Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض: مشاركتنا في مؤتمر بغداد لا تعني تغيير سياستنا تجاه سوريا وإيران


أكد المتحدث بإسم البيت الأبيض توني سنو عدم حدوث أي تغيير في سياسة إدارة الرئيس بوش تجاه سوريا وإيران. وقال إن مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر بغداد حيث ستشارك إيران وسوريا ليس سابقة ولا يعني إجراء حوار دبلوماسي مع "الجمهورية الإسلامية".

وقال سنو في مؤتمر صحافي: "إن ذلك ليس بالأمر الجديد، وما سيحدث هو أمر حدث مرات عدة في السابق. لقد عُقدت العديد من الاجتماعات المتعددة الأطراف في الماضي التي شاركنا فيها وشارك فيها مسؤولون إيرانيون. لقد قلنا دائما في السابق إنه إذا دعانا العراقيون إلى حضور هذا المؤتمر الإقليمي، فسنشارك فيه".

وأضاف المتحدث باسم البيت الابيض أن مؤتمر بغداد سيكون متعدد الأطراف، وأنه لن تجرى أية اجتماعات ثنائية جانبية بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين. لكنه أضاف انه إذا تطرق المؤتمر الى مسألة الأسلحة الإيرانية الموجودة في العراق، فإن المسؤولين الأميركيين سيناقشونها في إطار الاجتماعات متعددة الأطراف.

وفي ألمانيا رحب نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية بمشاركة إيران وسوريا في هذا المؤتمر الإقليمي وقال إن الحكومة الألمانية طالما أعربت عن دعمها لأي خطوة تساعد في جلب المزيد من الاستقرار والأمن إلى العراق.

وأشار إلى أن هذا المؤتمر وبمشاركة دول الجوار سيُساهم في إحداث تقدم في هذه الجوانب.

هذا وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الاجتماع الأول على مستوى السفراء سوف يعقد الشهر المقبل، وبعد ذلك ستعقد رايس محادثات مع كل من وزيري خارجية سوريا وإيران خلال إجتماع ثان يعقد في ابريل/نيسان يرجح أن يكون في اسطنبول.
وكانت مجموعة دراسة الوضع في العراق قد اقترحت ضمن توصياتها في التقرير الصادر عنها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقد مثل هذا المؤتمر الإقليمي، إلا أن الإدارة الأميركية لم تأخذ بهذا الاقتراح. وقد كانت رايس ومسؤولون آخرون في الإدارة قد شددوا أن مثل هذه المؤتمرات يجب أن تعقد برئاسة وتنظيم الحكومة العراقية وليس الولايات المتحدة، وفق اقتراح المجموعة، حسبما ورد في الصحيفة.
ومع ذلك، رأى الديموقراطيون في هذا الإعلان تغييرا كبيرا في مسار الإدارة. ونقلت واشنطن بوست عن ليون بانيتا الذي شغل في السابق منصب رئيس الموظفين في البيت الأبيض، وشارك في مجموعة دراسة الوضع في العراق برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون، قوله إن الإعلان يشكل خطوة هامة في محاولة لجلب الاستقرار للعراق، بالتزامن مع الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية والجهود الجديدة التي تبذلها رايس للسلام الإسرائيلي الفلسطيني. وأضاف بانيتا أن الإدارة تعترف أخيرا أن جزء كبيرا من دفاعاتها يكمن في دبلوماسية قوية.
من جانبه، قال السناتور جوزف بايدن، الديموقراطي عن ولاية ديلاوير ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في بيان له إن للإدارة حقا في أن تناقض نفسها بإشراك إيران وسوريا في العراق لأن هاتين الدولتين تشكلان حاليا جزء كبيرا من المشكلة، ولديهما مصلحة في أن تكونا جزء من الحل لتفادي الفوضى في العراق.

وقالت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين رسميين إن الإدارة الأميركية قررت في الأسابيع الماضية المشاركة في المؤتمر في محاولة منها لتفادي الأضواء التي ستكون مسلطة على الاجتماع الذي سوف يعقد في مارس/ آذار بمشاركة أعضاء مجلس الأمن الدائمين.
وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماع أبريل/ نيسان على مستوى وزراء الخارجية سوف يوسع ليشمل ممثلين عن مجموعة الثماني.
وقال مسؤولون في الإدارة للصحيفة الأميركية إنه عندما شارك وزير الخارجية السابق كولن باول في مؤتمر إقليمي في العراق عام 2004 ، وجد نفسه جالسا بجانب نظيره الإيراني ودخل معه في حديث غير جدي.
إلا أن هذا الاجتماع كان قد حصل وفق سياق مغاير عن المؤتمر الإقليمي الذي أعلن عنه، أي قبل أن تباشر إيران نشاطها في تخصيب اليورانيوم وقبل أن تكون سوريا متورطة في اغتيالات طالت شخصيات سياسية في لبنان، وهما سببان غالبا ما تكررهما الإدارة في تبريرها تراجع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران ودمشق، على حد تعبير الصحيفة.

XS
SM
MD
LG