. كما توجد أيضا حبة قمح كتب عليها تواريخ حكام مصر منذ عمرو بن العاص عام 641 ميلادية حتى الملك فؤاد الذي توفي عام 1936.
أما البرديات فإحداها تعود إلى عام 709 ميلادية الموافق 90 هجرية في عهد الحاكم الأموي الوليد بن عبد الملك إضافة إلى 132 مخطوطا بالعربية والفارسية والتركية في الطب والأدب والديانات والفلك منها مشكل القرآن لابن قتيبة ونسخ عام 989 ميلادية و"أعظم ملحمة أدبية فارسية " وهي الشاهنامه التي قضى مؤلفها أبو القاسم الحسن بن اسحق بن شرف شاه 30 عاما في نظمها ويعود تاريخ هذه النسخة إلى عام 1393 ميلادية.
XS
SM
MD
LG